عن العشق والهوى الجزء الخامس
ادهم : وانا هكلم كمال علشان يضبط موضوع رجعة الهام ويقول لها تعمل ايه.
مريم : تمام ، يلا عن اذنك.
قالت ذلك ثم ارادت ان تخرج ولكن ادهم اوقفها بقوله : مش ناسيه حاجة يا مريم ؟
فالتفت إليه وسألت بعدم فهم : حاجة زي ايه ؟
نظر اليها ورفع حاجبه الايسر ثم تنهد وفتح ذراعيه ففهمت قصده وابتسمت بخجل شديد قائلة بهمس : ادهم… احنا في الشركة دلوقتي ميصحش تعمل كدا .
فابتسم هو بخباثة واقترب منها بخطوات سريعة وسرعان ما استقرت يديه على خاصرتها فقربها من صدره قائلاً : وايه يعني اننا في الشركة.
فقالت بغنج ممزوج بالخجل وهي تلعب باحد ازار قميصه : افرض حد دخل مكتبك ولقانا كدا.
ادهم : وفيها ايه ، ما انتي مراتي ومش بنعمل حاجة غلط .
قال ذلك ثم قرب وجهه من وجهها وطبع قبله صغيره على شفتيها جعلتها تشعربقلبها يكاد يفر من بين ضلوعها ولكنها تداركت نفسها وقالت : خلاص كدا كفاية.. هروح دلوقتي.
ثم ابعدت يديه عن خاصرتها فابتسم قائلاً : طيب يا قلبي.
مريم : يلا سلام.
قالت ذلك ثم خرجت من مكتبه وهي تكاد تطير فرحاً بعلاقتها الجميلة مع زوجها وحبيبها واب طفلها ، فنهضت سلمى عندما رأتها تخرج ونظرت إليها بغير تصديق قائلة في سرها : دي بقت مرات ادهم بيه والله مش قادره اصدق ، طيب ازاي وامتى ؟!
اما الهام فكانت جالسة بعيداً عن سلمى التي كانت ترمقها بنظرات استفهام بين الفينة والأخرى ، وعندما خرجت مريم نهضت بسرعة وتوجهت اليها بسؤال : ها… قلك ايه ؟
فابتسمت مريم ثم احاطت ذراع صديقتها وقالت : قال ان الشركة محتاجة مهارتك وانك تقدري تبتدي شغل من دلوقتي وانا معاكي.
ابتسمت الهام وهتفت بلهفة : بجد يا مريم !
أومأت مريم برأسها وقالت : ايوا يا حبيبتي ولو مش مصدقاني اهو مكتبه قدامك تقدريه تروحي وتسأليه بنفسك.
اتسعت ابتسامة الهام وعانقت صديقتها المقربة قائلة : ميرسي اوي يا ميمي… انتي متتخيليش قد ايه انا محتاجة الشغل دا دلوقتي.
ابعدتها مريم عنها قليلاً واردفت بجدية : لا يا الهام… انا عارفه انتي حاسه بأيه دلوقتي علشان انا حسيت نفس احساسك لما كنت بعيده عن ادهم وكنت بشغل نفسي بحاجات تانية علشان اقدر انساه .
توقفت قليلاً عن الكلام ثم استطردت بنبرة مرحة : انسي كل حاجة دلوقتي وخلينا نروح ندور على الاستاذ كمال علشان يقولنا نعمل ايه.