لقاء في القطر الجزء الثاني
تناولا الطعام فى عشر دقائق ونظفت آية السفرة من آثار العشاء وحضرت كوبين من الشاى باللبن .. وذهبت إلى جدها قائلةً ..
آية : ها ياجدو، خيييييييييير ..
الجد : انتى ايه رأيك فى الشبكة ؟!!!
آية : حلوة ياجدو ..
الجد : كانت عجباكى أكتر واللا اللى انتى اخترتيها ..
آية : طيب بص ياجدو عشان مكترش معاك فى الكلام وأتعب قلبك .. اللى كان عاجبنى هو اللى انا اخترته .. وانا وافقت على اللى والدة حاتم قالت عليه لكذا سبب .. اولا لو تفتكر من كام يوم انت قلت لى توقعى ان تكون امه مش موافقة وده اللى احنا شوفناه النهاردة .. ثانيا حبيت اريحها واقول ماشى على اختيارها عشان تغير رفضها من ناحيتى وعشان معملش مشاكل بينها وبين حاتم .. ثالثا الطقم فعلا حلو مش وحش يعنى .. ورغم انها غلطت فيك بس انا مرضيتش اتكلم وقلت شوية لما تلاقينا مبنغلطش فيها حتتأكد اننا ناس كويسين وهتغير معاملتها من ناحيتنا واللا انت عندك كلام تانى ياجدو ..
الجد ( مبتسماً ) : لا معنديش كلام تانى ياحبيبة جدو .. ربنا يكملك بعقلك ويوفقك ويتمملك على خير ..
آية : يااااااااارب ياجدو .. ياللا بقى اشرب كوبايتك وانا كمان هشرب كوبايتى قبل ما تبرد .. عشان كمان ألحق انام ..
الجد : ربنا يهنيكى ياآية وتبقى من أسعد الناس ..
يتسامر الجد مع حفيدته نصف ساعة ثم يستعد الاثنان للنوم .. نوماً هنيئاً لكم .. حاتم وآية والجد وفاطمة وأيمن .. و……. ونتمنى لكى يامروة نوماً هنيئاً ونتمنى لكى معرفة النوم ..
ولكن هيهات .. تلك الفتاة الطيبة القلب المتماسكة والقوية تتقلب فى سريرها مع دموعها .. تدعو الله أن يعينها فى حفلة الخطوبة .. وتدعو الله ألا تنقلب الحفلة إلى مكان عزاء فيها .. فهى تريد الفرح للجميع وحتى وإن احترق قلبها ولم يعرف طريقاً للفرح ..
جاء اليوم المنتظر .. تجمع القليل فى بيت آية .. فمن جاء : مروة وأمها وحاتم ووالده ووالدته وأيمن وفاطمة وأحمد خال آية الكبير وزوجته رضوى وابنته الكبرى أسماء وخالها محمد دون زوجته وأولاده وكذلك خالها حاتم جاء دون أسرته .. وأصدقاء حاتم وأيمن والبعض من جيران وجارات آية ..
وبرغم قلة عدد المعازيم إلا أن الفرحة كانت تطل من الجميع – ماعدا والدة حاتم – وكان الجد أكثر الفارحين فى تلك الحفلة .. فحفيدته ستستقر أخيراً فى كنف رجلٍ محترم وذو طيبة كبيرة وآمن عليها معه ..