مكيدة زواج الجزء الرابع

روقية بأمل : أنت بتحبني
قاسم هز رأسه بالرفض …قائلا: أنا مش قادر أستغنى عنك …موافقة على طلبي …أننا نعيش مع بعض علاقة طبيعية زي أي زوجين …من غير مايبقا عندك أمل أني ممكن أحبك
أعتصر الالم قلبها عندما سمعت كلامه …كل كلمة منه كانت بمثابة طعنه لقلبها العاشق له
قاسم : قولتي أيه …موافقة ياروقية
أخذت نفس عميق وأخرجته بقوة ..حزنا وألما …أستعادة تنفسها الطبيعي بعد لحظات من الاضطراب والأنفعال
قاسم بنبرة متعجلة لسماع الرد: قولتي أيه؟
روقية تمهلت قبل الرد: موافقة …
أبتسم لها: هو ده الكلام….وأنا من رأي بلاش نتنظر أكتر من كده وعلاقتنا تتغير من النهاردة
روقية تأملت ملامح وجه السعيدة بعشق فهي مستعدة بقبول فتات مشاعره…لكن يجب عليها الاعتراف له…تاركه له حرية الاختيار
تنهدت بحدة : فاكر ياقاسم لما سألتني أيه الحقيقة اللي خوفت تعرفها
قاسم : أه فاكر كويس وفاكر ردك كمان أنك هتقولي الحقيقة لما تكوني حاجة بالنسبة ليا… ويكون في مشاعر حقيقة مني ليكي…بس ده محصلش …أنا مجرد اللي حسه ناحيتك رغبة مش مشاعر حب
روقية ردت متألمة : عارفة …ضحكت بحزن …باين عليا كنت بحلم أنك في يوم ممكن تحبني زي مابحبك وطبعا هتسامحني لما أقولك الحقيقة…وطبعا كل ده أحلام مستحيلة صعب أنها تحقق..
قاسم : مش فاهم أنتي عايزه تقولي أيه
روقية زفرت بحدة : أنا وانت محصلش بينا حاجة خالص
قاسم عقله رفض ماجال بداخله من شك : تقصدي أيه بكلامك بالظبط يارقية
روقية : محصلش بينا حاجة خالص … أول ماصحيت من نومك في أوضة الفندق ورديت عليك لما سألتني في حاجة حصلت بينا… وكان ردي ليك أيوه حصل…الحقيقة محصلش حاجة بينا خالص …
قاسم ملامح وجه اشتعلت بالغضب: ضحكتي عليا يابت ال… قطع لعناته قبل إكمال بقيت الكلمة… ابوكي ملهوش ذنب… أمسكها من كتفيها هزا أيها بقسوة.. ليه؟
مرددا بغضب.. ليه؟…ليه عملتي كده؟
نظرت له ودموعها محتبسة خلف رموشها… ردت عليه بنبرة متألمة: بجد أنت مش عارف ليه….هو أنت بتضحك علي مين فينا بالسؤال ده
رد عليها بلهجة قاسية : انا عايز الرد على اد السؤال من غير فلسفة
روقية استطاعت بصعوبة السيطرة على دموعها من الإنهيار… ردت بلهجة حزينة : الحكاية ابتدت من زمان… لما قطتي اتحبست فوق الشجرة وكنت لسه طفلة كنت أول مرة أشوفك .. لما أنقذت قطتي بقيت بالنسبالي هيرو بطل احلام طفولتي والتعلق بيك كان كل يوم بيزيد عن اللي قبله … وكنت بقول لنفسي بكرا لما أكبر هقولك تتجوزني… أنت كنت بالنسبة ليا حلم الطفولة والمراهقة… ولما شوفتك تاني بعد السينين دي كلها… قلبي دق جامد وحسيت بالسعادة… واكتشفت أن قلبي كان ملكك زمان وهيفضل طول العمر ملكك… بس أنت كانت معاملتك ليا وحشة وكانت نظراتك ليا فيها كره مع أنك معرفتنيش وأول مرة تشوفني… قولت لنفسي يمكن تصرفاتك دي بسبب سلوكي بسبب مظهري… وقررت اتغير علشانك.. علشان تحس بيا…بس للأسف كل مانتقابل أحس بكرهك ليا بيزيد… وحركاتي المستفزة كانت رد فعل طبيعي علي معاملتك السيئة ليا… ولما شوفتك قاعد في بار الكافية كانت صدفة…. في اليوم ده اتفقت أنا وشاهي وأحمد نتقابل في الكافيه وازاي ارد ليك مقلب المستشفى… بس لما شوفتك قاعد حزين… معرفش جرالي أيه..قلبي أتألم جامد… حسيت بحزن… في اللحظة دي نسيت إنتقامي ومفكرتش غير في حاجة واحدة.. إزاي أخفف عنك ألمك ولما قعدت جنبك مسكت فيا جامد وكان باين عليك مش في وعليك.. وطلبت مني إننا نتجوز…..
ظل قاسم صامتا مصدوم من اعترافها… صمتت روقية عن الكلام… رفعت رأسها.. ووجهت له نظرات حزينة وأكملت كلامها بصوت جريح مبحوح…. أنت كنت بتقول ياسهى تعالي نتجوز… مكنتش بتقول أسمي… كان كل كلامك سهى سهى… هربت منها دمعة وحيدة غصب عنها…. لما كنت بتقول ياسهى كل شوية كنت عايزة اقوم اهزك جامد وأقولك أنا روكا مش سهى
…ولما قولت لشاهي إنك بتقول تعالى نتجوز… اقنعتني بالموافقة وأحمد جاب المؤذون علطول… ولقيت نفسي متجوزاك… مفكرتش ثانية مقولتش حتى لنفسي إن اللي بعمله غلط… إن ممكن عملتي دي تسقطني من نظرك… كنت معمية عن التفكير السليم…كلام شاهي وضعفي في الوقت ده واستهتاري كل ده خلاني اغلط غلطت عمري… ولما طلعت اوضتك فوقت وحاولت اخرج بس أنت منعتني من الخروج وقفلت علينا الأوضة وبعدين اغمى عليك… والباقي أنت عارفه
قاسم بغضب مكتوم: وجاية تعترفي دلوقتي ليه
روقية بحزن عميق: عشان اتغيرت…
قاسم بصياح : لو إنتي اتغيرتي بجد مش تمثيل….أنا متغيرتش…. مشاعري لسه زي ماهي مجرد رغبة مش اكتر…. كمل كلامه منفعلا… مش هقولك أمشي… أنا اللي همشي وهسيبلك الشقة اشبعي بيها… لحد ماتزهقي وتمشي من نفسك….
خرج بخطى غاضبة.. أغلق الباب خلفه بعنف شديد فكاد أن ينخلع
روقية دموعها الحبيسة تساقطت بغزارة…وقلبها أخذ في الصراخ… قاااسم
________

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *