وصية صفية الجزء الثالث بقلم منال ام إبراهيم
امتدت يده لتمسك بيدها فسحبتها سريعا فقال بتأثر:
– مش كفاية كده بقى يا نورا ?
– هو إيه ده اللي كفاية ?
زفر بشدة ثم قال بضيق:
– اللي احنا فيه ده مش كفاية … حنفضل كده لحد امتي ?
أجابت ببرود قائلة:
– لحد ما نطلق…ولو زهقت ممكن تطلقني دلوقتي وتخلص عادي يعني .
قام من مكانه وقال بإنفعال:
– يووه… هو كل شوية طلقني طلقني … احنا بقالنا أسبوعين متجوزين سمعتها فيهم كام مرة منك … ثم جلس إلى جوارها مجددا وقال بهدوء:
– انتي عايزة توصلي لإيه يا نورا? حب وقلتلك بحبك… إعتذار واعتقد اني إعتذرت بما فيه الكفاية …ناقص إيه تاني عشان ننهي الوضع السخيف اللي احنا فيه ده ?
– مش ناقص غير انك تطلقني
– انا ماشي قبل ما افقد أعصابي اكتر من كده
غادر علي الغرفة وترك نورا خلفه تتمتم قائلة:
– يا خوفي يا علي احسن تزهق وتعملها بجد
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
في المساء كان على يجلس مع عمه يتجاذبان أطراف الحديث حيث كان صفوت يخبره عن عودة صديقه من الخارج وعن تلك الدعوة التي وجهها إليه صفوت على ان تكون بعد أسبوع من الآن والتي اوكل إلى نورا مهمة التحضير لها لتخرج في صورة تليق بأقرب أصدقائه …كانت نورا قد استأذنت لتصعد إلى غرفتها ثم تبعها علي بعد فترة الذي استأذن عمه ليخلد إلى النوم…صعد علي الدرج إلى الأعلى وطرق باب الغرفة لكنه لم يجد ردا ففتح الباب ودلف إلى الداخل فلم يجد نورا …طرق باب الحمام الملحق بالغرفة ولكنها لم تكن موجودة هنا ايضا… ساوره شعور بالقلق عليها…ترى أين ذهبت وقد استأذنت لتصعد للأعلى منذ مدة … اتجه إلى الحمام واخذ دشا دافئا وارتدي ملابس النوم وخرج ليبحث عنها بحذر شديد خشية ان يراه عمه فيعلم انها ليست بالغرفة …اتجه اولا إلى غرفتها السابقة وطرق الباب ثم فتحه ليجدها مستغرقة في النوم … وقف إلى جوار الفراش يتأمل ملامحها وهي نائمة … كانت ملامح الأسى مرتسمة على وجهها بوضوح…كم يكره نفسه في تلك اللحظة لأنه كان سببا في حزنها …كانت أشبه بالأميرة النائمة التي تنتظر قبلة الأمير لتعيد إليها الحياة … فلم يبخل الأمير بها عليها ….لتستيقظ نورا بعدان شعرت به واستمعت إلى صوت تنفسه الغير منتظم … فتحت عينيها لتجده قريبا منها إلى هذا الحد …فانتفضت من مكانها وقالت بفزع:
– انت بتعمل إيه هنا ?