دلال حرمت على قلبك الجزء الثالث
كيف كان أحمق ولا يشعر بمعرفة زوجته ؟!.. عقله صور إليه إنه قادر على إخفاء مشاعره ناحية دلال أمام أعين الجميع، خلود فضحته أمام نفسه وامامها، أرتدي ثوب الغضب حتي يستطيع الفرار من المواجهة قائلا:
_ أنتِ اتجننتي في عقلك ولا إيه؟!.. دلال دي اختنا اللي اتربت معانا جوه الملجا واللي أول ما الدنيا ضلمت في وشها خبطت على بابنا وجات تعيش معانا، ازاي تفكري فيا بالشكل ده؟!.. انا بجد مصدوم فيكي يا خلود ومش قادر أصدق ان دي صورتي في عينيكي..
تابعت حديثه بسخرية شديدة قبل أن تقول:
_ وعشان اتربينا سوا أنا اكتر واحدة فاهماك يا مسعد، من زمان وعينك على دلال لحد ما طلعت من الملجأ وقتها شوفتني وبقيت تحبني ومن وقت ما رجعت الحب القديم رجع، كلامك مش شوية أكبر إثبات على كلامي أنت دايما كدة كل ما تحب تهرب من حاجة تزهق..
هزمه حديثها، يعلم كأنه وبكل أسف أمام خلود مثل الكتاب المفتوح فقال بصراحة:
_ طالما متأكدة من حبي ليها من البداية يبقي بطلي أنانية يا خلود وخليني اتجوزها، صدقيني وجودها مش هيقل من حبي ليكي ولا من مكانتك عندي وهجيب منها العيل اللي نفسنا إحنا الأتنين فيه..
انتفض جسدها شعرت بأحد يأخذ قطعة من روحها ويلقي بها بداخل نيران مشتعلة، حركت رأسها برفض مردفة:
_ ده بعينك يا مسعد سامع بعينك أنت حقي من الدنيا وأنا مش ناوية أسيب حقي، ويا ريت تفهم أنا دلال عينيها لفوق وعايزة الباشا عشان تبقي دلال هانم مش عشان عقد جواز ولا نيلة..
تركته بحالة من الذهول وذهبت فهمس:
_ إيه الغباء إللي أنا عملته ده معقولة أوجع خلود كدة ؟!.. يا رب ..
_____ شيما سعيد _____
بشقة مصطفي..
كانت تنام حنين على فراشه وهي تضمه وسادته لصدـ,,ـــرها وتبكي، مر عليها الليل الطويل وهي على تلك الحالة، حتي هو وضعها بداخل منزله وذهب، عاد عقلها للحظات الماضية..
فلاش باك..
بسيارة مصطفي..
أخذ يتابع أرتجاف جسدها بصمت، فتاة صغيرة مدللة متهورة وضعت نفسها على حافة الهاوية، صوت بكائه جعله للحظة يود ضمها، كانت منهارة، خائفة، ضعيفة، ما حدث منذ قليل كابوس تتمني الاستيقاظ منه، .ته هي الفعل .ه ولأول مرة تشعر أنه يستحق ال…
ضمت جسدها إليها أكثر عندما قال مصطفي:
_ كفاية عياط وفهمني كنتي في بيته بتعملي إيه؟!..
ماذا تقول وكيف تقول ؟!.. زاد بكائها وهي تحرك رأسها برفض للحديث فصرخ: