اسكربت يوسف كامل

_ساعة وأتنين وتلاتة وهو مجاش.

الكهربا مسكت جسمي، مش قادر أستحمل أكتر من كده، وهو الوحيد اللي بيبع ليّا بالسعر ده، مش هعرف أشتري من غيره.

أعصابي سابت أكتر، مش قادر أستحمل اللي بيحصلي، سألت أكتر من واحد على عنوان بيته وعرفت إنه ساكن في شارعنا!

معرفش أزاي مكنتش أعرف إنه ساكن في نفس شارعي، بس يمكن عشان أنا اصلًا مليش اختلاط بأي حد في الشارع.

مفكرتش كتير وطلعت على بيته، ولحُسن حظي كان نازل من البيت، وقفت قصاده ومقدرتش أسيطر على نفسي، منغير ما أحس كنت بزعق فيه وأنا بقول.

-أنت مبتردش عليا ليه؟؟ عمال أكلمك وأنت مش معبرني، أنت فاكرني بشحت منك ولا أيه؟؟

كلامي عصبه، مسكني من التيشرت بغضب وفي ثواني كان ضهري بيخبط في الحيطة.

جسمي مش قابل أي أمر مني، مش قادر ادافع عن نفسي أو أقاوم حتى!

حاولت أنزل أيده من عليّا لكني فشلت، تبِتّ في التيشرت أكتر وقرب عليّا وهو بيقول بزعِق: أنت هتعرفني أرد علي مين ومردش على مين؟ وبعدين أنت بتعلي صوتك على مين ياض يا شم..ام أنت؟؟ أنت نسيت نفسك يا صا..يع؟

كان صوته بيهز الشارع كُله، العيون كلها بتتفرج، الوشوش كلها بتتكلم عليّا وعلى اللي بيحصلي.

وهناك في البلاكونة، كانت أمي واقفة من ضمن الناس اللي بتتفرج على أبنها اللي بيتهان وبيتضرب وسط شرعه!

خرجِت نص جسمها من البلاكونة وبدأت تصرخ وتستنجد بالناس وهي بتقول:

ـ الحقونا يا ناس، سيبوا يابني ربنا يسترك، سيبوا محلتيش غيره حرام عليك.

راح بعيونه نايحة أمي، ضحك بستهزاء وقال: يا روح أمك، كمان أمك خايفة عليك يا كتكوت؟؟ يبقى ليه يا صا..يع تقِل أدبك على اللي أكبر منك، ها ليه؟؟؟

صوته كان بيضوي في الشارع منغير أي رحمة.

جسمي أترعش أكثر وبدأت أعرق من كل جسمي، مسكت أيده وحاولت أزعق أنا كمان.

-الصا..يع ده واللي زيّي أحنا اللي مشغلينك، أنت.. أنت منغيرنا ولا حاجة.

دموعي نزلت مع أخر كلمة قولتها! معرفش كان أيه سببها!

وهو… وهو لما لقاني بعيط سبني!

نزل أيده من عليا وخبط كف على كف وهو بيقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، طب ليه يابني الغلط من الأول؟

دموعي ذادت، وهمهمات الناس بدأت تعلى أكتر.

قَرب مني وحاوط راسي بدراعه وهو بيقولي بصوت واضي: خلاص طيب متزعلش، أمسح دموعك أنت رجل.

بص للناس وبصوته كله كان بيزعق فيهم وبيقول: خلاص يا خويا مِنك ليه، المولد خلِص، كل واحد على بيته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *