دلال حرمت على قلبك الجزء الثالث
زواج سري من أجل رغباتهم، ربما لم يقولها بشكل صريح وإلا أنها مفهومة أمام الأحمق، أخذ عقلها يفكر بدل المرة مائة، مصيرها الجديد بين يديها وعليها القرار، تخشي السقوط من جديد لكن ما باليد حيلة، أومات إليه بحركة بطيئة من رأسها وقالت:
_ ماشي..
ظهرت معالم الراحة على وجهه، رأت بعينيها إبتسامة منتصرة جعلت قلبها يحترق، أبعدت عينيها عنه ترفض شعورها بالهزيمة تحدث عقلها بصبر ” اللعبة مازالت بالبداية دلال والفوز الأخير سيكون لك”
سمعته يقول:
_ بالليل تكوني جاهزة..
_ بسرعة كدة ؟!..
_ امممم شكلك مش مستعجلة على العقد ؟!..
العقد!!. آه وألف آه من هذا العقد، خالد تركها بين يدي هذا اللعين، أتي الآن وقت السؤال الأصعب، هل سيلمسها رجل غير خالد ؟!.. ارتخت أعصابها وأصابها شعور بالرفض، يبدو أن الخطة خرجت من بين يديها إلي طريق مجهول الهوية، سألته برجفة:
_ أنت عايز تقرب من واحدة إبنك كان جوزها حتي لو من غير عقد جواز ؟!..
صحح حديثها ببساطة:
_ خالد كان إبن أخويا، إيه هتحرمي إللي حلله ربنا يا دكتورة ؟!..
دكتورة ؟!.. لقب تخلت عنه مع أشياء كثيرة ذهبت من بين يديها، ترقرقت بعينيها الدموع وهي تري كم خسرت بسببه، هو من جعل حياتها جحيم بكلمة رفض واحدة منه، حدقت به بكره واضح وقالت:
_ متقولش دكتورة دي تاني..
_ سبتي الكلية ليه يا دلال ؟!..
فركت يديها بتعب أعصاب وقامت من محلها مردفة بهدوء:
_ هبقي جاهزة بالليل..
فرت من الحديث، قام هو الآخر وبأقل من لحظة كانت بين يديه شهقت برعب فقال:
_ تلمي كل هدومك لأن من النهاردة البيت ده مش بتاعك..
_ يعني إيه ؟!..
_ يعني مش مرات أيوب رسلان إللي تنام في بيت واحد مع راجل غريب حتي لو كان جوازنا في السر..
____ شيما سعيد _____
على كورنيش النيل..
_ وبعدين بقي يا خلود بقي لي ساعة بحاول أفرد وحشك وأنتِ مصممة على النكد..
بداخلها نيران تخمدها بالصمت، أي كلمة ستخرج منها سيأتي بعدها الإنفجار، زفر بضيق وهو يراها تحدق بعيداً عنها بتصميم عجيب على فعل مشكلة فقال:
_ جبتك على الكورنيش زي ما بتحبي واكلتك الدره وبقى لي ساعه عماله اقول لك في شعر ممكن بقى اعرف حبيبتي زعلانه مني ليه؟!..
انفجرت بغضب:
_ ما تقولش حبيبتي يا مسعد انا عمري ما كنت حبيبتك او يمكن كنت حبيبتك لحد ما ظهرت دلال في حياتنا، من وقتها وهي بقت محور كل حاجة حتى صاحبتي اللي بحبها بدأت اكرهها بسببك، بسبب اني شايفه في عين جوزي نظرات انا عارفاها كويس اوي لصاحبتي، أنت عايز تتجوز دلال مش عشان تستر عليها أنت عايز تتجوزها لانك بتحبها، وطبعا واحدة زيي بقي لها أكتر من خمس سنين ما بتخلفش لأزم تصبر وتسكت وترضى مش ده اللي أنت عايز تعمله يا مسعد، في الآخر جاي تضحك عليا بدره وقاعده على الكورنيش..