مكيدة زواج الجزء الرابع

الحلقة الثالث والعشرون والرابع العشرون

فارس زفر بحدة ثم جلس على الكرسي : حكم القوي …وغمز لها …بس كله يهون عشان أنول المراد
تناولو العشاء في جو شاعري …مابين نظرات وهمسات وضحك …وعندما أنتهو
فارس باشتياق : بحبك
سهى بخجل : وأنا كمان
قام من على الكرسي وأمسك يدها بحب واتجه كلاهما الى غرفة النوم وقبل أن يغلق الباب خلفهم رن تليفونه …لعن المتصل …هو ده وقته …ونظر لرقم المتصل فرأى نمرة والدته
سهى : مين بيتصل
فارس بضيق : ماما
سهى : طب ماترد
فارس : نفسي والله مردش …بس أنا عارف ماما مش هتسكت وفتح التليفون وقبل ان يقول ألوووو
فاطمة بصريخ : الحقنننني يافارس
سهى بقلق عندما رأت ملامح فارس المضطربة : فيه ايه يافارس
فارس بغضب مكتوم : في كان زماني دخلت دنيا …كان لازم العشا الأول
قال جملته ثم خرج سريعا من الغرفة
سهى نادته بصوت قلق: فى أيه يافارس
فارس : في مصيبة ياسهى
وخرج مغلق باب الشقة خلفه تاركا سهي فى حالة من الجزع والاضطراب
ذهب إلى القسم وعرف مكان تواجد والداته
فاطمة أول مارأته ..أرتمت في حضنه باكية ….الحقني يافارس
فارس بقلق : في أيه ياماما
فاطمة ببكاء : معرفش …أنا معرفش أتقبض عليا ليه …جرس الشقة رن وأول مافتحت الباب …لقيتهم بيقولو …قاااال أيه مقبوض عليكي ..أنهارت أكثر في البكاء …وخلوني أركب البوكس بالعافية قصاد الجيران ..أنا على أخر الزمن يافارس أركب بوكس …وشوفت نظرات وسمعت همسهم …أني عملت مصيبة عشان كده البوليس قبض عليا ..بكت بصوت عالي …أنا أتمرمطت يافارس
فارس بنبرة مهدئة : أهدي ياماما …أنا هعرف دلوقتي أنتي أتقبض عليكي ليه …وقام بالاتصال بصديقه محمود المحامي
فارس : تعالالي بسرعة يامحمود ..ثم أعطى لها عنوان القسم الموجود بيه
محمود بنبرة تنم عن القلق : خير يافارس
فارس بانفعال : ماما أتقبض عليها يامحمود …سيب اللي في أيدك وتعالى بسرعة
محمود : هكون عندك بسرعة

صعد قاسم الي شقته مبكرا…ذهنه كان مشتت طوال الوقت بالتفكير في روقية وخيالات تجمعهم سويا ..ولما دخل رأى الشقة نظيفة ومنظمة ورائحة البخور تغمر ألارجاء …لم يراها أمامه كما أعتاد عند فتح باب الشقة ودخوله ..قام بمنادتها : رقية …ياااارقيه ….لكنها لم ترد عليه
شعر بالقلق ..بحث فى أنحاء الشقة مناديا عليها …رررقيه …
أتجه إلى غرفة نومها …طرق على الباب عدة طرقات وهو يناديها ..عندما لم يسمع أي رد..توقع حدوث مكروه لها …فتح باب غرفتها بسرعة …تفاجئ من المشهد الماثل أمامه..وقف مكانه فاغر الفاه …متأملا أياها وهي ترقص كالفراشة أمامه معطية ظهرها له …وسماعات كبيرة مغطية كلتا أذنيها…واللاب توب أمامها على السرير… كانت مندمجة فيما تسمع من أغنية هادئة لتقوم بهز قدميها في حركة شبه راقصة
كانت غير واعية لوجوده ..ظل قاسم ينظر لها بعيون راغبة ملتهمة كل تفصيلة من جسدها في صمت لعدة دقائق ….وضعها أثار رغبته الرجولية تجاهه كأنثى …تحرك ناحيتها بدون أرادة منه …لما لا ..فهي زوجته وتحل له …وهو شاب في كامل عنفوانه …لما لا فهو رغب فيها من فترة وحاول العديد من المرت وأد هذه الرغبة …وهي لن تمانع تقربه منها …نظراتها له تقول أنها تريده
جلست على الفراش ناظرة الى اللاب توب
جلس على الفراش بجانبها دون أن تشعر.. …أمسك نفسه بصعوبة حتى لا يمرر أصابعه عليها …نهضت روكا مذعورة عندما اهتز الفراش ..نهضت جالسه على الفراش مرعوبه …متفاجئة من وجود قاسم في غرفتها… جالس بجوارها …ناظرا لها برغبة أو الأصح ملتهما أياها بنظراته
روكا بذعر : أنت أزاي تدخل الاوضة من غير ماتخبط
قاسم بصوت أجش : خبطت وناديت كتير بس أنتي إللي كنتي في دنيا تانية …ايه اللي كان شاغل بالك لدرجة دي
حاولت اخفاء رعبها قائلة بلجلجة : كنت بسمع أغنية وبتفرج على شوية حاجات على اللاب …وهي تتكلم كانت تريد الهروب لتغطية جسدها فنظراته أشعرتها بالخجل ..عندما حاولت النهوض من فوق الفراش …أمسك يدها رافضا تحركها
قاسم : فرجيني الاول كنتي بتشوفي أيه على اللاب
أمسكت روكا اللاب باصابع ترتجف …وجعلته يشاهد …أهو كنت بتفرج على التصماميم دي
قاسم نظراته في اتجاه أخر
روكا : بتبص على أيه
قاسم برغبة: ببص على الوحمة أصل شكلها لذيذ أوي
روكا وجهها أحمر من الخجل وحاولت النهوض من جواره …لكنه رفض تحركها مثبتا أياها على الفراش
روكا سرحت في عيونه …فهي لأول مرة تشاهد تعبيرات وجهه الراغبة المشتاقة لها …
أنفرجت شفتها الكرزيتين بترقب …ليحني رأسه ويندمج كلاهما في قبلة…جعلت الالعاب النارية تنفجر فوق رؤوسهم …قاسم أهتز جسده بصدمة …محدثا نفسه صامتا ..أذا كانت مجرد قبلة تجعله يشعر هكذا…
نظرت له مصدومة من رد فعلها ومبادلته لقبلته غير مصدقة نفسها…كأنها أصطدمت بأعصار أسمه قبلة قاسم …
وجه لها نظرات مذهولة للحظات ثم أحني رأسه هذه المرة مقررا الاكمال حتى النهاية
أستسلمت روكا للمساته …فاقت بعد فترة صارخة : لأاااا أبعد عني … لتدفعه بعنف …
يفيق بصعوبة من رغبته على صرختها ودفعه له
تدحرج من فوق الفراش ليقول غاضبا : لاااا…ماكان من الاول
روكا لمعت عيناها بالدموع : أنا أسفة
نظر لها بأزدارء: كويس أنك فوقتيني …كنت هكره نفسي لو حصل حاجة …ليكمل بسخرية …أو يمكن تكوني قاصدة … وعايزه تتبعي مبدأ شوق ولا تدوق ….بس أوعدك أن دي أول وأخر مرة أقرب منك
صرخت بألم : لا أنا مش كده خالص …أنت اللي دخلت أوضتي …أنت اللي أبتديت مش أنا …
نهضت من فوق الفراش غاضبة غير مبالية بوضعها ..نغزته بأبهامها في صدره بعنف ..صارخة …أنا مش مسئولة عن ضعفك ..أنت اللي أبتديت
ليرد بعصبية : وأنتي كملتي معايا …مرفضتيش فى الاول ليه ؟؟
روكا بنبرة متألمه : عشان بح …سكتت دون أكمال جملته
قاسم بحدة : كملي …مقولتيش في الاول لأ ليه
ردت بسرعة : عشان بحبك أرتحت عشان بحبك …مصدقت أي رد فعل منك حتى لو مش حب …أنسالت دموعها صامته على وجنتاها وهى تتكلم …وقولت لا بعدين عشان خوفت …صرخت في وجهه …خوفت من مشاعري …أكملت بنبرة خافتة …خوفت تعرف الحقيقة
قاسم أنصدم من كلامها ورد فعلها : حقيقة أيه اللي خوفتي أعرفها
سهى بدموع : لو اللي هقوله هيخليك تحبني …او يمسح نظرة الازدراء اللى على وشك كنت قولت …بس للاسف ممكن اللي أقوله يزود النظرة دي …يمكن لما أحس أن ممكن أبقا حاجة بالنسبة ليك …هبقا اقولك حقيقة خوفي منك ….صرخت في وجهه…أطلع برا …عشان متقولش أني بغريك بشكلي …برااااا
خرج قاسم من الغرفة ..وفي داخله العديد من المشاعر المتضاربة …معلنه حرب ضارية ….جلس على الكرسي مطرقا الرأس…مفكرا فيما حدث بهدوء …رد فعله نتيجة رفضها كان في منتهي القسوة ..فهو البادىء وليس هي …الايام الماضية أثبتت رغبتها الفعلية في التغيير ….أخذ يحدث نفسه
هي أتغيرت بجد ولا مش أتغيرت
رد على نفسه وهى تفرق كتير معاك أتغيرت ولا مش أتغيرت …وياترى حقيقة أيه اللى خايفة تقولها ..مهم اوي تعرف ايه اللي مخبياه عليك …
بعد محادثة طويلة مع النفس قرر الدخول لها …وأبلغها ما وصل اليه من قرار بشأنها
سمعت طرقات على الباب …مسحت دموعها سريعا وأرتدت شىء واسع يداري جسدها …
روكا بنبرة هادئة : أدخل
قاسم تكلم بنفاذ صبر: أنا خلاص مش عايزك هنا …حضري نفسك عشان اوصلك بيت أهلك
وقفت أمامه مصابة بحالة من الذهول : أنت بتقول أيه
قاسم بضيق : بقولك حضري شنطتك عشان تروحي بيتك
روكا أبتلعت صدمتها سريعا …لتقول بهدوء مفتعل : بس ده بيتي …بيت جوزي هو بيتي
قاسم : أنا مش عايزك تقعدي هنا …أنا غلطت لما فكرت أني ممكن أقومك …
أنا غلطان وهصلح غلطي …صارخا فيها منفعلا …يلا غيري هدومك عشان أوصلك بيت أهلك ..
ردت بحدة : ده بيتي أفهم بقا وأنا مش مستعدة أتحرك من هنا …ومين قالك أني متغيرتش …مجرد قبولي أقعد هنا ..أطبخ وأغسل وأنضف مع أني طول عمري مرفهة ومتربيه على العز ..ولما اتجوزتني أمرتني اغسل واطبخ وسمعت كلامك مش خوفا منك ..لمعت عيناها بالدموع وهي تتكلم …سمعت كلامك عشان بحبك ..سمعت كلامك عشان تعرف أني أتغيرت علشانك أنت ..أنت وبس وبالرغم من كل اللي عملته لسه بردو بتعاملني بقرف وأني مش قد المقام ومش مناسبة لقاسم بيه …أنا مش ملاك ولا أنت كمان …قولي مين فينا مش معصوم من الغلط ..مش معصوم يرتكب ذنب …أنا بعترف أني غلطت وأذنبت ..وبحاول أصلح من نفسي للأحسن …أنت مش قولتلي قبل كده أنك جايبني الشقة هنا عشان تخليني أتغير للاحسن ….صرخت في وجهه …ليه دلوقتي رافض فكرة أني أتغيرت …أني بقيت رقية مختلفة عن روكا المتهورة …انهمرت دموعها واخذت تبكي بصوت مسموع….أنا مش هتحرك من هنا ده بيتي
قاسم أنصدم من رد فعلها …قائلا بحدة : أنا خارج وعايز لما أجي من برا ملاقيكش في الشقة ….خرج بخطوات سريعة من الغرفة
سمعت رقية الصوت العنيف لأغلاق الباب خلفه ….فجأة أنهارت واقعة على الارض ….لا تقدرعلى الوقوف …ضمت كلتا ركبتيه وضعت رأسها بينهم باكية فى صمت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *