قلبه لا يبالي الجزء الأول
وجه رجل يبدو فى اواخر العشرينات ملامحه ليست مرسومة بإتقان نظراً لكونها هاوية لا اكثر لكن يمكن التعرف على الشخص من الرسمة
داغر : انتى اللى رسمتي دي؟
اومأت بهدوء ليكمل متسائلاً
داغر : مين ده ؟
ظلت تحدق به للحظات قبل ان تدون اجابتها
” معرفش فجأة لقيت نفسي برسمه ”
تعجب لجوابها ذاك لكن بعد تفكير بسيط ادرك انه ربما يكون شخص ما قد تعاملت معه بالماضي …. نظر نحوها ليجدها تحدق به بتوتر فرسم ابتسامة هادئة و اردف
داغر : مورتنيش بقى رسمتي ايه ؟
قاطع حديثهم رنين هاتفه لتنتفض فزعاً من صوت غير معتادة عليه ….. احاط كفها بكفه كرد فعل على فزعها مطمئناً اياها
داغر بحنان : اهدى اهدى ده صوت موبايلي
هدأت قليلاً تنظر نحو كفه بتوتر لم يلحظه ليسحب يده و يجيب الهاتف بجدية مفاجئة
داغر : الو
رامى : داغر … انت فين ؟
داغر : مشوار .. خير ؟
رامى : ليك عندى اخبار انما ايه ….. هتبهرك
داغر : بخصوص ؟
رامى بتهكم : البرنسيس تاج
حول انظاره نحوها ليجدها تطالعه بابتسامة بادلها بأخرى بعدها نهض من جلسته مودعاً اياها على وعد بلقاء قريب
خرج من الغرفة مغلقاً بابها خلفه ومن ثم القى بأوامره على افراد حراستها و الذين امر بتواجدهم بالفترة الاخيرة على باب غرفتها لحمايتها … انتهى من سرد اوامره ومازال رامى ينتظره على الجهة الاخرى من الهاتف ……. رفعه لاذنه و اردف بثبات
داغر : انت فين ؟ فى البيت ولا المكتب ؟
رامى بجدية : لا فى مصنع الحاج القديم
داغر : مصنع ابوك ؟ …… خير؟
ألقى رامى نظره بأرجاء مصنع مهجور منذ زمن .. تحديداً نحو شخص مقيد بإحكام بكرسي خشبي .. يهمهم بكلام غير مفهوم اثر لصاقة وُضعت على فمه
رامى بغموض : معايا ضيف و عنده كلام مهم ليك …. مستنيك متتأخرش … سلام
داغر بدهشة : سلام
وصل داغر بعد فترة الى المكان المنشود ليدلف بهدوء و يرى المشهد امامه ليصيبه الذهول
داغر : انت عملت ايه ؟ ومين ده ؟
حدق بالرجل بتركيز ….. يشعر ان ملامحه مألوفة الى حد ما …. ليدرك فجأة ان ملامحه هى نفسها ملامح الرجل برسمة تاج لتتوحش عيناه و يدرك وجود علاقة تربطه بها
رامى بابتسامة : اعرفك …. عمر
داغر بغضب و عصبية : هو انا هسحب منك الكلام ما تنطق يا زفت مين ده و هبب ايه عشان تربطه بالمنظر ده ؟
رامي بغيظ : زفت ؟ بقى ده جزاتى …… ماشي انا كنت عارف انى دى هتبقى اخرتها