دلال حرمت على قلبك الجزء الثالث
فتحت خلود ذراعيها لها ألقت الأخرى نفسها بداخل أحضانها وبكت، وصل إليها صوت سيارته وبعدها صوت جرس الباب، قامت من مكانها بثقل وفتحت وجدته أمامها يقول :
_ يلا..
_ ثواني أجيب شنطتي..
أوما إليها بهدوء لتغيب وتعود بعد لحظات ومعها الحقيبة سحبها منها وذهب فالقت نظرة أخيرة على المكان من حولها ثم ذهبت خلفه..
صعدت على المقعد المجاور إليه، تشعر وكأن الأكسجين يختفي من حولها، نفسها يقل وخوفها يزيد، فتحت زجاج السيارة تود أكبر قدر من الهواء..
بين كل لحظتين يلقي عليها نظرة سريعة، ربما ما يفعله جنون لأول مرة يقع به ولكنه يريدها وهذا سبب كافي حتى الآن، وصل بها أمام الفندق الرئيسي الخاص به وقال :
_ يلا انزلي..
سألته بخفوت :
_ إحنا هنا ليه مش المفروض نروح للماذون؟!…
بقوة قال :
_ المأذون فوق في مكتبي انزلي…
نفذت أمره ونزلت فدلف وتركها تسير خلفه، دلف المصعد وهي بجواره كل جزء منها يحثها على الهروب، كتمت نفسها للحظات وقالت بعقلها :
_ اهدي احسن ان اللعب بقى على المكشوف خليكي هادية..
وصل بها لباب مكتبه فنظر للسكرتيرة مردفا بهدوء :
._ أنقلي نفسك الحسابات..
سألته السكرتيرة بذهول :
_ أنا عملت إيه يا باشا؟!..
_ معملتيش أنا قررت وده كفاية، من بكرا تنزلي الحسابات وتعلمي دلال كل حاجة في الشغل قبل ما تنقلي..
أنهى حديثه وسحب الأخرى من كفها لغرفة مكتبه، وجدت المأذون وثلاث رجال، عادت للخلف برعب مردفة :
_عمي؟!..
نطقتها بفزع، رجل لم ترى منه إلا القسوة طوال فترة وجودها ببيته، تركها بدار الأيتام لتبقى باقي عمرها وحيدة وهو وزوجته وأبنائه يعيشوا بمال والدها الموضوع تحت وصايته، نظراته كانت توفح بالكره، لا تعلم لما تعلقت بذراع أيوب وكأنها تطلب منه النجدة ولكنها فعلتها، نظر إليها بتعجب نظرات عينيها كانت واضحة تشرح الكثير دون سؤال، بتلقائية تعجب لها ضمها بين يديه وجعلها تجلس على مقعد مريح مردفا بقوة :
_ أبدا…
تدخل عمها بالحديث مردفا :
_ وده إسمه كلام يا باشا مش نتفق على المهر الأول…
أتسعت عينيها من كم الحقارة وقالت بغضب :
_ وأنت مالك أنت والا دخلك إيه عشان تتكلم..
_ عمك وبغليكي والا أنتِ شكلك بايعة البضاعة ببلاش..
_ خيري..
كلمة واحدة بها جبروت العالم، أبتلع خيري حديثه وصمت فقال أيوب :
_ مهر مراتي بيني وبينها كل دورك دلوقتي تكتب وتغور في ستين داهية من هنا..