دلال حرمت على قلبك الجزء الرابع
ماذا يقول لها، هو لا يري بها إلا فتاة صغيرة وحيدة أخذتها الحياة بطريق خطر، تنهد بثقل وقال:
_ وحشة إيه يا عبيطة؟!.. أنا عارفك من وانتِ عيلة صغيرة يمكن أعرفك أكتر من نفسك كمان، أنتِ أختي الصغيرة يا حنين اللي مستحيل صورتها تتغير في عيني..
أراد إيصال رسالة صريحة إليها وها هي وصلت، إبتسمت إليه بسخرية وقالت:
_ المشكلة الرئيسيه أنك شايفني أختك يا مصطفى..
حاول الهروب من نظرات العتاب منها، آت إليه طوق النجاة بلحظة، أكثر من عشر سيارات سوداء علم صاحبهم فجذب حنين إليه مردفاً:
_ متخافيش…
كلمة قالها ليخفف عنها إلا أنها بالفعل خائفة، أقترب أحد الرجال من سيارة فاخرة وقام بفتح الباب الخلفي، نزل منها رجل مرعب، طويل القامة مع عرض بعضلات عجيبة كأنه ملاكم، يرتدي قفطان من اللون الأبيض فوقه شال رجالي ثقيل، رفعت عينيها المرتعبة لوجهه وهنا كانت الصدمة، شاب ببشرة سمراء وملامح وجه جامدة كأنه غير مصري الجنــ,,ـــــسية ورغم كل هذا مبهر ومخيف..
أقترب منهما بخطوات ثابتة لتضع يدها بيد مصطفي مردفة:
_ مين ده يا مصطفي ؟!..
_ ناصر أبو الخير..
جاءت الإجابة منه هو، ومد يده للسلام على مصطفي مردفاً:
_ سلم الأمان ومتخافش هتبقي في عنينا يا باشا..
أبتسم إليه مصطفي وقال:
_ أنا عارف انها هتبقى في عينك يا حاج ناصر.. أيوب باشا قالك على كل حاجة ؟!..
أومأ إليه الآخر بحركة بسيطة من رأسه وقال:
_ وقاعد مستني عندي في البيت..
_ كدة تمام همشي أنا..
قالها وبعدها نظر لحنين مردفاً:
_ متخافيش يا حنين روحي مع الحاج ناصر وهناك هيبقى أيوب موجود..
رفضت بخوف وهمست:
_ تعالي معايا يا مصطفي الراجل ده شكله مرعب..
رغم ضعف صوتها الا أنه وصل لناصر فقال:
_ أمشي أنت يا مصطفي في عريبة هتوصلك لحد البيت..
نظرة عينيها كانت تقول الكثير فقال مصطفي كلمة أخيرة قبل أن يرحل:
_ متخافيش..
كيف يطلب منها عدم الخوف مع رجل جسده بمفرده عنوان مرعب ؟!.. أخذ ناصر نفسه بهدوء ثم أشار إليها على السيارة مردفاً:
_ اركبي…
طفلة صغيرة ضائعة، خائفة، بكت ثم رفعت أحد أصابعها مشيرة على سيارة مصطفي:
_ خليه ييجي معايا أنا خايفة منك..
حدق بها لعدة لحظات بهدوء ثم قال:
_ مش هينفع لأنه أول ما هيوصل البيت هيتقبــ,,ـــــض عليه يلا اطلعي..
شهقت برعب وقالت:
_ هيتقبــ,,ـــــض عليه ليه؟!..