عن العشق والهوى الجزء الخامس

سلوى : ربنا يقويك .

– ثم دخل معاذ الى العملية بعد ان طلب من احد اطباء التخدير المتفرغين ان يحل محل سلوى التي كانت ترافقه في كل عملية جراحية يجريها ، اما هي فنزعت الثوب الاخضر وارادت ان تخرج من غرفة التعقيم ولكنها شعرت بالأعياء الشديد ؛ وضعت يدها على فمها لتمنع نفسها عن التقيوء ثم ركضت نحو الحمام وبدأت تتقيأ ، وعندما انتهت شعرت بصداع خفيف فغسلت وجهها ونظرت إلى انعكاس صورتها في المرآة مطولاً وفي تلك اللحظة شع شعاع الأمل في قلبها المنكسر واخفضت نظرها لتنظر إلى بطنها ثم وضعت يدها عليه وقالت بعدم تصديق : معقول انا…..حامل !

قالت ذلك ثم خرجت من دورة المياه بسرعة حتى توجهت إلى عيادة المستشفى ؛ اشترت جهاز كاشف للحمل وسرعان ما عادت الى دورة المياه حتى تختبر الجهاز وكانت النتيجة ايجابية حيث اظهر الاختبار انها حامل بالفعل ، تجمعت الدموع في حدقتيها ووضعت يدها على فمها غير مصدقة انها حامل اخيراً بعد انتظار 6 سنوات طويلة ولكن الله جبار السماوات قد جبر بخاطرها المنكسر بعد ان صبرت طويلاً ورضيت بحكمه وقسمته وقد زرع في جوفها روحاً طاهرة نقية ستعوضعها هي وزوجها الذي رفض رفضاً قاطعاً بأن يتزوج غيرها حتى ينجب وفضل ان يعيش بدون اطفال على ان يكسر قلبها.

بعد مرور عدة ساعات…..

خرج معاذ من غرفة العمليات وهو منهك القوى حيث كانت العملية التي اجراها صعبة جداً ولكنها نجحت في نهاية المطاف ، أراد ان يتصل على زوجته لكي يطمئن عليها ولكنه تفاجأ بوجودها جالسة في مكتبه فتوجه نحوها بسرعة وسألها بلهفة : انتي كويسه يا حبيبتي ؟

نظرت سلوى اليه بعيون تملؤها الدموع مما زاد قلقه وخوفه عليها فأمسك بوجهها قائلاً بقلق : مالك يا سلوى ؛ انتي بتعيطي كدا ليه ؟!

ولكنها لم تقل شيئاً بل امسكت يده ووضعت بها اختبار الحمل دون ان تبعد نظرها عن وجهه فنظر هو الى الجهاز الذي وضعته بيده وسرعان ما قطب حاجبيه عندما رأى أن النتيجة ايجابية ؛ فنظر الى وجهها بسرعة بعيون مفتوحة حيث ابتسمت له ثم وضعت يدها على خده قائلة : الحمد لله يا حبيبي…احنا صبرنا وربنا كرمنا وهيبقى عندنا ابن.

في تلك اللحظة شعور غريب سرى في جسد معاذ الذي تفجرت دموعه لتسيل على خده كالطوفان وكأنها كانت تنتظر خلف رموشه وسألها بصوت يكاد يختفي : انتي… متأكدة يا سلوى ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *