دلال حرمت على قلبك الجزء الثالث
_ حنين الدكتور دلوقتي في المستشفى بين الحياة والمــ,,ـــــوت وانتِ اللي عملتي فيه كده، سكوتك بيضيع وقتنا احنا الاتنين أنا لأزم أعرف الحقيقة عشان اقدر اساعدك…
رفعت عينيها الحمراء إليه وصرخت بقهر:
_ لو أنت آخر راجل في الدنيا أنا مش عايزاك تساعدني لأنك السبب في كل ده..
أشار لنفسه بذهول مردفاً:
_ أنا ؟!..
_ أيوة أنت، من أول يوم اشتغلت مع عمو فيه وأنت عارف اني بحبك، رفضتني أكتر من مرة بإهانة وقلة أدب خلتني أحس اني مستحيل حد يحبني، هو اداني الحب ده حسسني بيه حتى لو بالكذب، فضلت ماشية وراه زي العمياء لحد ما كنت هضيع، ما كانش قدامي أي حلول غير ان واحد فينا يمــ,,ـــــوت، أنا اتصلت بيك لأني خايفة من عمو، مش عارفة اقول له ايه ولا عارفة هقول كنت في شقته بعمل ايه..
صفعة قوية سقطت على وجهها جعلته يعود للخلف، كانت لحظة مرعبة بالنسبة لها ولأول مرة يد أحد تُمد عليها، ألم نفسي بشع زارها ليزيد من حالتها سوء، حرك رأسه بغضب مردفاً:
_ أنتِ سامعة نفسك بتقولي إيه؟!.. مشيتي مع راجل وروحتي شقته عشان خاطر واحد تاني رفضك ؟!.. ما أغور في 60 ده بكره هاجي لك اللي يحبك بجد واللي يعرف قيمتك مش اللي يأخدك شقته زيك زي أي واحدة رخيصة، وبعدين حب ايه وجواز إيه ده أنتِ عيلة لسه في تالتة ثانوي ضيعتي مستقبلك بغبائك ودلعك، عارفه الحيوان ده لو مات هتبقى نهايتك إيه ؟!..
لا تعلم ولا تود سماع المزيد، حركت رأسها برفض وقالت برجاء:
_ أرجوك كفاية يا مصطفى انا مش قادرة اسمع حاجة ومش عايزة اسمع حاجة..خدني من هنا مش عايزه أدخل السجــ,,ـــــن ومش هقدر والله العظيم أقعد هناك يوم واحد …
مسح على خصلاته بعجز وقال:
_ لأزم أيوب باشا يعرف لأنه الوحيد اللي هيقدر يساعدك، كاميرات العمارة مصوراكي وأنتِ طالعة له ما ينفعش ترجعي البيت لانك في اي لحظه مهددة بالقبــ,,ـــــض عليكي..
انتفض جسدها بخوف وهمست:
_ لأ عمو لأ، عمو ممكن يمــ,,ـــــوتني..
أبتعد بنظره عنها بصمت وبدأ بقيادة سيارته، بعد نصف ساعة وصل بها لباب منزله فتح لها الباب وقال بهدوء:
_ أدخلي ارتاحي المكان ده هيبقى أمان ليكي لحد ما اكلم أيوب باشا ونتصرف…
أنتهي الفلاش باك..
عادت لأرض الواقع مع سماعها لصوت مفتاحه، قامت من مكانها بخطوات خائفة من وجود عمها معه، دلف بمفرده فأخذت نفسها ببعض الراحة مردفة: