حكاية أحمد وشادية ملك إبراهيم

 

لأول مرة من أسبوع، أحمد ابتسم نص ابتسامة حقيقية. “إنتي شايفة كده؟”

“أنا متأكدة. إنت أحمد المسيري اللي الكل بيحلف بجدعنته.. قوم اقف على رجلك، ووري الدنيا كلها إنك متكسرتش.”

 

من اليوم ده، أحمد اتغير. نزل مع حسين وشهد، لفوا على محلات، سألوا على إيجار، وحسبوا التكلفة. قرر يفتح “سوبر ماركت المسيري” على أول الشارع.. محل كبير ونضيف. الفلوس اللي كانت هتروح في شقة جوازه من شادية، بقت طوب وأرفف وبضاعة.

 

شهد كانت في ضهره خطوة بخطوة. تختار معاه الألوان، تكلمه موردين، وتشجعه لما يحبط. الحاجة فاطمة بقت تدعيلها في كل صلاة.

 

—

 

بيت الحاج سيد – بعد شهر من غضبة شادية

 

الأخبار في المنطقة بتوصل أسرع من النت. شادية سمعت من أم سيد اللي ساكنة في التاني إن “أحمد فتح محل قد كده، وجاب تلاجات وبضاعة بمئات الألوف”.

 

الدم غلي في عروقها. “يعني معاه فلوس قد كده.. وكان هيشتريلي بيها شقة؟ ودلوقتي بيعمل بيها مشروع؟ وأنا قاعدة هنا متلقحة عند أبويا وجوزي مش معبرني؟”

 

الغيرة والطمع عموا عينيها. لبست عباية سمرة ونزلت من غير ما تقول لأمها. راحت على بيت أحمد الساعة 8 بالليل.

 

خبطت على شقة الحاجة فاطمة. اللي فتح كان أحمد. أول ما شافها، وشه اتقفل ألف قفل.

“نعم؟”

 

شادية بلعت ريقها ومثلت الدموع: “أحمد.. عايزة أتكلم معاك كلمتين بس. استحلفك بالعشرة اللي بينا.”

 

أحمد بص وراه، أمه كانت بتصلي. رجع بص لشادية ببرود: “مفيش عشرة يا شادية. كان فيه وخلصت. اللي بيني وبينك انتهى من اليوم اللي أبوكي رجع فيه الشبكة. بعد إذنك.” وقفل الباب في وشها من غير ما يتردد ثانية.

 

شادية اتصدمت. اتمنت الأرض تتشق وتبلعها. نزلت جري وهي سامعة قلبها بيدق من الكسفة.

 

المشكلة إن عم “حمدي” البواب كان قاعد قصاد البيت وشافها طالعة نازلة. ومن عادته إنه “مبيتبلش في بقه فولة”.

 

تاني يوم، محسن كان راجع من المحل، وقفه عم حمدي: “بقولك إيه يا معلم محسن.. خلي بالك من بيتك. أنا امبارح شايف حرمتك طالعة من بيت الواد أحمد المسيري اللي كان خاطبها زمان.”

 

محسن الدم فار في نافوخه. رمى كيس اللحمة على الأرض وطلع جري على بيت حماه، وشه جايب ألوان.

 

الخناقة الجاية مش هتبقى كلام.. هتبقى فضيحة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *