عن العشق والهوى الجزء الخامس
نظرت الهام الى امها وكأنها تستأذنها للذهاب مع زوج المستقبل فأومأت لها بابتسامة جعلتها تستجمع شجاعتها ووضعت يدها في يده بلطف وخجل ثم خرجت برفقته الى الشرفة ، وما ان وطأت أقدامهم أرض الشرفه حتى سحبها وعانقها بقوة وكأن حياته معلقة على ذلك ثم همس لها قائلاً : وحشتيني.
ذرفت الدموع مجدداً وغمغت بصوت مخنوق : وانت كمان .
ثم ابعدها عنه قليلاً ونظر إلى وجهها الباكي وقال بجدية : بحبك.
فابتسمت بينما استمرت بذرف الدموع ولم تقل شيئاً بينما سألها بابتسامة : تقبلي تتجوزيني يا الهام ؟
أومأت له برأسها بالموافقة وكأن لسانها قد شُلت حركته تماماً فابتسم بإشراقة وعانقها مجدداً ولكن سرعان ما ابعدته عنها قائلة بهمس : ميصحش تعمل كدا ، اهلي والجيران هيشوفنا.
فابتسم خالد وسألها : مكسوفه يا لولو ؟؟
ابتسمت بخجل واحنت رأسها قائلة : والمفروض اني متكسفش ؟
قبل خالد يدها واردف : لأ اتكسفي لانك تبقى زي القمر وانتي مكسوفة.
فازداد خجلها ولم تصدق نفسها لان حبيبها الذي تخلت عنه قد قطع مسافات طويلة حتى يطلب يدها ، فنظرت اليه قائلة : قولي يا خالد انت متأكد من اللي بتعمله دا ؟
اقترب خالد منها ثم طبع قبلة ناعمة على جبينها وقال : عمري مكنتش متأكد من حاجة زي ما انا متأكد من حبي ليكي… ايوا بحبك وعايز اتجوزك ونعيش مع بعض تحت سقف واحد .
فقالت الهام بنبرة قلقة : بس انا مقدرش ابعد عن اهلي تاني يا خالد… يعني لو تجوزتك هرجع معاك نيويورك لان حياتك هناك.
فابتسم خالد بلطف ورد عليها بقوله : حياتي كانت هناك بس دلوقتي بقت في مصر.
الهام : ازاي يعني ؟
خالد : انا بعت شركتي اللي في نيويورك والفيلا وكل حاجة ورجعت علشان اعيش في مصر وهوسع شركتي اللي هنا وكل دا علشانك انتي ومريم لاني مقدرش اعيش من غير حبيبتي واختي وابنها.
تأثرت الهام كثيراً بما قاله لدرجة ان دموعها نزلت مجدداً فابتسمت وقالت : بجد يا خالد ، انت بعت كل ممتلكاتك في نيويورك علشاني انا ومريم ؟
مسح خالد دمعتها بلطف واجاب : مش بس علشانكوا… انا عشت في الغربة كتير اوي وآن الآوان علشان ارجع بلدي وبصراحة عمتي كان نفسها ترجع مصر من زمان بس ماكنتش عايزه تسيبني لوحدي هناك علشان كدا انا قررت ارجع ومش هسيب مصر بعد كدا ابداً .
في منزل عائلة السوفي……