وصية صفية الجزء الثالث بقلم منال ام إبراهيم
وبعد معركة انتهت بالطبع لصالحه ارتدى سامح ملابسه وغادر المنزل بالكامل تاركا نادية تبكي بشدة وهي تجمع ليس ملابسها فقط وأنما تجمع أيضا شتات نفسها الممزقة وكرامتها الجريحة وهي تتوعد سامح بالإنتقام …وربما كان ذلك حصاد ماجنته يداها …أو بعضا مما أذاقه صفوت لصفية ليعود إليه ولكن في إبنته الحبيبة…فما أصعب أن ترتد علينا أفعالنا فيمن هم أحب لنا من أنفسنا …إنهم بالطبع فلذات أكبادنا.
**********************
على مقعدين متجاورين في الطائرة المتجهة إلى مرسى مطروح جلسا معا وقد تشابكت أيديهما … ومال كل واحد منهما برأسه نحو الأخر يتحدثان بهمس بينما يعلو صوت ضحكاتهما … بينما وعلى مقربة منهما جلس علي على المقعد المجاور لشباك الطائرة وقد انشغل بالنظر منه دون ان تحين منه إلتفاته نحو نورا الجالسة إلى جواره وهي تراقب احمد ولبنى والسعادة التي يبدوان عليها …كانت تشعر بالسعادة من اجل ابنة عمها وصديقتها ولكنها لم تسع ابدا للمقارنة هذه المرة بين حالها وحال لبنى…ففي كل المرات السابقة لم تكن المقارنة ابدا في صالحها
**********************
اسدل الليل ستائره السوداء على محافظة مرسى مطروح عندما وصل الجميع إلى الشاليه الذي يمتلكه صفوت والذي يتكون من طابقين…اختار احمد ولبنى الدور الأول للمكوث فيه بينما بقي علي ونورا في الدور العلوي …واتفقا على أن يستريح الجميع قليلا من عناء السفر ثم يقضون سهرتهم معا على أن يخرجوا للتنزه في الصباح …دخل احمد ولبنى إلى الغرفة الخاصة بهما …اقنع احمد لبنى التي كانت ترغب بالخروج بالبقاء في الشاليه هذا المساء فوافقت على مضض فاقترب منها احمد قائلا بإبتسامة:
– آهو كده تبقي انتي لبنى مراتي حبيبتي الشطورة الأمورة اللي بتسمع كلام جوزها حبيبها
ابتعدت لبنى قليلا وقالت بتذمر:
– إيه عايز إيه? انت مش لسه قايل انك تعبان وعايز تستريح من السفر
– إخص عليكي يا لبنى…انتي مش عارفة ان انتي دوايا ولا إيه?
رفعت حاجبيها وقالت في دهشة: لا يا راجل!
– طيب جربي كده تاخديني فحضنك وتقوليلي سلامتك يا احمد يا حبيبي حتلاقيني خفيت علطول
– لا يا راجل!
– إيه يا لبنى انتي اتبرمجتي ولا إيه? إيه حكاية لا يا راجل دي …عموما جربي كده وانتي تشوفي النتيجة بنفسك