وصية صفية الجزء الثالث بقلم منال ام إبراهيم

– ربنا يديك طولة العمر يا سعيد…ياراجل ده أنا ماصدقت شوفتك بعد السنين دي كلها …بس قولي بقى…نويت تفتح الشركة دي هنا فالقاهرة ولا فدمياط?

– سعيد بحيرة: والله مش عارف يا صفوت…أنا كنت عايز افتحها فدمياط واستقر هناك وسط أهلي…لكن للأسف مش حينفع عشان سوزان بنتي حتدخل الجامعة الأمريكية هنا فالقاهرة…فلازم استقر هنا الفترة دي على الأقل لحد سوزان ماتخلص دراستها الأول وبعدين انقل الشركة لدمياط وارجع أعيش هناك…بس انا كان ليا عندك خدمة

– انت تؤمرني يا سعيد… ده جميلك فرقبتي طول العمر

– ياراجل وانا عملت إيه يعني?

– انت ناسي انك كنت الشاهد التاني مع عزت اخويا على عقد جوازي من فردوس…يعني اللي انت عملته معايا ماعملوش معايا غير عزت أخويا

– ياسيدي ربنا يديم المعروف… أنا بقى عايزك تشوفلي فيلا صغيرة كده أشتريها عشان اسكن فيها أنا وولادي … وحتة ارض اعمل عليها الشركة …قلت إيه ?

– بس كده…غالي والطلب رخيص …بالنسبة للفيلا دي أمرها سهل…وبالنسبة للشركة…فأنا اعرف شركة خسرانة وصاحبها عارضها للبيع وناوي يسافر…احنا ممكن نروح سوا ونتفاوض معاه وتشتريها منه…إيه رأيك بقى?

أجابه سعيد وهو ينهض من مكانه إستعدادا للرحيل:
– على بركة الله…اديني بقى نمرة تليفونك عشان ابقى اتصل بيك

– انت رايح فين بس?

– معلش انا مضطر أمشي عشان الأولاد وكمان مش عايز اعطلك …اديني نمرة التليفون بس وانا حاتوكل على الله …وبعدين احنا حنروح من بعض فين ?

– ماشي…اعمل حسابك انك معزوم عندي على الغدا انت وولادك بس البنات يرجعوا من شهر العسل …وانا حاتفق معاك على المعاد

انصرف سعيد بعد ان تبادلا أرقام الهواتف ووعد منه بقبول دعوة صفوت على الغداء في منزله

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

ما إن دخلت أميرة إلى منزلها حتى وضعت ابنتها في فراشها ودثرتها جيدا ثم جلست إلي جوارها واندفعت في البكاء…وبينما هي على تلك الحالة إذ فاجأها صوت هاتفها يعلن عن قدوم إتصال لم يكن بالطبع سوى من فتحي … كفكفت دموعها سريعا وقررت البدء في تنفيذ ما عزمت عليه… أجابته وبكل هدوء قائلة:
– نعم عايز إيه?

– بيتهيألي ان اللي انا عايزه قولته يا جميل ولا انتي نسيتي ? ده أنا قولت اكيد فكرتي فالموضوع كويس فقلت اتصل واعرف ردك ?

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *