حكاية أحمد وشادية ملك إبراهيم

 

الزغاريد ملت البيت.

 

—

 

بعد 6 شهور

 

الأيام عدت زي الحلم. أحمد وشهد اتخطبوا. كان بيعدي عليها كل يوم ياخدها المحل، تعلمه الحسابات، وهو يعلمها يعني إيه جدعنة. مرة المطر مطر عليهم وهم مروحين، قلع الجاكيت بتاعه وغطاها بيه. مرة تعبت بالليل، جاب الدكتور لحد البيت وقعد تحت رجليها للصبح. كل موقف كان بيبني حيطة في بيت حبهم.

 

ويوم الفرح، كانت أجمل عروسة. وهو واقف مستنيها على الباب ببدلته، أول ما شافها حس إن السنتين غربة كانوا تمن قليل أوي قصاد اللحظة دي.

 

—

 

آخر مشهد – بيتهم الجديد فوق السوبر ماركت

 

الفرح خلص، والهيصة سكتت. أحمد دخل الشقة وشال شهد. لف بيها وهو بيضحك، وهي متعلقة في رقبته وبتضحك بعلو صوتها.

 

نزلها بالراحة في الصالة. البيت لسه ريحته جديدة، والفرش جديد، بس الدفا اللي فيه كان بقاله سنين مستنيهم.

 

قعدوا على الكنبة جنب بعض. شهد ساندة راسها على كتفه. سكوت دقيقة، بس سكوت مليان كلام.

 

قطعت السكوت هي، وقالت بصوت واطي: “أحمد.. في حاجة عايزة أقولك عليها من زمان أوي.”

“قولي يا ست البنات.”

لفّت وشها ليه، وعنيها فيها عمر بحاله: “أنا بحبك. بحبك من وأنا عيلة صغيرة بضفاير. كنت بشوفك طالع نازل مع حسين، وكنت بدعي ربنا في كل صلاة تبقى من نصيبي. كنت بحلم باليوم ده من 10 سنين.”

 

أحمد مسك إيديها، باسها، وبص في عنيها وقال:

“وأنا بحبك يا شهد. يمكن محبتكيش من 10 سنين، بس عوضتيني عن كل حاجة وحشة شفتها. عوضتيني عن الغربة، وعن الكسرة، وعن الوهم. إنتي الحقيقة الحلوة اللي ربنا كتبها لي. وعايز أكمل معاكي باقي عمري.. يوم بيوم، وسنة بسنة، لحد ما نشيب سوا.”

 

شدها لحضنه، وهي دفنت وشها في صدره وهي مطمنة.

بره صوت الشارع، وجوه صوت قلبين لقيوا بعض أخيراً.

 

والشباك كان مفتوح، والهوا داخل يلاعب الستاير البيضا.. كأنه بيبارك.

 

النهاية ❤️

 

 

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *