حكاية أحمد وشادية ملك إبراهيم

 

يتبع…

بيت الحاج سيد – بعد 10 دقايق

 

شادية طلعت السلم جري، قلبها هيقف. دخلت شقتهم وقفلت الباب وراها بضهرها ونفسها مقطوع. اللفة اللي فيها ابنها “ياسين” على كتفها بدأ يزن.

 

أمها “الحاجة سعاد” طالعة من المطبخ وبتلم الوشاح على راسها:

“إيه يا بت مالك؟ جريتي كده ليه وسيبتي الواد محسن تحت؟”

 

شادية حطت ياسين على الكنبة ودموعها نزلت مرة واحدة:

“أحمد يا ماما.. أحمد المسيري رجع.”

 

الكوباية وقعت من إيد الحاجة سعاد: “بسم الله.. رجع إمتى؟ وشافك؟”

 

“شافني وأنا نازلة بياسين. نده عليا وأنا عيني جت في عينه ومعرفتش أعمل إيه.. دخلت جري عند حماتي.”

 

قعدت على الكرسي وحطت إيدها على وشها وبدأت تشتكي والكلام بيطلع متلخبط:

“أنا تعبت يا ماما.. تعبت. محسن ده مبيطيقش نفس. كل حاجة يقولي مفيش فلوس.. اللبن بتاع الواد بيخلص يقولي اتصرفي من عند أمك. الواد سخن امبارح طول الليل، بقوله نروح للدكتور يقولي سيبيه هيخف لوحده. ده حتى مبيشتريش فاكهة للبيت! أنا حاسة إني متجوزة خزنة مش راجل.”

 

الحاجة سعاد قربت منها وطبطبت على كتفها: “يا بنتي ما إنتي اللي استعجلتي.. أبوكي قالك استني الواد لما يرجع، وإنتي اللي قولتي أنا عايزة أتجوز وأستقر.”

 

شادية رفعت راسها وعنيها فيها كسرة: “عشان كنتوا كل يوم بتزنوا عليا.. ده جاهز ده شقته موجودة، وأحمد فين وأمته يرجع.. وأهو رجع.”

 

سكتت شوية وبصت للفراغ، وابنها بيعيط جنبها. مسحت دموعها وقالت بصوت واطي، نصه ندم ونصه حسبة:

“يا ترى بقى.. رجع معاه كام؟ السنتين دول عمل فيهم إيه؟”

 

الحاجة سعاد ضربت على صدرها: “يا لهوي يا بنتي! اتقي الله.. إنتي على ذمة راجل ومعاكي عيل. ده كلام؟”

 

شادية ما ردتش. شالت ابنها وبدأت تهزه عشان يسكت، وعنيها سرحانة في الشباك اللي بيبص على شارعهم.. على بيت أحمد.

 

—

 

بيت الحاجة فاطمة – الدور التالت

تحت منهم على طول، شقة شهد

 

صوت خبط هادي على الباب. “شهد” كانت في المطبخ بتغسل كوبايتين، وشعرها ملموم كحكة سريعة والتيشيرت البينك بتاعها عليه دبدوب صغير. عندها 22 سنة، ملامحها هادية وجميلة، وعنيها واسعة. من وهي عيلة صغيرة وهي بتحب أحمد، بس عمرها ما قالت. كانت بتسمع صوته طالع نازل مع أخوها حسين، وتستنى شم النسيم عشان تشوفه وهو شايل الطبق وبيضحك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *