عن العشق والهوى الجزء الخامس
عاد ادهم ومعه مريم الى المنزل في نفس الوقت الذي عاد به معاذ وزوجته سلوى وكانت السعادة ظاهرة على وجههما ، فدخلوا الى المنزل وكان كمال ورغد عندهم جالسين في غرفة المعيشة مع السيدة كوثر.
فقال ادهم : مساء الخير.
رد البقية عليه السلام ثم قال معاذ بنبرة تنم عن السعادة : انا عندي خبر حلو يا جماعه.
فقالت امه : خير ان شاء الله.
ابتسم وامسك بيد سلوى وهتف بسعادة غامرة : سلوى حامل يا ماما.
– شعور رائع للغاية شعر به افراد العائلة وسعادة وفرح كبيرين غطيا وجوههم بعد سماع ذلك الخبر المفرح فنهضت السيدة كوثر وقالت بغير تصديق : بجد يا ابني ؟؟
فابتسم معاذ قائلاً : والله العظيم.
نزلت دموع امه وعانقته هو وزوجته بقوة بينما سمعا التهنئة من الاخرين وكان الجميع سعيد لأجلهما ، وبعد التهنئة والضحك والسعادة اجتمعوا حول مائدة الطعام ليتناولوا العشاء ، فأخذوا يتحدثون بأمور كثيرة ويمزحون في ما بينهم حتى انهم لم يشعروا بالوقت يمضي بسرعة واصبحت الساعة العاشرة مساءً ، فاغادر كمال وزوجته الى منزلهما اما معاذ فكان يعامل سلوى كما لو انها اميرة حتى لا ترهق نفسها وقد بالغ بردة فعله كثيراً لدرجة أنه حملها الى غرفة النوم قائلاً : من النهارده مفيش تطلعي السلم لوحدك ، انا هشيلك علشان متعبيش نفسك .
فضحكت وهي تحاوط عنقه بذراعها قائلة : مش للدرجه دي , انا اقدر اطلع السلم لوحدي .
معاذ : ان اتخذت قراري وهشيلك كل يوم كدا لغاية ما تقومي بالسلامة يا روح قلبي.
سلوى : مبسوط يا حبيبي ؟
توقف معاذ عند الدرجة الأخيرة ونظر اليها قائلاً بجدية : الكلمة دي متقدرش توصف السعادة اللي جوايا يا سلوى , انا استنيت كتير علشان يبقى عندي ابن منك انتي ومقبلتش اتجوز غيرك علشان انتي حبيبتي الوحيدة حتى لو كنت هعيش طول عمري من غير عيال بس الحمد لله ربنا كرمنا وهتبقي اجمل ام في الدنيا دي كلها يا روحي .
ذرفت سلوى دمعة وهي تسمع كلامه مما جعلها تسند رأسها على صدره وقالت : وانا بحبك يا معاذ والحمد لله اني هبقى ام لأبنك .
فابتسم معاذ ثم انزلها واستطرد بمرح : يلا يا سمو الأميرة ، اتفضلي على الجناح الملكي بتاع حضرتك وانا هروح اجيب لك كوباية لبن دافية.
اما في مكان اخر من المنزل ….
كان ادهم في غرفة المكتب ينظر من خلال النافذة فسمع طرق خفيف على باب الغرفة فابتسم قائلاً : اتفضلي يا حبيبتي .