وصية صفية الجزء الثالث بقلم منال ام إبراهيم
– خلاص يا علي…حاول أنك تفهمها بهدوء وتستعيد ثقتها وحبها من تاني…حاول تعوض اللي فات يا علي …واثبتلها انك بتحبها فعلا
– تفتكر انها ممكن تسامحني يا احمد بعد اللي سمعته?
– انا متأكد انها حتسامحك …نورا قلبها كبير …بس انت بقى لازم تستحملها فأي حاجة تعملها أو تقولها …ماشي
في هذه الأثناء كانت لبنى تهبط الدرج وقد رسمت خيبة الأمل على وجهها بإتقان..اقترب منها علي قائلا بلهفة:
– ها يا لبنى عملتي إيه ?
هزت لبنى رأسها وقالت بأسف:
– للأسف يا علي مصممة على موقفها ورافضة أي مناقشة فالموضوع ده وبتقولي مش حأقبل غير بالطلاق
– أنا لا يمكن اطلقها…أنا حاطلع اتكلم معاها واقولها إني بحبها
صعد على مسرعا إلى الأعلى ودخل ليجدها على نفس الحالة …ما إن رأته نورا حتى قالت بإنعال:
– إيه اللي جابك هنا? مش قلتلك مش عايزة أشوفك
– احنا لازم نتكلم يا نورا
– احنا مابقاش في بينا كلام خلاص…مش باقي مابينا غير كلمة واحدة عايزة اسمعها منك وكل واحد فينا بعدها يروح لحاله … واوعدك انك حتفضل برضه ابن عمي وابن خالتي مهما حصل …ومافيش اي حد حيعرف أي حاجة وكفاية احمد ولبنى عارفين
– يا نورا والله انا بحبك ومش عايز اطلقك …ارجوكي اديني فرصة تانية اصلح فيها اللي عملته …واوعدك انك مش حتندمي بعدها… يا ستي اعتبريني كنت أعمى وفتحت
– اسمع يا علي …انت ممكن تكون معذور عشان بابا هو اللي طلب منك تتجوزني…لكن مش معذور ابدا لإنك كدبت عليا …انت ماتعرفش انت كنت بالنسبالي إيه يا علي? انت كنت الحلم اللي بقالي سنين مستنية اليوم اللي يتحقق فيه … كنت بكرة اللي مااتخيلتش نفسي فيه غير وانا معاك …كنت بالنسبالي البحر وانا السمكة اللي لو بعدت عنه ثانية حتموت …شوف بقى لما كل ده ينهار فجأة كده والأقي نفسي بقيت حد مش مرغوب فيه فحياتك…صدقني يا علي السمكة أختارت انها تبعد عن البحر حتى لو فيه موتها
اغمض عينيه وقال بألم:
– ياه يا نورا كلامك ده بيوجعني اوي
– معلش يا علي…ما انا ياما اتوجعت من قبلك …مافيهاش حاجة لما تخليها عليك المرةدي
– يعني مافيش أمل انك تسامحيني?
– أرجوك طلقني بقى…كفاية كده انا تعبت
– علي بإستسلام: خلاص يا نورا…طالما ده اللي حيريحك انا اوعدك إني حاطلقك