مش شايفك

راسما على وجهه إبتسامة سمجة
معلش يا مرات عمي مش هينفع تدخلي أصل ريم وليلة بيغيرو لأمي هدومها
امتعض وجه أشجان وتشدقت بلهجتها السوقية ثم سحبت ولدها في يدها نحو الخارج
كده طب يا اخويا الف سلامة على أمك بركة إن اطمنا عليك يا حج سليم نازل معانا يا سالم وهتقعد لما تطكن على مرات اخوك
لاء روحو أنتو أنا قاعد مع اخويا شوية وهاجي
كادت أن تترجل من الباب الرائيسي إلا أنها التفتت منتبهة لأبنتها التي اسرعت تصرخ في زوجها
إلحق يا ياسين ليلة مش راضية تق
إنعقد لسانها وصمتت دون أن تكمل رغما عنها حين رأت الجميع وسهام الڼار التي تطاير من عين زوجها
انستي ونورتي يامرات عمي
قال كلمته وهو يقبض على يد ريم ويلج بها للداخل مغلقا باب الغرفة خلفهم لكن بعد فوات الأوان
فهمت أشجان من حديث أبنتها أن من أبتلت هي تلك المدللة ليلة لذلك أبتسمت شامتة وهي تترجل على الدرج وهتفت
منور بصحابه يا جوز بنتي ربنا ياخويا يطمنك على امك
وبعد رحيلهم هتف الحج سالم مرتابا في الأمر كله
بقلمي ميادة مأمون
ايه اللي بيحصل يا سليم هي مين فيهم اللي تعبانة ليلة ولا أمها
ليلة يا سالم أغمى عليها بس انت عارف دماغ الحريم بقى عشان كده ياسين ماحبش يدخل ام يونس عند مرمر ليتعاركو مع بعض
ايه الكلام الفارغ دا هي اشجان تفرح في تعب بنتك بردو مش عيب تقول كده يا اخويا
مش بعيد على مراتك يا سالم وخصوصا بعد اللي عمله إبنك إمبارح ولا انت ماعندكش خبر بلي عمله
إمتعض وجه الحج سالم وأكمل مزمجرا
لاء عندي بس كمان عندي خبر بلي أمها قالته ليه وأظن انا جيتلك قبله وكلمتك انت واخوها وبردو هي اللي اتصدرت ومشت كلامها
وهتمشيه على الكل ادام مابتقولش حاجة غلط يا سالم ام وخاېفة على بنتها ومش عايزة تجوزها صغيرة وابنك وفسخ الخطوبه
خلاص شيل دا من دا يرتاح دا عن دا بقى
نفض يديه أمام اخيه وكأنه يصفقهم ببعضهم لينهض الحج سالم واقفا مستعدا للرحيل مزفرا
وانت شايف إنهم هيرتاحو كده لا الواد حط لقمه في جوفه من إمبارح ولا شاف النوم بعنيه ولا البت قادرة تصلب حيلها أهيه يا أخويا
وقبل ان يتحرك كان ياسين يجري نحو الخارج بجلبابه الأبيض الملوث بدماء عمله منتشلا في طريقه مفتاح سيارته
الله في إيه بتجري كده ورايح على فين يابني
رايح اجيب دكتور يابا البت مش عايزة تفوق
بنتى
حاول النهوض سريعا إلا انه كاد أن يسقط ليسنده الحج سالم بيديه
خير يا اخويا إنشاءلله اسند عليا يا سليم وتعالى نشوفها
و بالأسفل
استقل ياسين خلف عجلة القيادة وادار موقدها وضغط بقدمه على دواسة البنزين بقوة لكنه رفعها سريعا وابطئ حركة السيارة حتى توقفت رغما عنه عندما توقف يونس بسيارته المقابلة له مباشرة
ليخرج ياسين راسه من السيارة ويشير له بالتراجع
إرجع ورا يلا خليني أعدي
قضب يونس مابين حاجبيه وهو ينظر إلى هيئة ياسين الھمجية بتعجب فهو برغم انطباعه سوقية وعمله يجبره على تلويث ملابسه بالډماء إلا أنه لا يستقل سيارته ولا يترجل خارج الحي بهيئته المزرية هذه أبدا
في إيه يلا مالك طايح في وشك كده ورايح علي فين بمنظرك دا
وإنت مال عدي يومك يا يونس أنا مش فاضيلك دلوقتي
كاد يونس أن يهاجمه إلا ان تدخل احد الرجال وهتف وهو يقترب بإتجه نافذة سيارة يونس
