وصية صفية الجزء الثالث بقلم منال ام إبراهيم
– والله انا راجل واعمل اللي انا عايزه طالما مش باعمل حاجة غلط ?
– أميرة بتهكم: وانت بقى متأكد انك ما بتعملش حاجة غلط ?
– جمال بقلق: تقصدي إيه?
عقدت ذراعيها امام صدرها وقالت بجدية:
– اسمعني كويس… الكلام ده من هنا ورايح مايمشيش معايا…انا حانام فالأوضة دي هنا مع بنتي لحد ما تعرف ان الله حق وتبطل اللي بتعمله ده …اما بقى لو فضلت مصمم عليه فالبيت كله مايلزمنيش … ولازم تعرف كويس أن أي حاجة غلط بتعملها لازم تتردلك … ومافيش حاجة بتضيع عند ربنا
ضيق عينيه قائلا بحيرة:
– انتي تقصدي إيه بالكلام ده?
– انا مش حاقولك غير حاجة واحدة… عفوا تعف نساؤكم يا حضرة المربي الفاضل
خرجت أميرة وتركت جمال مصدوما وقد اتسعت عيناه مما سمع … شعر بأن كلماتها زلزلت كيانه فما كان منه إلا ان قال بذهول:
– يا وقعتك السودة يا أميرة… استغنيتي يا أميرة وعايزة تنامي لوحدك وكمان بتقوليها فوشي كده عادي عفوا تعف نساؤكم … هو اللي فبالي حيطلع صح ولا إيه? لا ده انا اقتلك واشرب من دمك
كان كلامها مجرد محاولة لأن تغرس بذور الشك في قلبه ولم تكن تدري ان تلك البذور قد زرعت من قبل وانها فقط ترويها بكلماتها لتكبر وربما يحين قريبا أوان الحصاد
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
انقضى الأسبوعان سريعا وعاد احمد ولبنى إلى دمياط بينما عاد على ونورا إلى القاهرة … دلفت نورا عبر باب الفيلا لتستقبلها دادة أمينة تلك المرأة الطيبة والتي تحبها نورا كثيرا وتشعر بأنها تشبه والدتها الراحلة كثيرا في طيبتها وحنانها الذي تغدقه على الجميع بدون مقابل … استقبلتها بالتهاني والأحضان … كما هنأت ايضا علي الذي صعد إلى غرفته ثم تبعته نورا لتجده قد أخذ دشا سريعا وقام بتبديل ملابسه إستعدادا للذهاب إلى الشركة … جلست على طرف الفراش وظلت تراقبه وهو يقف أمام المرأة ويمشط شعره ثم قالت بجدية:
– ياه للدرجةدي كنت كاتمة على نفسك …اول ما وصلنا كده لبست وخارج
انتبه علي إليها فوضع الفرشاة من يده ثم ذهب ليجلس بجوارها قائلا:
– ليه بتقولي كده يا نورا? انابس كنت رايح الشركة أسلم على عمي واشوف أخبار الشغل إيه… لكن لو انتي عايزاني أفضل معاكي وماروحش خلاص مافيش مشكلة …وعمي كده كده حاشوفه لما يرجع ان شاءالله
– لا براحتك…وانا حاعوز منك إيه يعني?
