حكاية ياسين وليلى ملك إبراهيم
بعد عشا العمل اللي كان عبارة عن حرب باردة، وروز ماشية وهي بتغلي، ياسين كان قاعد لوحده. جاكيت البدلة مرمي، وأول زرار في القميص مفتوح. باصص للشاش اللي في إيده وبيقرأ تقرير حاتم: “الشناوي اتحول للنيابة. القض*ية متقفلة. مفيش نقطة دم.”
ليلى خرجت وقفت جنبه.
“مبتعرفش تجامل حد، صح؟ حتى لو كان ده هيهدي الحرب.”
“مبعرفش أكدب.” حط الموبايل وبص في عينها. “روز عارفة حدودها من زمان. بس إنتي.. إنتي حدودي اتشالت كلها بسببك.”
“وعاجبك إنها بتحاول؟” سألته وهي بتحاول تبان كاجوال، بس الغيرة كانت باينة في لمعة عينها.
ياسين ساب الكرسي وقام وقف قصادها. مسك إيدها اللي فيها الدبلة المخربشة.
“ليلى.. أنا عمري ما دخلت واحدة حياتي. عمري ما وريت ضعفي لحد. إنتي أول واحدة تنامي على سريري، أول واحدة تعمليلي جرحي، أول واحدة أخاف عليها لدرجة إني أسهر ألم ورق عشان أسجن بني آدم بدل ما أمد إيدي عليه.. عشانك.”
قربها منه، ودي كانت من المرات النادرة اللي بيتكلم فيها من قلبه من غير قناع الدِيب.
“لما هشام من قسم التصميم وقف يشرحلك حاجة على اللاب ووشه كان قريب منك النهاردة.. كنت هقوم أرفده قدام الشركة كلها. دي الغيرة بتاعتي. غيرة بتخنق.. مش غيرة بتلوم.”
ليلى سابت نفسها تقرب منه. دفنت راسها في صدره وسمعت دقات قلبه السريعة.
“وأنا لما شفتها بتبوسك، كنت عايزة أقوم أقولها الراوي دي بتاعتي أنا.” اعترفت بهمس. “دي غيرتي أنا. غيرة عيلة صغيرة ومجنونة.”
حس بضحكة مكتومة هزت صدره. باس راسها.
“خليكي عيلة صغيرة.” قالها بحنية عمرها ما سمعتها منه. “العيلة الصغيرة دي هي الوحيدة اللي عرفت تخلي الدِيب يفكر قبل ما يهجم. خلتني بني آدم.”
شدد دراعه حواليها.
“بس قاعدة جديدة.. روز، هشام، أي حد.. هتعامل معاهم بشغلي. وإنتي.. هتفضلي جنبي. في المكتب، في البيت، في حربي. بس مش نقطة ضعف. إنتي درعي. اتفقنا؟”
“اتفقنا.” قالتها وهي حاسة إنها ملكت قلبه.. بس متعرفش إن الاتفاق ده لسه هيتحط في اختبار أوله لسه جاي.
من بعيد، من ورا شجر الجنينة، كان فيه فلاش كاميرا بيضرب. حد صورهم وهو حاضنها.
الشناوي اتسجن، بس الحرب على سمعة “الديب” اللي بقى ليه “نقطة ضعف” لسه بتبدأ.
… يتبع
—
الفصل الأخير:
بعد شهرين – حفلة الراوي جروب السنوية – فندق النايل ريتز