قلبه لا يبالي الجزء الأول
بعد اسبوع بالمشفى
داغر بسخرية : هو انا كل ما اجيلك الاقيكي بتاكلى ؟ …….. نفسي افهم بتودى كل الاكل ده فين وانتى بالحجم ده
قاطع تناولها وجبتها بسلام صوته الساخر لتجفل اثر المفاجأة ومن ثم ترفع حدقتاها سريعاً عن الطعام باحثة عن مصدر صوت ألفته فى الفترة الاخيرة وسرعان ما انفرجت شفتاها و كشفت عن ابتسامة واسعة فرحاً بقدومه لزيارتها
وقف للحظات يتأمل استجابة اعتادها منها بالفترة الاخيرة والتى تكررت خلال زياراته المتعددة لها لتعتاد هى على وجوده فى حين ازداد هو تعلقاً بها فمنذ مقابلتها بالواقع بعيداً عن احلامه اصبح لا يكتفى برؤيتها فى منامه كما كان فى السابق …. تنهد بهدوء ومن ثم سحب كرسي واقترب منها بجلستها على الفراش فى حين تعلقت عيناها بكل حركة وصوت يصدر منه
داغر بابتسامة : عاملة ايه النهاردة ؟….. كويسة ؟
ظلت تحدق به بابتسامة بلهاء ثم وبعد ثوان قليلة اومأت على استحياء ليتنهد هو بتعب
داغر بحزن : لسة برضو مش هتتكلمي …. الدكتور بتاعك قالى انك معندكيش اي مشكلة فى النطق وان انتى اللى مش عايزة تتكلمي ……… عايز اسمع صوتك …. ممكن ؟؟
ابتسامتها اختفت ليحتل محلها ملامح العبوس والحزن .. تقلب شفتاها الى الخارج بصعوبة هاربة بعيناها الى اللامكان ليتنهد مرة اخرى بيأس ويردف محاولاً تخفيف حدة الجو
داغر : تاج
عادت بأنظارها نحوه تطالعه باهتمام و شغف طفولى رسم البسمة على محياه
داغر : انا مش هغصب عليكي دلوقتى انك تتكلمى لكن وعد منى انه لو حصل و حاولتى ….. هنفذلك اي حاجة تتمنيها مهما كانت
تعلقت عيناها به بحماس لتتسع ابتسماتها تنظر نحوه بشك ومن ثم التقطت دفترها تسجل به شيء ما ثم قدمته نحوه
” أى حاجة مهما كانت؟ ”
هذا ما خطته بقلمها لينظر نحوها بدهشة
داغر : ايوة اى حاجة … ثم اردف بغيظ …. بس واضح انك معندكيش اى نية للكلام و الدليل انك لقيتي وسيلة للتواصل اهو
ملوحاً بدفترها فى الهواء لتلتقطه منه فجأة و تعيد كتابة شيء ما مرة اخرى
” هحاول … أوعدك .. لان عندى امنية نفسي احققها ”
قرأ ما دونته لينظر نحوها بحنو
داغر : وانا عند وعدى لو حصل و اتكلمتى … اطلبي و اتمنى وانا عليا انى انفذ … ثم اكمل بمرح …. ها بقى يا بيكاسو … رسمتى حاجة النهاردة ؟؟؟
اومأت له بسعادة ومن ثم امسكت بدفترها تقلب به بسرعة لتأتى برسمة اليوم لكن اوقفتها يده على احدى الصفحات ليتأملها بدهشة