صلوعل النبي يا معلمين عليه افضل الصلاة والسلام مايصحش كده دانتو ولاد عم والداخل مابينكم غريب مايجراش حاجة يا يونس عديه يابني اصل تقريبا في حاجة عندهم
لمح اخيه يقف امام باب العمارة وكأنه يراقب الوضع من بعيد فتراجع بسيارته
رحل ياسين سريعا وعاد هو ليصف سيارته في مكانها وبعدها وقف امام اخيه
في ايه يا هشام مالك ياض واقف كده ليه والبغ اللي جري بالعربية دا رايح فين كده
مستنيك يا اخويا تعالى تعالى دانت فاتك كتير اوي
الله إنت هترغي كتير ليه ماتقول الليحصل علطول وبلاش لت الحريم دا
الله وأنا مالي يا عم انت بتزعقلي ليه دلوقتي الحق عليا إني واقف مستنيك عشان انورك واعرفك اللي بيحصل من وراك
اللهم ماطولك يا روح اخلص يا هشام وأنطق على طول
من شوية سمعنا صړيخ جاي من عند عمك وزي مايكون كده كان صوت البت ليلة اتخضينا كلنا وجرينا ورا ابوك اصله خاف ليكون عمك جراله حاجة واحنا خارجين من العمارة لقينا ياسين طالع يجري هو كمان
ولما طلعنا كان الصړيخ سكت و عمك وياسين واقفين برة وقالنا إن أمه هي اللي تعبانة ومارديش يدخل امك عندها فامك زعلت وخادتني وكنا هننزل بس لقينا اختك خارجة تصرخ وتقوله إلحق ليلة
إنقبض قلبه خوفا عليها قبض على ذراع شقيقه يحثه على إعادة ماقال
إنت قصدك إيه مين فيهم اللي تعبانة ليلة ولا امها
تقريبا كده ليلة بس ريم ماكملتش كلامها اصل هركل ابن عمك خرسها لما بصلها بعينه وتقريبا كده طردنا انا وأمك وخدها ودخلوا الأوضه وقفل الباب وراه عشان ماندخلش معاهم بقولك إيه ماتطلع كده تشوف في إيه وتطمن عليها
كان رأسه يتخبط من شدة التفكير والخۏف عليها قدمه تحثه على التقدم وعقله يلجمها ويأبى ان يعطيها الامر بالتحرك
شقيته تتألم من أجله يعلم ذلك جيدا وكبريائه يمنعه من الصعود إليها
سحب مقعد من المحل وجلس عليه واضعا قدم فوق الأخرى ينتظر عودة ياسين
إنحنى هشام قليلا عليه وربت على كتفه لينبهه انه مازال موجود
إنت هتقعد مش
هتطلع تشوف في إيه
لم يلتفت إليه ورمقه بنظرة جانبية منفضا يده من على كتفه
شوفلك حته اقعد فيها يا هشام أنا لا طالع ولا نازل
عاد ياسين بالطبيب بعد مدة قصيرة والذي ظهر علي ملامحه التوجس والخيفة من هذا الهركل الذي انتشله من السيارة وسحبه خلفه لداخل العمارة
إلحق يا يونس إبن عمك باينه جايب دكتور وبيعامله معاملة الباه يم الي بيد بحهم
أبتسم يونس برغم القلق الذي يأكل عقله على تعبير شقيقه البسيط
وجلس ينتظر القادم
كشف الطبيب عليها تحت نظرات الجميع وجلس يدون في روشتته بعض الأدوية والمحاليل ليهتف ياسين بضجر
هو في إيه ماتنطق يا دكتور البت مالها مابتفوقش ليه دا ماكنش قلم ضربتوهلها دا
زجره الطبيب وبدء
يلومه بالحديث وهو يشعر بالأسف من أجل تلك الفتاة الجميلة
اختك عندها صدمة عصبية يا معلم ياسين واوضح إنك إنت السبب فيها ياريت تغير أسلوبك في المعاملة معاها بدل ماتخسرها بطريقتك دي
ياسين يغير أسلوبه! هو ياسين بيعرف يعمل حاجة غير إنه يتعامل بإيده
هكذا صړخت ريم امام والدها والجميع وكائنها أرادت أن تزيح حجر ملقى فوق صدرها
ليأمرها هو دون الألتفات لها
رييييم خدي إبنك وأطلعي على شقتك يلااااااا
جزت على أسنانها وما كان منها إلا أن تطيع أمره لتج يد والدها تقبض على رسغها قبل أن تتخطاه
وبدون اي حديث دار بينهم لكنه فهم معنى كلامها جيدا لقد ضړبت هي الأخرى والجاني هو ياسين زوجها
سحبها من يدها وترجل للخارج ليفهم منها ما حدث ليحاسبه على فعلته إذا كان فعلها بالفعل وهتفت مرمر بحزن
يعني إيه يا دكتور البت هتفضل كده ما طمنا يا خويا بالله عليك
مد يده بروشتة العلاج لياسين و
إطمني يا حاجة هو بس يجبلي الحاجات دي من الصيدلية وأنا هديها حقنة هتفوق بعدها إنشاء الله
سحب ياسين من يده الورقة وتحرك سريعا نحو الخارج ووجد زوجته مازلت تقف بجانب والدها فكور يده پغضب وزمجر صائحا
أنا مش قولتلك تاخدي ابنك وتطلعي على فوق يا ريم واقفة عندك بتعملي ايه
عدائي الطباع عنيد لكنها ايضا ليست بضعيفة الشخصية أمامه
قولت أفكرك إنك حالف عليا ماطلعش شقتي ألا تكون نسيت اللي عملته امبارح يا ياسين
لاء فاكر كويس أوي وانت بقى واقفة تشتكيني لأبوكي مش كده
كان متأهبا للعراك مع عمه الذي خيب ظنه واقترب منه محاولا تهدئته
ولا بتشتكي ولا حاجة هي عارفة انها غلطانة ومش وقت الكلام دلوقتي نطمن على ليلة الأول وبعدين نبقى نتكلم يا ياسين
أومأ له بالموافقة وهم بالترجل للأسفل دون النظر إليها
ليصدر الحج سالم امره لأبنته بهدوء
أسمعي كلام جوزك واطلعي على شقتك يا ريم
لكن يا بابا
من غير ولا كلمة إنت عارفة إنك غلطانة يبقى ماتزوديش النكد وكفاية اللي بيحصل ليونس وليلة انا مش ناقص القيكي انت كمان رجعالي بعيل على أيدك وانت لسة بنت تسعتاشر
وبالأسفل اشار ياسين لأحد صبيانه
ولا ياحودة خد ياض الروشتة دي وطيران على الصيدلية هاتلي العلاج اللي فيها هوا وتجيلي ياض
خطڤ الصبي من يده الورقه والمال وجري من أمامه وهو يصيح
طيارة يا معلمي ثواني وأكون قدامك
كاد ان يلتف لداخل العمارة ويصعد إلا انه وجد من يمسكه من رسغه سائلا
البت فيها إيه يا ياسين
وكأن شياطين العالم تراقصت الأن أمام عينيه نفض راحة يده من عليه وإذا به يزجه خارج المنزل ويجهر أمام المارة بصوته المفزع
مالكش فيها يا يونس خلاص يا بن عمي خالتي وخالتك واتفرقوا الخالات حل عنا بقى
زاغت عين يونس يمين ويسار ليرى تجمهر الناس حولهم لوهلة اراد ان يمسكه من تلابيبه وېحطم رأسه إلا انه ابى ان تأتي سيرتها على السنة الجميع
فتراجع بهدوء أعصاب يحسد عليه
ماشي يا ياسين إطلع إنت دلوقتي وبعدين لينا كلام
لا دلوقتي ولا بعدين وبقولهالك قصاد الكل اهو ليلة اختي مابقتش تخصك في حاجة يا عالم يا هو انا المعلم ياسين غفران إبن الحج سليم غفران بقولها صريحة اهو ليلة اختي اتفسخت خطوبتها من ابن عمها يونس غفران والحاضر يعلن الغايب
إلى هنا وكفى ماذا تفعل بحق الچحيم من اين اتي لك بصبر لأتحكم في عقلي امام چنونك هذا
استشاط يونس غيظا وخرج عن سيطرة نفسه وإذا به يهجم عليه كاليث جائع ويلكمه في وجه بكل قوته وهو يصيح بشدة
أسكتتتتتتتت
مال وجه ياسين قليلا اثر تلك اللكمه وفرك ذقنه بأنامله قليلا لتستقيم قامته ويفاجئه برد اللكمه بضعف قوتها
ومن هنا تطايرت شرارة المعركة والتي نشبت من العدم جرى هشام ليحول بينهم محاولا التدخل وفض الڼزاع بينما صعد الصبي حودة الدرج سريعا وبيده حقيبة الأدوية وهو ېصرخ
ألحقنا يا عم الحج ألحقونا يا خلق ھيموتو بعض تحت
صړاخ الصبي تبادل مع إرتفاع أصواتهم مع هرولة ريم وصياحها على الدرج
يا لهوي واحد منهم ھيموت التاني الحقهم يا بابا والنبي
اړتعبا العجوزان وجرى الحج سالم علي الدرج بينما استند سليم على مرمر التي صړخت مهرولة هي الاخرى
الحقنا يا سليم العيال رفعوا السكاكين على بعض
ينهار أسود أجري يا سالم حوش ولادال دول عن بعض قبل ما واحد فيهم يعمل في التاني حاجة
القت ريم هي الأخرى ولدها بين يدي مرمر وجرت خلف أبيها وهي تصرخ
أعمل إيه انا دلوقتي يا خواتي احوش مين عن التاني بس أخويا ولا جوزي حد يلحقنا ياناس
ارتفعت يد ياسين بماديته في الهواء عاليا ليهجم بها على وجه يونس بينما كاد الأخر ان يطعنه في جانبه الأيمن إلا أن أوقفهم صياح والده
بس يا ولاد ال انت وهو
لم يكتفي الحج سالم بالسباب فقط بل أنال كل منهم صڤعة على وجنته ألجمتهم عن الحديث والحركة معا
يالهوي عليا وعلى سنيني عورتو بعض وارتحتوا انتوا الأتنين
الله في سماه لو عديتي عتبة الباب ما هترجعي تاني أطلعي فوووووووق
أغرروقت عيناها وأمتلئت بالدموع وهي ترى الډماء تقطر من ذراع شقيقها ايضا لتجد والدها يؤيد حديث زوجها ويشير إليها بصرامة
أسمعي كلام جوزك واطلعي معاه ياريم وانت كمان إطلع شوف ابوك اللي زمانه وقع من طوله فوق ده
الټفت ليتحرك سريعا وقبل ان يعدو إلى والده رفع سبابته في وجه عمه محزرا
إبنك فسخ خطوبته على اختي امبارح ورمى دبلتها بإيده عرفه أنه لو اتعرض ليها تاني هيكون مو ته على ايدي يا عمي
فض الحج سالم تجمهر الناس من حولهم شاجبا كل ما حدث
واقفين كده ليه يا اخوانا ما خلاص الڤرجة خلصت
نفضها بقى وكل واحد يشوف حاله
ليلتفت إلى اسرته ليزجهم داخل منزله أيضا وهو ينهر الجميع بشده وحين لمح هشام المتخفي جانبا كيل له صڤعة على وجهه هو الأخر معنفا له
شايف اخوك وأبن عمك رافعين السلاح على بعض واقف مستخبي زي الح يا
أه يابا وانا كنت هعمل ليهم إيه بس مانا حاولت احوشهم عن بعض لقيتهم هما الاتنين ماسك في بعض زي التي واتغشموا لحد ما عورا بعض لو كنت اتدخلت كانوا عوروني انا كمان
وعند ياسين
دلف على والده داخل شقته وهو مازال قابض على يدها بقسۏة وإذا به ينفضها من يده لتكاد تسقط اسفل قدم عمها إلا
ليه كده بس يابني دانت ويونس طول عمركم اخوات
شلح جلبابه الأبيض الملطخ من عليه ويقبض به على جرحه وبقى امامهم بسرواله القصير فقط
جرت هي بدورها نحو غرفته سريعا لتجلب له بنطال وهي تسمعه يشجب ويحذر
بتقولي ليه يابا اقولك انا ليه عشان الباشا بعد ما عمل في اختي كده جاي بكل برود اعصاب يسألني البت فيها إيه
لم تكف ريم عن البكاء ولكنها ايضا لا تقوى على الوقوف أمامه وهو همجي هكذا فمدت يدها له بالبنطال وصوت شهقاتها يزيد من أهتياج بركان غضبه أكثر
بطليييي عياط
هكذا ثار عليها وشملها بعين كجمرات الڼار لترتجف امامه وتضع يديها على ثغرها محاولة كتم شهقاتها دون فائدة
بټعيطي ليه جوزك ماټ ولا خاېفة على أخوكي وعايزة تروحي تطمني عليه روحي انا مش منعك على فكرة بس ماتبقيش تعتبيها تاني
كفاية بقى عشان خاطري يا ياسين كفاية
روحي ياريم شوفي الدكتور لو كان خلص مع ليلة وفاقت خليه يجي يشوف چرح ياسين
أومأت له وحلت وثاق زوجها وذهبت لتنادي الطبيب
كان الطبيب انتهى من تعليق المحلول في ذراع ليلة ويباشر إفاقتها لينتبه الى بكاء القادمة عليهم ويرى السيدة الأم تسبقه للخارج
دكتور لوسمحت تعالى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *