سجينة الماضي الجزء الاول

الفصل الخامس
اردت شيماء الرد على عايدة وتقول لها انتي فاكرة نفسك مين عشان تهيني الناس كدا لكن عندما رفعت عينها بأتجاه الباب وجدت عاصم الذي جاء الى مكتب ندى بعد ان طلبت منه ان يقوم بعملها مع شيماء لانها تود الذهاب للاطمنان على ياسين وحكت له عن اصابته وهو يعرف قصتها معه فهو كاتم اسرارها كما هي كاتمة اسراره فهو ليس ابن عم فقط بل هوصديقها الوفي ولم يكن يعرف بوجود امه لكن من حسن حظ شيماء انه سمع كلام والدته وفهم انها عندها حق في خوفها
دخل وعلى وجهه ابتسامة كبيرة كأنه لم يسمع شئ فهو لايريد تأزم الموقف وامه تعتقد انه ينصر شيماء عليها فتعند اكثر وهو يريد ان يراضيها حتى تكون موافقة وراضية عن زواجه
عاصم بأبتسامة رائعة…اهلا اهلا بست الكل
عايدة بأبتسامة..اهلا بيك ياحبيبي انا جيت للكشف والتحليل واقيس الضغط
عاصم..وانا تحت امرك اتفضلي على السرير انا اللي هكشف عليكي واسحب العينة واقيس الضغط
عايدة ..بقى عاصم امجد الجبالي مدير المستشفى بنفسه هو اللي هيعمل كدا اومال ايه فايدة اللي شغالين عندك ونظرت الى شيماء
فهم عاصم ماترمى اليه ..انتي امي وانا اولى الناس بخدمتك يالا بقى سبيني اشوف شغلي
شيماء..طب عن اذنكم
نظر لهابحب..اتفضلي يادكتورة
خرجت شيماء واغلقت الباب خلفها
اقترب من والدته وبدأ في الكشف وسحب الدم وقاس لها الضغط..النتيجة بكرة ان شاء الله وضغطك عالي مالك انتي زعلانة ولا إيه
نظرت له نظرة متفحصة..انت عارف انا زعلانة ليه
هو يفهم ماتقصده لكنه ادعى عدم الفهم..انا عارف اوعي يكون انا اللي مزعلك ياقمر
ابتسمت له فهو ابنها الوحيد وتحبه كثيرا..بصراحة كدا انا مش عجباني البنت دي
نظر لها بأستغراب وكأنه لا يفهم عن من تتحدث..بنت مين
قضبت حاجبيها وردت عليه بحدة..عاصم بلاش تستعبط عليا انت عارف انا اقصد شيماء
اقترب منها بهدوء وامسك يدها وقبلها..اولا دي دكتورة يعني زيها زيي بالضبط مفيش فرق بينا وهي شاطرة جدا حتى اسألي بابا دا في ناس كتير بتيجي تعمل عمليات كبيرة بتطلبها هي بالاسم دي شاطرة جدا في الجراحة خاصة جراحة الاورام هي احسن مني(نظرت له بعدم تصديق )طب انتي عارفة انها ممكن تسيب المستشفى وألف مستشفى تتمنى تشتغل فيها بمرتب اضعاف مرتبها هنا وتبقى حاجة تانية خالص ومحدش يعرف يكلمها كمان
عايدة لوت فمها فكلامه لايعجبها..بردو لأ على فكرة ابوك كلمني في التليفون وقالي ان يوسف طلب رودينا وكمان قالي ان صاحب يوسف طلب ندى وبصراحة مش عاجبني
عاصم رافعا حاجبيه..وماله ياسين شاب كويس وعارفينه من زمان ومن عيلة كبيرة وضابط ايه عيبه بقى
لوت جانب فمها ..وانا اللي كنت فاكرة اني اول ما اقولك كدا تقول لأ انا عايز اخطب ندى
عاصم بصدمة..ايه لأ طبعا
عايدة..لأ ليه مالها ندى صغيرة وحلوة ودكتورة وبنت عمك عيبها ايه
تنهد بشدة..مفيهاش عيب بس انا مش بحبها ولا هي بتحبني يبقى ليه
عايدة بحدة..وليه ندخل الاغراب بينا يوسف يأخد رودينا وانت تأخد ندى
عاصم مسح وجهه كي يهدأ فكلام امه يغضبه لكنه لايريد ان يظهر لها ..ياامي ايه اللي بتقوليه دا يوسف بيحب رودينا وهي كمان لكن انا وندى لأ
عايدة بتهكم..اومال انت عايز مين ان شاء الله
عاصم برجاء..انتي عارفة بلاش ارجوكي تقفي في طريق سعادتي
عايدةبعصبية..انا لايمكن اوافق على كدا وهقول ل يوسف ياما انت تتجوز ندى يااما مفيش جواز
اتسعت عيناه بصدمة من كلام امه كيف لها ان تفعل كل هذا ..لأ كدا كتير اوي ازاي عايزة تحرمي بنتك من الشخص اللي بتحبه طول عمرها ومش شايفة حد غيره عشان بس ترضي نفسك ومش كدا وبس لا وكمان تخلي اتنين يتجوزوا وهما شايفين بعض اخوات انا لايمكن اشوف ندى غير انها اختي الصغيرة وهي كمان شايفاني كدا انا لايمكن اوافق وانتي حرة اعملي اللي يعجبك بس انا يااما شيماء يااما هسافر واسيب البلد كلها
عايدة تغير وجهها للحزن..لدرجة دي بتفضل البنت دي عليا
مسح وجهه كي يهدء قليلا..ياامي ارجوكي بلاش الكلام دا عن اذنك انا عندي شغل كتير وخرج وتركها
تقابل مع شيماء نظرت له ومن وجهه عرفت ماحدث فهذا ليس وجهه المبتسم الذي دخل به ويبدو عليه الغضب والضيق وتنفسه عالي كأنه كان في سباق لم تريد ان تضغط عليه وتسأله وظلت تنظر له في صمت وهو ايضا لم يتكلم ونظر لها كانت نظراتهم بها الكثير من الكلام
عيونه..انا لايمكن اتخلى عن حبي ليكي وهفضل احارب عشان نكون مع بعض
عيونها لمعت بالدموع..مش هتقدر تقاوم وتتحمل انا قولت لك خايفة من ايه واللي خوفت منه حصل
كلا منهم اكمل طريقه بدون كلام
دخل عاصم مكتبه وهو يكاد ينفجر من الغضب وابلغ الممرضة ان تحضر حالات ندى الى مكتبه
دخلت شيماء مكتبها وجلست بأهمال على كرسي وتنهدت ..اظاهر ان كلامك صح يامراد
……………..
في حديقة منزل يحيى الجبالي تجلس فيروز مع ياسين يتحدثوا جاء يوسف بعد ان كلم عمه واخبرهم بما حدث مع عمه
فيروز بفرح وان اخيرا تحقق حلمها وسوف يتزوج ابنائها..طب على بركة الله
يوسف..ياستي اصبري مش لما نقول لندى الاول يمكن مش موافقة على…….لم يكمل جملته قاطعه صوت اقتربت منهم ندى وسمعت جملته..اكون مش موافقة على ايه
يوسف اشار بيده نحو اخته..اهي جت جبنا في سيرة القط جيه ينط
ندى بضحك..دي اخرتها قط ماشي يايوسف
يوسف امسك يدها واجلسهابجانبه..بصي ياستي الواد دا واشار بيده على ياسين طلب ايدك مني وانا قولت لماما وعمي وهما موافقين بس عادي ارفضي انتي ولا يهمك
ندى بأبتسامة خجل ونظرت ارضا..اللي تشوفه يايوسف
يوسف بمرح..يالهووووووي هو في ايه اقول لماما تقول الف مبروك وربنا يسعدكم اقول لعمي يقول انا معنديش مانع صاحبك شاب كويس اقولك تقولي اللي تشوفه دا انا كنت رامي الهلب عليكي انك ترفضي ماتتقلوا عليه شوية ياجدعان مش كدا
ياسين يمسح وجهه بيده..ياعم ارحمني شوية ربنا يخليك ويسعدك وتتجوز رودينا ما أنا لو متجوزتش ندى من الاخر كدا انت كمان مش هتتجوز قولت ايه
يوسف..على فكرة انا موافق جدا حتى لو هي رفضت هتتجوزها ابعت اجيب المأذون ياعم ايه رايك مرضي كدا يابا
ياسين بضحك ..ايوة كدا
ندى نظرت ل ياسين..انت اكلت وخدت الدوا
يوسف خبط جبهته وكأنه تذكر شئ ..دا انا نسيت خالص دا لا اكل ولا خد دواء
اتسعت عيناها بخوف وقالت بخضة..كدا يايوسف دا انا وصيتك
يوسف بأسف..معلش والله نسيت هروح ادي الروشتة لعم محسن يجيب الدوا
قامت فيروز من مكانها ..انا هروح اخليهم يحضروا الغدا بسرعة
ندى نظرت ل ياسين بقلق ..حاسس بأيه
ياسين نظر في عيونها بحب..حاسس اني هطير من الفرحة انا سعيد اوي اني قولت ليوسف
ندى هزت رأسها بالنفي ..لأ مش قصدي كدا انا قصدي حاسس بحاجة والجرح
ياسين..انا كويس ياحبيبتي ماتخفيش
لاحظت ندى انه يبدو عليه الالم وخافت من إرتفاع حرارته
جاء يوسف ودخلوا جميعا وجلسوا على طاولة الاكل جلس ياسين بين ندى وفيروز ويقابلهم يوسف
ظلت ندى وفيروز يضعوا الاكل في طبق ياسين ويوسف وضع يده اسفل وجهه ينظر لهم
ندى..كل كويس عشان الجرح يلم بسرعة
فيروز..يالا ياسينو اسمع كلام ندى وكل دي كمان ووضعت له الطعام في طبقه
يوسف بمرح..ماخلاص ياجدعان هو انا ابن البطة السوداء محدش معبرني ياريت الرصاصة جت فيا انا مش هو
فيروز/ندى/ياسين..بعد الشر عنك وقاموا الثلاثة يضعوا له الاكل
جلست فيروز بجانبه وتاكله بيدها
يوسف..ايوة كدا هو لازم الواحد يدعي على نفسه عشان تعبروه
ندى..لأ ياحبيبي ماتقولش كدا
اكملوا اكلهم
فيروز..خد صاحبك عشان يرتاح فوق وانا هجيب لكم الشاي فوق
ندى..بلاش شاي وقهوة ياماما عشان المسكن يخليه ينام احسن
صعد يوسف وياسين
ظلت ندى وفيروز يتحدثوا مع بعض حكت لها ندى مافعلته مع شيماء
فيروز..اه انا كدا فهمت
ندى بأستغراب..فهمتي ايه ياماما
فيروز..اصل سعاد جت انهاردة وقالت ان شيماء كل مايجلها عريس ترفض اتريها بتحب عاصم بس عارفة هما لايقين اوي على بعض ربنا يهديكي ياعايدة وترضى
ندى..يارب ياماما
في هذا الوقت نزل يوسف مسرعا..ندى ياسين حرارته مرتفعة اوي
فزعت ندى وقامت مسرعة من مكانها وصعدت بسرعة وخلفها فيروز ويوسف وجدوه يتكلم بكلام غير مفهوم غير واعي لأي شئ
قال..ندى انا بحبك اوي مقدرش اعيش من غيرك
ندى شعرت بالخجل ولاتعرف ماذا تفعل اما فيروز تضحك
يوسف..بتضحكي على ايه ياامي ونظر لندى وانتي عالجيه بسرعة عشان اقتله لما يفوق
ياسين بلسان ثقيل من الحمى..يوسف…. انت… اخويا… انا مليش …غيرك.. اوعى ..تتخلى عني
يوسف بمرح..انت بتسبتني ياض ماشي
ياسين بنفس الطريقة..ماما فيروز انتي فعلا امي انا ملاقتش الحنان الإ معاكي امي ماتت وانا صغير وكانت مريضة ومش بتقدر تهتم بيا وجدتي اللي كانت بتهتم بيا ولما ماتت من بعدهم محدش اهتم بيا وحن عليا غيرك ارجوكي اوعي تحرميني من حنانك وعطفك
فيروز بدموع..ياااه اد كدا بيحبنا وشايفنا عيلته ونظرت لندى التي اغرقت الدموع خديها.. خلي بالك منه ياندى دا غلبان اوي فدائما كان يوسف يحكي لها عنه
هزت رأسها بأيجاب فهي لم تقدر على الرد من كثر دموعها
اراد يوسف تغير الموقف فهو يعرف ماعانه صديقه من وحدة وحرمان حنان الاهل بالرغم من وجودهم معه ..في ايه مالكم قلبتوها غم كدا يالا ياندى شوفي شغلك وانا هنا جانبك لو عايزة مساعدة و
مسح عيونها بيده ورفع وجهها كي تنظر له..انتي اد كدا بتحبي الواد دا
هزت رأسها بخجل بمعني نعم
احتضنها وربط بحنان على ظهرها ..طب ياحبيتي ربنا يسعدكم فعلا خلي بالك منه دا شاف كتير اوي في حياته
اقتربت ندى من ياسين واعطته حقنة خافضة للحرارة وجلست على كرسي بجانبه وظلت تضع له كمادات على جبهته وبعد وقت طويل نظرت حولها وجدت امها نامت وهي جالسة على الكرسي ويوسف نام على الكنبة اقتربت بهدوء من امها..ماما
فيروز بخضة..هااا في حاجة ياسين كويس
ندى..كويس ما تخافيش روحي انتي نامي في اوضتك واهو يوسف هنا
قامت فيروز ببطئ وقالت وهي تتثاوب..طب ياحبيتي هو احسن دلوقتي
ندى..اه الحمد لله
فيروز..تصبحي على خير
ذهبت فيروز الى غرفتها
اقتربت ندى من يوسف وغطته بالبطانية
فتح عيونه ونظر لها..ياسين كويس
ندى..اه كويس الحمد لله نام انت شوية
يوسف..طب وانتي
ندى..لأ مش هينفع انا هستنى شوية لحد ما اطمن عليه وبعدين هروح انام
يوسف..طب ياحبيتي انا جانبك اي حاجة صحيني
ندى..حاضر ورجعت الى كرسيها وتلمست جبهته فحرارته انخفضت وضعت يداها على السرير ومالت برأسها على يدها وغلبها النوم على هذه الحالة
فتح ياسين عيونه وجدها هكذا وضع يده على رأسها يوقظها بهدوء..ندى حبيبتي ايه اللي نايمك كدا
استيقظت ندى ورفعت رأسها ..ياسين حاسس بأيه
ياسين بأبتسامة رائعة وعيونه تلمع بحب..انا كويس الحمد لله بس ايه اللي نايمك كدا
ندى تنهدت براحة اخيرا اطمئنت عليه..انت كان عندك حمى وحرارتك كانت مرتفعة اوي وكنت بتخترف
ياسين بخوف ..هو انا قولت ايه
ندى بضحك..مابلاش ربنا امر بالستر
ياسين بلع لعابه ..هي وصلت للستر
ندى..ماتخفش كل كلامك جميل بس في مشكلة بسيطة اوي
نظر لها بتساؤل..مشكلة ايه
ندى بضحك..يوسف سمع كل كلامك وقالي اعالجك بسرعة عشان يقتلك
ياسين لف نظره في الغرفة وجد يوسف ينام على الكنبة ..طب ألحق اهرب قبل مايصحى
ندى بزعل مصطنع..كدا يا ياسين عايز تهرب وتسبني
ياسين بحب..هو انا اقدر اسيبك يالا روحي نامي وارتاحي شوية شكلك تعبان
ندى..تحب اجبلك حاجة تشربها ولا تأكلها
ياسين..لأ روحي تصبحي على خير
ندى..وانت بخير وخرجت واغلقت الباب خلفها
……………
في الصباح
اتصلت فيروز على عاصم وشيماء كي تخبرهم بما تريد فعله وبالفعل بعد وقت قصير جاء عاصم وبعده شيماء وجلسوا في الحديقة واستيقظت ندى ونزلت لأسفل وجدت عاصم وشيماء
ندى بضحك..ايه اللي جاب دول عندنا
عاصم/شيماء..طب قولي صباح الخير الاول
ندى رفعت حاجبيها..ايه دا كله بتقولوا نفس الكلام دا من امتى ان شاء الله
فيروز..بطلي لماضة واسمعوني وحكت لهم ماتود فعله من صدقة جارية على روح زوجها
ندى..ياحبيبتي ياماما اللي تؤمري به حاضر
عاصم..ياااه يامرات عمي اد كدا بتحبيه ونفسك تعملي اي حاجة عشانه
فيروز..وياريت اقدر اعمل اكتر من كدا عشانه ونزلت دموعها
شيماء..عارفة ياطنط اللي يسمعك ويشوفك وانتي بتكلمي عنه يفكر انه مات امبارح
فيروز دمعت عيناها ..انا عمري ماهنساه وهفضل حزينة عليه عمري كله
عاصم نكز شيماءوهمس في اذنها..شايفة الحب اتعلمي
شيماء بخجل وصوت واطي ناعم..انت مش عارف انا بحبك اد ايه
لاحظت فيروز كلامهم هي لم تسمع ماقالوا لكنها ارادت ان تنصحهم..اشبعوا من بعض وقربوا من بعض اكتر واوعوا حد فيكم يبعد ويتخلى عن التاني من غير مايحارب ويتحدى الكل عشان حبيبه عشان وقت ماهيروح ويبعد هتندم عمرك كله انك ما استغلتش كل لحظة وانت معه وجانبه اللي بيروح للاسف مش بيرجع
عاصم..عندك حق يامرات عمي انا عن نفسي لايمكن اتخلى عنها ابدا
ارادت شيماء الكلام لكن قاطعها دخول عايدة سلمت عليهم وجلست ونظرت ل عاصم..كويس انك هنا
عاصم..اصل مرات عمي كانت عايزاني بخصوص حاجة للمستشفى
عايدة..مش مهم هي عايزاك في ايه المهم انك هنا ونظرت ل فيروز..انا جاية انهاردة عشان………الفصل الخامس
اردت شيماء الرد على عايدة وتقول لها انتي فاكرة نفسك مين عشان تهيني الناس كدا لكن عندما رفعت عينها بأتجاه الباب وجدت عاصم الذي جاء الى مكتب ندى بعد ان طلبت منه ان يقوم بعملها مع شيماء لانها تود الذهاب للاطمنان على ياسين وحكت له عن اصابته وهو يعرف قصتها معه فهو كاتم اسرارها كما هي كاتمة اسراره فهو ليس ابن عم فقط بل هوصديقها الوفي ولم يكن يعرف بوجود امه لكن من حسن حظ شيماء انه سمع كلام والدته وفهم انها عندها حق في خوفها
دخل وعلى وجهه ابتسامة كبيرة كأنه لم يسمع شئ فهو لايريد تأزم الموقف وامه تعتقد انه ينصر شيماء عليها فتعند اكثر وهو يريد ان يراضيها حتى تكون موافقة وراضية عن زواجه
عاصم بأبتسامة رائعة…اهلا اهلا بست الكل
عايدة بأبتسامة..اهلا بيك ياحبيبي انا جيت للكشف والتحليل واقيس الضغط
عاصم..وانا تحت امرك اتفضلي على السرير انا اللي هكشف عليكي واسحب العينة واقيس الضغط
عايدة ..بقى عاصم امجد الجبالي مدير المستشفى بنفسه هو اللي هيعمل كدا اومال ايه فايدة اللي شغالين عندك ونظرت الى شيماء
فهم عاصم ماترمى اليه ..انتي امي وانا اولى الناس بخدمتك يالا بقى سبيني اشوف شغلي
شيماء..طب عن اذنكم
نظر لهابحب..اتفضلي يادكتورة
خرجت شيماء واغلقت الباب خلفها
اقترب من والدته وبدأ في الكشف وسحب الدم وقاس لها الضغط..النتيجة بكرة ان شاء الله وضغطك عالي مالك انتي زعلانة ولا إيه
نظرت له نظرة متفحصة..انت عارف انا زعلانة ليه
هو يفهم ماتقصده لكنه ادعى عدم الفهم..انا عارف اوعي يكون انا اللي مزعلك ياقمر
ابتسمت له فهو ابنها الوحيد وتحبه كثيرا..بصراحة كدا انا مش عجباني البنت دي
نظر لها بأستغراب وكأنه لا يفهم عن من تتحدث..بنت مين
قضبت حاجبيها وردت عليه بحدة..عاصم بلاش تستعبط عليا انت عارف انا اقصد شيماء
اقترب منها بهدوء وامسك يدها وقبلها..اولا دي دكتورة يعني زيها زيي بالضبط مفيش فرق بينا وهي شاطرة جدا حتى اسألي بابا دا في ناس كتير بتيجي تعمل عمليات كبيرة بتطلبها هي بالاسم دي شاطرة جدا في الجراحة خاصة جراحة الاورام هي احسن مني(نظرت له بعدم تصديق )طب انتي عارفة انها ممكن تسيب المستشفى وألف مستشفى تتمنى تشتغل فيها بمرتب اضعاف مرتبها هنا وتبقى حاجة تانية خالص ومحدش يعرف يكلمها كمان
عايدة لوت فمها فكلامه لايعجبها..بردو لأ على فكرة ابوك كلمني في التليفون وقالي ان يوسف طلب رودينا وكمان قالي ان صاحب يوسف طلب ندى وبصراحة مش عاجبني
عاصم رافعا حاجبيه..وماله ياسين شاب كويس وعارفينه من زمان ومن عيلة كبيرة وضابط ايه عيبه بقى
لوت جانب فمها ..وانا اللي كنت فاكرة اني اول ما اقولك كدا تقول لأ انا عايز اخطب ندى
عاصم بصدمة..ايه لأ طبعا
عايدة..لأ ليه مالها ندى صغيرة وحلوة ودكتورة وبنت عمك عيبها ايه
تنهد بشدة..مفيهاش عيب بس انا مش بحبها ولا هي بتحبني يبقى ليه
عايدة بحدة..وليه ندخل الاغراب بينا يوسف يأخد رودينا وانت تأخد ندى
عاصم مسح وجهه كي يهدأ فكلام امه يغضبه لكنه لايريد ان يظهر لها ..ياامي ايه اللي بتقوليه دا يوسف بيحب رودينا وهي كمان لكن انا وندى لأ
عايدة بتهكم..اومال انت عايز مين ان شاء الله
عاصم برجاء..انتي عارفة بلاش ارجوكي تقفي في طريق سعادتي
عايدةبعصبية..انا لايمكن اوافق على كدا وهقول ل يوسف ياما انت تتجوز ندى يااما مفيش جواز
اتسعت عيناه بصدمة من كلام امه كيف لها ان تفعل كل هذا ..لأ كدا كتير اوي ازاي عايزة تحرمي بنتك من الشخص اللي بتحبه طول عمرها ومش شايفة حد غيره عشان بس ترضي نفسك ومش كدا وبس لا وكمان تخلي اتنين يتجوزوا وهما شايفين بعض اخوات انا لايمكن اشوف ندى غير انها اختي الصغيرة وهي كمان شايفاني كدا انا لايمكن اوافق وانتي حرة اعملي اللي يعجبك بس انا يااما شيماء يااما هسافر واسيب البلد كلها
عايدة تغير وجهها للحزن..لدرجة دي بتفضل البنت دي عليا
مسح وجهه كي يهدء قليلا..ياامي ارجوكي بلاش الكلام دا عن اذنك انا عندي شغل كتير وخرج وتركها
تقابل مع شيماء نظرت له ومن وجهه عرفت ماحدث فهذا ليس وجهه المبتسم الذي دخل به ويبدو عليه الغضب والضيق وتنفسه عالي كأنه كان في سباق لم تريد ان تضغط عليه وتسأله وظلت تنظر له في صمت وهو ايضا لم يتكلم ونظر لها كانت نظراتهم بها الكثير من الكلام
عيونه..انا لايمكن اتخلى عن حبي ليكي وهفضل احارب عشان نكون مع بعض
عيونها لمعت بالدموع..مش هتقدر تقاوم وتتحمل انا قولت لك خايفة من ايه واللي خوفت منه حصل
كلا منهم اكمل طريقه بدون كلام
دخل عاصم مكتبه وهو يكاد ينفجر من الغضب وابلغ الممرضة ان تحضر حالات ندى الى مكتبه
دخلت شيماء مكتبها وجلست بأهمال على كرسي وتنهدت ..اظاهر ان كلامك صح يامراد
……………..
في حديقة منزل يحيى الجبالي تجلس فيروز مع ياسين يتحدثوا جاء يوسف بعد ان كلم عمه واخبرهم بما حدث مع عمه
فيروز بفرح وان اخيرا تحقق حلمها وسوف يتزوج ابنائها..طب على بركة الله
يوسف..ياستي اصبري مش لما نقول لندى الاول يمكن مش موافقة على…….لم يكمل جملته قاطعه صوت اقتربت منهم ندى وسمعت جملته..اكون مش موافقة على ايه
يوسف اشار بيده نحو اخته..اهي جت جبنا في سيرة القط جيه ينط
ندى بضحك..دي اخرتها قط ماشي يايوسف
يوسف امسك يدها واجلسهابجانبه..بصي ياستي الواد دا واشار بيده على ياسين طلب ايدك مني وانا قولت لماما وعمي وهما موافقين بس عادي ارفضي انتي ولا يهمك
ندى بأبتسامة خجل ونظرت ارضا..اللي تشوفه يايوسف
يوسف بمرح..يالهووووووي هو في ايه اقول لماما تقول الف مبروك وربنا يسعدكم اقول لعمي يقول انا معنديش مانع صاحبك شاب كويس اقولك تقولي اللي تشوفه دا انا كنت رامي الهلب عليكي انك ترفضي ماتتقلوا عليه شوية ياجدعان مش كدا
ياسين يمسح وجهه بيده..ياعم ارحمني شوية ربنا يخليك ويسعدك وتتجوز رودينا ما أنا لو متجوزتش ندى من الاخر كدا انت كمان مش هتتجوز قولت ايه
يوسف..على فكرة انا موافق جدا حتى لو هي رفضت هتتجوزها ابعت اجيب المأذون ياعم ايه رايك مرضي كدا يابا
ياسين بضحك ..ايوة كدا
ندى نظرت ل ياسين..انت اكلت وخدت الدوا
يوسف خبط جبهته وكأنه تذكر شئ ..دا انا نسيت خالص دا لا اكل ولا خد دواء
اتسعت عيناها بخوف وقالت بخضة..كدا يايوسف دا انا وصيتك
يوسف بأسف..معلش والله نسيت هروح ادي الروشتة لعم محسن يجيب الدوا
قامت فيروز من مكانها ..انا هروح اخليهم يحضروا الغدا بسرعة
ندى نظرت ل ياسين بقلق ..حاسس بأيه
ياسين نظر في عيونها بحب..حاسس اني هطير من الفرحة انا سعيد اوي اني قولت ليوسف
ندى هزت رأسها بالنفي ..لأ مش قصدي كدا انا قصدي حاسس بحاجة والجرح
ياسين..انا كويس ياحبيبتي ماتخفيش
لاحظت ندى انه يبدو عليه الالم وخافت من إرتفاع حرارته
جاء يوسف ودخلوا جميعا وجلسوا على طاولة الاكل جلس ياسين بين ندى وفيروز ويقابلهم يوسف
ظلت ندى وفيروز يضعوا الاكل في طبق ياسين ويوسف وضع يده اسفل وجهه ينظر لهم
ندى..كل كويس عشان الجرح يلم بسرعة
فيروز..يالا ياسينو اسمع كلام ندى وكل دي كمان ووضعت له الطعام في طبقه
يوسف بمرح..ماخلاص ياجدعان هو انا ابن البطة السوداء محدش معبرني ياريت الرصاصة جت فيا انا مش هو
فيروز/ندى/ياسين..بعد الشر عنك وقاموا الثلاثة يضعوا له الاكل
جلست فيروز بجانبه وتاكله بيدها
يوسف..ايوة كدا هو لازم الواحد يدعي على نفسه عشان تعبروه
ندى..لأ ياحبيبي ماتقولش كدا
اكملوا اكلهم
فيروز..خد صاحبك عشان يرتاح فوق وانا هجيب لكم الشاي فوق
ندى..بلاش شاي وقهوة ياماما عشان المسكن يخليه ينام احسن
صعد يوسف وياسين
ظلت ندى وفيروز يتحدثوا مع بعض حكت لها ندى مافعلته مع شيماء
فيروز..اه انا كدا فهمت
ندى بأستغراب..فهمتي ايه ياماما
فيروز..اصل سعاد جت انهاردة وقالت ان شيماء كل مايجلها عريس ترفض اتريها بتحب عاصم بس عارفة هما لايقين اوي على بعض ربنا يهديكي ياعايدة وترضى
ندى..يارب ياماما
في هذا الوقت نزل يوسف مسرعا..ندى ياسين حرارته مرتفعة اوي
فزعت ندى وقامت مسرعة من مكانها وصعدت بسرعة وخلفها فيروز ويوسف وجدوه يتكلم بكلام غير مفهوم غير واعي لأي شئ
قال..ندى انا بحبك اوي مقدرش اعيش من غيرك
ندى شعرت بالخجل ولاتعرف ماذا تفعل اما فيروز تضحك
يوسف..بتضحكي على ايه ياامي ونظر لندى وانتي عالجيه بسرعة عشان اقتله لما يفوق
ياسين بلسان ثقيل من الحمى..يوسف…. انت… اخويا… انا مليش …غيرك.. اوعى ..تتخلى عني
يوسف بمرح..انت بتسبتني ياض ماشي
ياسين بنفس الطريقة..ماما فيروز انتي فعلا امي انا ملاقتش الحنان الإ معاكي امي ماتت وانا صغير وكانت مريضة ومش بتقدر تهتم بيا وجدتي اللي كانت بتهتم بيا ولما ماتت من بعدهم محدش اهتم بيا وحن عليا غيرك ارجوكي اوعي تحرميني من حنانك وعطفك
فيروز بدموع..ياااه اد كدا بيحبنا وشايفنا عيلته ونظرت لندى التي اغرقت الدموع خديها.. خلي بالك منه ياندى دا غلبان اوي فدائما كان يوسف يحكي لها عنه
هزت رأسها بأيجاب فهي لم تقدر على الرد من كثر دموعها
اراد يوسف تغير الموقف فهو يعرف ماعانه صديقه من وحدة وحرمان حنان الاهل بالرغم من وجودهم معه ..في ايه مالكم قلبتوها غم كدا يالا ياندى شوفي شغلك وانا هنا جانبك لو عايزة مساعدة و
مسح عيونها بيده ورفع وجهها كي تنظر له..انتي اد كدا بتحبي الواد دا
هزت رأسها بخجل بمعني نعم
احتضنها وربط بحنان على ظهرها ..طب ياحبيتي ربنا يسعدكم فعلا خلي بالك منه دا شاف كتير اوي في حياته
اقتربت ندى من ياسين واعطته حقنة خافضة للحرارة وجلست على كرسي بجانبه وظلت تضع له كمادات على جبهته وبعد وقت طويل نظرت حولها وجدت امها نامت وهي جالسة على الكرسي ويوسف نام على الكنبة اقتربت بهدوء من امها..ماما
فيروز بخضة..هااا في حاجة ياسين كويس
ندى..كويس ما تخافيش روحي انتي نامي في اوضتك واهو يوسف هنا
قامت فيروز ببطئ وقالت وهي تتثاوب..طب ياحبيتي هو احسن دلوقتي
ندى..اه الحمد لله
فيروز..تصبحي على خير
ذهبت فيروز الى غرفتها
اقتربت ندى من يوسف وغطته بالبطانية
فتح عيونه ونظر لها..ياسين كويس
ندى..اه كويس الحمد لله نام انت شوية
يوسف..طب وانتي
ندى..لأ مش هينفع انا هستنى شوية لحد ما اطمن عليه وبعدين هروح انام
يوسف..طب ياحبيتي انا جانبك اي حاجة صحيني
ندى..حاضر ورجعت الى كرسيها وتلمست جبهته فحرارته انخفضت وضعت يداها على السرير ومالت برأسها على يدها وغلبها النوم على هذه الحالة
فتح ياسين عيونه وجدها هكذا وضع يده على رأسها يوقظها بهدوء..ندى حبيبتي ايه اللي نايمك كدا
استيقظت ندى ورفعت رأسها ..ياسين حاسس بأيه
ياسين بأبتسامة رائعة وعيونه تلمع بحب..انا كويس الحمد لله بس ايه اللي نايمك كدا
ندى تنهدت براحة اخيرا اطمئنت عليه..انت كان عندك حمى وحرارتك كانت مرتفعة اوي وكنت بتخترف
ياسين بخوف ..هو انا قولت ايه
ندى بضحك..مابلاش ربنا امر بالستر
ياسين بلع لعابه ..هي وصلت للستر
ندى..ماتخفش كل كلامك جميل بس في مشكلة بسيطة اوي
نظر لها بتساؤل..مشكلة ايه
ندى بضحك..يوسف سمع كل كلامك وقالي اعالجك بسرعة عشان يقتلك
ياسين لف نظره في الغرفة وجد يوسف ينام على الكنبة ..طب ألحق اهرب قبل مايصحى
ندى بزعل مصطنع..كدا يا ياسين عايز تهرب وتسبني
ياسين بحب..هو انا اقدر اسيبك يالا روحي نامي وارتاحي شوية شكلك تعبان
ندى..تحب اجبلك حاجة تشربها ولا تأكلها
ياسين..لأ روحي تصبحي على خير
ندى..وانت بخير وخرجت واغلقت الباب خلفها
……………
في الصباح
اتصلت فيروز على عاصم وشيماء كي تخبرهم بما تريد فعله وبالفعل بعد وقت قصير جاء عاصم وبعده شيماء وجلسوا في الحديقة واستيقظت ندى ونزلت لأسفل وجدت عاصم وشيماء
ندى بضحك..ايه اللي جاب دول عندنا
عاصم/شيماء..طب قولي صباح الخير الاول
ندى رفعت حاجبيها..ايه دا كله بتقولوا نفس الكلام دا من امتى ان شاء الله
فيروز..بطلي لماضة واسمعوني وحكت لهم ماتود فعله من صدقة جارية على روح زوجها
ندى..ياحبيبتي ياماما اللي تؤمري به حاضر
عاصم..ياااه يامرات عمي اد كدا بتحبيه ونفسك تعملي اي حاجة عشانه
فيروز..وياريت اقدر اعمل اكتر من كدا عشانه ونزلت دموعها
شيماء..عارفة ياطنط اللي يسمعك ويشوفك وانتي بتكلمي عنه يفكر انه مات امبارح
فيروز دمعت عيناها ..انا عمري ماهنساه وهفضل حزينة عليه عمري كله
عاصم نكز شيماءوهمس في اذنها..شايفة الحب اتعلمي
شيماء بخجل وصوت واطي ناعم..انت مش عارف انا بحبك اد ايه
لاحظت فيروز كلامهم هي لم تسمع ماقالوا لكنها ارادت ان تنصحهم..اشبعوا من بعض وقربوا من بعض اكتر واوعوا حد فيكم يبعد ويتخلى عن التاني من غير مايحارب ويتحدى الكل عشان حبيبه عشان وقت ماهيروح ويبعد هتندم عمرك كله انك ما استغلتش كل لحظة وانت معه وجانبه اللي بيروح للاسف مش بيرجع
عاصم..عندك حق يامرات عمي انا عن نفسي لايمكن اتخلى عنها ابدا
ارادت شيماء الكلام لكن قاطعها دخول عايدة سلمت عليهم وجلست ونظرت ل عاصم..كويس انك هنا
عاصم..اصل مرات عمي كانت عايزاني بخصوص حاجة للمستشفى
عايدة..مش مهم هي عايزاك في ايه المهم انك هنا ونظرت ل فيروز..انا جاية انهاردة عشان………

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *