وصية صفية الجزء الثالث بقلم منال ام إبراهيم
رفع احمد حاجبيه قائلا بإستنكار:
– نعم يا اختي! انتي باين عليكي اتهبلتي يا لبنى…انتي عايزاني اخدك ونقوم نرقص ادام الناس …انتي تحمدي ربنا إني وافقت احضر الفرح أساسا.
-لا والله فعلا كتر خيرك انك وافقت تحضر فرحك
– بتتريقي عليا يا لبنى…ماشي مقبوله منك…بس اشمعنا احنا يعني…ماكل اللي حوالين قاعدين ساكتين آهو … مش احسن يبقى زينا زي العالم اللي حوالينا اللي يسدوا النفس دول
– خلاص يا حبيبي اللي تشوفه
*****************************
سامح: مش عايزة تقومي ترقصي ولا إيه?
رمقته نادية بنظرة حادة ثم اشاحت بوجهها بعيدا في إشمئزاز فاردف قائلا:
– براحتك…انا قلت أعمل بأصلي…عشان بس ماتقوليش إني حرمتك من حاجة
************************
كان علي يحاول جاهدا أن يرسم البسمة على شفتيه خشية أن تلاحظه نورا أو احدا غيرها….فلم يكن ليترك لها ذكرى سيئة اخرى في ذلك اليوم أيضا .فلم تغب تلك البسمة المصطنعة عن شفتيه طيلة الوقت …سوى في بعض تلك الأوقات التي يشرد بها قليلا … إلا أن احمد صديقه المقرب وشقيقته لبني كانا يشعران بذلك الجهد الذي يبذله ليبدو سعيدا … وبالرغم من محاولاته المستميتة كانت نورا تشعر بذلك الضيق الذي يعتريه احيانا دون سبب واضح …نظرت إليه قائلة بإبتسامة:
– مالك يا علي? فيه حاجة مضيقاك?
تصنع الإبتسامة وهو يجيبها قائلا:
– لا يا حبيبتي مافيش حاجة كل الحكاية إني مرهق شوية عشان اليومين اللي فاتوا كان عندي فيهم ضغط شغل كبير اوي …كان فيه شغل كتير لازم اخلصه قبل ما اخد الأجازة ونسافر
– الف سلامة عليك يا حبيبي
– الله يسلمك
**********************
انتهى حفل الزفاف وصعد كل من علي ونورا واحمد ولبنى إلى غرفهم التي تم حجزها بالفندق الذي أقيم به حفل الزفاف ليبيتوا ليلتهم بها قبل أن يسافروا في الغد إلى مرسى مطروح لقضاء أسبوعين بالشاليه الذي يملكه صفوت …بينما توجه سامح ونادية إلى شقتهم التي سيغادراها في الصباح متجهين إلى المطار للسفر إلى باريس حيث سيقضيان اسبوعين كهدية من نجيب والد سامح إلى ولده وعروسه…ولجت نادية إلى الداخل ثم أخذت تبحث بين الغرف عن غرفة النوم حتى وجدتها فدخلت لتقوم بتبديل ملابسها فتبعها سامح إلى الداخل فصرخت فيه قائلة:
– تسمح تخرج بره