عن العشق والهوى الجزء الخامس
دخلت الى الغرفة فوجدته جالساً على السرير يعمل على حاسوبه المحمول بعد ان بدل ملابسه ؛ فنظر اليها وابتسم ولكن سرعان ما تلاشت ابتسامته عندما رأى احمرار عينيها فنهض من مكانه ثم اقترب منها قائلاً : مالك يا حبيبتي ؛ ليه بتعيطي كدا ؟!
لم تجبه بأي شيء بل ركضت نحوه وعانقته بقوة ولهفة كبيرة مما جعله يتعجب من تصرفها فسألها بقلق شديد : في ايه يا مريم ؟
قالت وهي تعانقه : انا اسفه , ارجوك سامحني .
شعر ادهم ببعض الخوف بسبب ما قالته لذا ابعدها عنه ونظر الى وجهها الباكي وسألها : ليه بتقولي كدا ، ايه اللي حصل ؟
فرفعت مريم دفتر المذكرات حتى اصبح امام نظره وغمغت من بين دموعها : انت كنت بتتعذب طول السنين اللي فاتت وانا مكنتش عارفه بس دلوقتي عرفت كل حاجة .
فنظر ادهم الى مذكراته ثم تنهد وأخذها من يدها قائلاً : انتي قريتيها ؟
أومأت له برأسها واجابت بنبرة مرتجفة : ايوا , وعرفت انت بتحبني قد ايه .
فمسح دمعتها برفق ولم يقل اي شيء بل قبل شفتيها بلطف شديد فكانت ردة فعلها جديدة عليه حيث رفعت يديها واحاطت عنقه بذراعيها وبادلته القبله بمثلها ؛ في تلك اللحظة أدرك من تصرفها ولهفتها عليه انها اصبحت جاهزة وانها تريده كما يريدها لذا حملها بلطف ووضعها على السرير فلم تخف منه وخصوصاً لأنه كان رقيقاً معها وحنون عليها … عاملها كالزجاج الهش بكل رقة وحرص حتى لا تخاف فشعرت بالأمان في حضنه ، أمان لم تشعر به من قبل جعلها تنسى كل احزانها في تلك الليلة القمرية حيث كانت النجوم اللامعة تُنير السماء ونسيم الليل المنعش يبعث الراحة في النفوس .
تسارع في الأحداث ……….
انطوى الليل وولّى الظّلام هارباً فأشرقت شمس يوم جديد وأضاءت الكون بضيائها الباهر ترسل من أشعّتها شعاعاً ذهبياً دافئاً مليء بالأمل والحب ، وقد اكتست الأرض حلَّة زاهية الألوان واستيقظ ادهم قبل مريم التي كانت تغط في نوم عميق وهي بين ذراعيه فنظر اليها وابتسم بسعادة غامرة ثم قبل كتفها العاري واخذ يداعب انفها الدقيق محاولاً ان يجعلها تستيقظ ، وبالفعل نجح في تعكير صفو نومها فأستيقظت على صوته الرجولي الأجش حين همس فى أذنها قائلاً : صبحية مباركة يا عروسه .
شعرت بالخجل يسري في ارجاء جسدها وكان قلبها يرفرف كجناح طائر أبيض بوده أن يحتضن السماء و اكتست وجنتيها بحمرة الورد ، فاخفت وجهها تحت الغطاء وقالت بخجل : صباح الخير .