دلال حرمت على قلبك الجزء الثالث
_ عمو عرف؟!..
_ أيوب باشا من وقت الحفلة مش في البيت وإلا الشركة حتي الحرس رفض يبقوا معاه، من هنا لحد ما يرجع بالسلامة هتفضلي هنا..
سألته للمرة الثانية بخوف:
_ طيب ووو وآدم؟!..
_ في العناية من إمبارح…
وضعت يدها على شفتيها وبكت، حياتها تنهار ولا تعلم ما عليها فعله، لم يتحمل أكثر وجذبها لصدـ,,ـــره، أغلق ذراعيه عليها وتركها تفرغ ما بداخلها قالت:
_ أنا خايفة يا مصطفى..
_ وأنا جانبك يا حنين..
جملة واحدة قدر يبث بها الأمان بداخلها، أغلقت عينيها بالقليل من الراحة لتمر بها الدقائق وتنام، شعر بانتظام أنفاسها فحملها لفراشه هامسا:
_ الله يهديكي يا حنين..
_____ شيما سعيد______
بالمساء..
بمنزل دلال..
أنتهت من إعداد حقيبتها ثم أغلقتها بأنفاس مرتجفة، بينهما وبين حياة مجهولة خطوة واحدة، دلفت عليها خلود بمعالم وجه مرتاحة، فكرة رحيل دلال من بيتها تريح قلبها، رغم خوفها عليها من القادم إلا إن بعدها عن مسعد أفضل حل ليظل بيتها مفتوح، أقتربت منها وقالت بخفوت :
_ خلاص هتمشي يا دلال؟!..
تنهدت بثقل وقالت :
_ أنا خايفة يا خلود..
جلست بجوارها ثم مررت يدها على ظهرها مردفة :
_ خايفة من إيه مش ده اللي رسمتي عليه من الأول؟!…
بشرود قالت :
_ كنت عايزة يحبني ويتحــ,,ـــــرق بنــ,,ـــــار الحب ده، اللي بيحصل دلوقتي مش زي ما أنا رسمت يا خلود ده زي ما هو عايز، الراجل ده نــ,,ـــــار ولازم أخاف..
معها حق، حديثها عنه طوال هذا العام جعلها تخاف تعلم مدى خطورته للحظة شعرت بالشفقة عليها فقالت :
_ ارفضي الجواز بالشكل ده يا دلال، البيت بيتك أنتِ مش محتاجة تعملي أي حاجة…
أبتسمت إليها دلال وقالت بحزن :
_ طيب ومسعد؟!..
ارتبكت خلود مردفة :
_ ماله مسعد؟!..
أخذت دلال نفسها بثقل وقالت :
_ بلاش نضحك على بعض يا خلود أنا وأنتِ عارفين مشاعر مسعد كويس، كل يوم بشوف في عينك نظرة بتقولي أمشي بقى طول أما أنتِ هنا بيتي هيفضل مخروب..
_ دلال أنا…
قطعتها دلال بأشارة من أحد أصابعها وقالت بمرح :
_ حقك يا بت من غير ما تقولي كلمة، أنا لو مكانك كنت خلصت عليا وعلى مسعد عشان أرتاح، كتر خيرك يا بنت الأصول فضلتي سنين شايلة فوق طاقتك، عايزة أطلب منك طلب أخير يا خلود ممكن؟!..
ردت عليها خلود بلهفة :
_ لو روحي هديها لك يا دلال.
_ أبقى أسالي عليا على طول أنا مش عارفة الدنيا مخبية ليا إيه تاني…