حكاية ياسين وليلى ملك إبراهيم

القاعة كلها دهب وناس لابسة بدل وفساتين سهرة. بس الجو كان متوتر. من شهرين والصور المسربة لياسين وهو حاضن ليلى في جنينة الفيلا مالية السوشيال ميديا والصحف الاقتصادية. المنافسين استغلوها وقالوا “الدِيب بقى ليه نقطة ضعف”. روز فريد قدمت استقالتها بعد ما ياسين رفض يسافر معاها إيطاليا لوحدهم، وقالت للمجلس “مش هاشتغل في مكان سُمعته بقت على كل لسان”.

ياسين؟ وشه كان خشب كالعادة. لا نفى ولا أكد. ساب الكل يتكلم. بس تعليماته لحاتم كانت واضحة: “ليلى متغيبش عن عينك ثانية. واللي يجيب سيرتها بكلمة.. عايز اسمه على مكتبي الصبح.”

ليلى كانت زهقت. زهقت من الهمس، من نظرة الشفقة، من إحساس إنها السبب في الحرب دي. قررت النهاردة تخلص الموضوع. بطريقتها.

لابسة فستان كحلي بسيط، حزام رفيع مبيّن خصرها، وشعرها سايب لأول مرة في مناسبة شغل. شكلها هادي بس واثقة. والدبلة الفضة المخربشة في إيدها بتلمع.

ياسين كان واقف في جنب بيتكلم مع مستثمرين، البدلة السودا، نفس الدِيب، بس عينه بتدور عليها كل ثانيتين. كفّه لسه عليه أثر خفيف من جرح الإزاز. والدبلة بتاعتها هو لابسها في سلسلة جوه قميصه. محدش يعرف غيره.

قرب منها **ماجد**، مدير فريق في قسم التصميم. شاب وسيم، شاطر، وطول عمره معجب بشغل ليلى وشخصيتها بس كان بيحترم المسافة عشان الإشاعات.

بس النهاردة، بعد كاسين عصير، وقرر إنه مش هيفضل ساكت و”الديب” سايب الكل يتكلم.

“آنسة ليلى.. ممكن دقيقة؟”

ليلى بصت ناحية ياسين من تحت لتحت. هو شايفهم. الكاس اللي في إيده وقف في النص. فكه اتشد.

ماجد كمل بتوتر بس صوته واضح: “أنا.. أنا بحترمك وبحترم شغلك جداً. والكلام كتير، وأنا مش عايز أكون جزء من الكلام ده. فـ.. تسمحيلي أطلب منك.. لو إنتي مش مرتبطة، تسمحيلي أتقدملك رسمي؟ من الباب؟”

قالها باحترام. واللي حواليهم سمعوا. المزيكا هديت لثانية.

كل العيون راحت على ياسين اللي بدأ يتحرك ناحيتهم بخطوات هادية بس تقيلة. الدِيب داخل.

ليلى بصت لماجد، وبعدين بصت لياسين اللي بقى واقف وراها بالظبط. ريحة برفانه اللي حافظاها وصلتلها.

وقالت بصوت مسموع، هادي بس واصل لآخر القاعة:

“أستاذ ماجد.. أنا مقدرة احترامك. بس قبل ما أرد، لازم أوضح حاجة. أنا مش محتاجة آخد إذن حد.. بس لازم احترم الراجل اللي حياتي معاه.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *