وصية صفية الجزء الثالث بقلم منال ام إبراهيم
ازدرد علي لعابه ثم سألها بدوره قائلا:
– المفروض أنا اللي أسألك السؤال ده… انتي اللي بتعملي إيه هنا ?
– زي ما انت شايف نايمة
– ونايمة هنا ليه … مش احنا برضه لينا اوضة ننام فيها ولا إيه?
– لا معلش انا مرتاحة هنا اكتر
اجابها قائلا بنفاذ صبر:
– بطلي شغل العيال ده يا نورا لو سمحتي… يقول إيه عمي لما يشوفنا وكل واحد فينا نايم فاوضة لوحده واحنا بقالنا أسبوعين متجوزين
– بضيق اجابته: يقول اللي يقوله …مش هو السبب فاللي احنا فيه دلوقتي
– اجابها بتذمر: مش حنضيع الليل كله نتجادل على حاجة مفروغ منها …اتفضلي قومي يلا
عقدت ذراعيها امام صدرها وقالت بإصرار:
– وانا قلت اللي عندي مش قايمة يعني مش قايمة
لم يجد جدوي من المناقشة معها فمال بجسدها نحوها وحملها بين ذراعيه متوجها إلى غرفتهما وهي تحاول التخلص من قبضته التي احكمها عليها جيدا وتقول بإنفعال:
– باقولك نزلني يعني نزلني …انت اتجننت ولا إيه ? ايه اللي انت بتعمله ده ?
رفض على الإنصياع لرغبتها واستمر في طريقه نحو الغرفة ليفاجئ بعمه الذي كان يسير في الردهة الموصلة بين الغرف متجها نحو غرفته … كفت نورا عن المقاومة بينما تجمد علي مكانه وشعر بالحرج والإرتباك الشديدين فنزع يديه اللتان كانتا تحملانها بحركة لا إرادية لتسقط نورا أرضا وهي تئن متألمة …ظل علي متجمدا في مكانه وهو ينظر إلى نورا الملقاة ارضا …ابتسم صفوت لهذا المشهد الذي يراه أمامه ثم دخل غرفته دون أن يعلق …جثا علي على ركبتيه بجوار نورا ليعتذر لها قائلا:
– أنا اسف اوي يا نورا والله ماكانش قصدي…مش عارف أقولك إيه…أنا فجأة لقيت عمي ادامي اتلبخت واتكسفت ومابقتش عارف اعمل إيه
وضعت نورا يدها خلف ظهرها وهي تتألم قائلة:
– آه يا ضهري…انا مش فاهمة والله … لما انت مش اد الشيل بتشيل ليه بس ?
شعر بالقلق من أجلها فقال بجدية:
– نورا لو فيه حاجة بتوجعك اوديكي للدكتور …انا اسف اوي والله
أجابته قائلة بهدوء:
– مافيش داعي تتأسف…جت سليمة الحمد لله ماحصلش حاجة
– انتي متأكدة
– مش اوي يعني … اصلي حاسه ان رجلي بتوجعني شوية ومش عارفة إذا كنت حاقدر ادوس عليها ولا لأ
– طيب استني اشيلك اوديكي الأوضة عشان ترتاحي فالسرير
وضعت نورا يدها امام وجهها وقالت برجاء:
– لا متشكرة اوي لحد كده…انت بس اسندني وانا حامشي لحد هناك …عشان كمان اطمن ان ماحصلش فيها كسر ولا حاجة