وصية صفية الجزء الثالث بقلم منال ام إبراهيم
********************************
اشرقت شمس اليوم التالي ومرت بضع ساعات بعدها ونورا لا تزال نائمة بفراشها إلا أن استيقظت على يد تهزها برفق فتململت في فراشها وقالت دون أن تفتح عينيها:
– أيوه يا حبيبي أنا قايمة آهوه…لتجد صوت أخر يجيبها قائلا:
– لا يا حنينة أنا مش حبيبك …فوقي كده وشوفي بتكلمي مين
فتحت نورا عينيها ببطء لتفاجأبلبنى تجلس إلى جوارها علي الفراش فقالت دون أن تتخلص من أثار النوم:
– لبنى…إيه اللي جابك هنا يا بنتي! هو علي فين اصلا…هو سافر وسابني ولا إيه?
وضعت لبنى يدها على خدها وقالت ساخرة:
– وفيها إيه يعني? هو سافر يقضي شهر العسل بتاعه دلوقتي وانت بقى براحتك لما تصحي إبقي روحي قضي شهر العسل بتاعك برضه
اعتدلت نورا في فراشها وقالت بملل:
– بطلي غلاسة بقى…ممكن اعرف انتي جاية ليه ع الصبح كده
استطردت لبنى دون أن تفارق نبرة السخرية صوتها قائلة:
– صبح! صبح مين يا برنسيسة ?بصي كده فالساعة شوفي الصبح اللي بتتكلمي عنه ده الساعة كام
امسكت نورا بهاتفها ونظرت إلى شاشته ثم انتفضت قائلة بفزع:
– ياخبر ابيض…معقولة أنا نمت كل ده ! دي الساعة داخلة على واحدة الضهر
– ناموسيتك كحلي يا عروسة … اتفضلي قومي خدي شاور والبسي وصلي عشان مانتأخرش على معاد الطيارة
– طيب هو علي فين?
– يعني حنكون خطفناه مثلا…اطمني مابنخطفش عرسان احنا… علي قاعد بره بيتفرج على التلفزيون …انا جيت اشوفكوا صحيتوا ولا لسه عشان معاد الطيارة ..لقيته قاعد بره ولما سألتوا عليكي قال انك لسه نايمة وإنه مارضيش يصحيكي فدخلت أنا عشان اصحيكي
– متشكرين يا ستي… انا قايمة آهوه عشان ماتزعليش نفسك
حاولت نورا ان تنهض فامسكتها لبنى من ذراعها قائلة:
– قوليلي الأول قبل ما تقومي … عاملة إيه مع علي?
– وانتي مالك يا حشرية…خليكي فحالك احسن
– كده برضه يا ست نورا خنخبي على بعض من أولها كده
– هو انا كنت سألتك عاملة إيه مع أحمد?
– طب ماتسأليني وأنا اقولك … عارفة يا نورا…أنا ماكنتش اعرف ان احمد طيب اوي كده وحنين اوي كده وبيحبني اوي كده وانا كمان بحبه اوي اوي كده
شردت نورا قليلا في كلام لبنى ثم قالت بأسى:
– آه… اصل هو وعلي أخوكي قرايب وصحاب ودفعة واحدة لازم يكون اتعلم منه
– يعني انتي مبسوطة يا نورا ?