أوهام الجزء الثالث
نهضت صوفيا من فوق المكتب تسير اليه بخطوات متمهلة لتقف خلفه تحتضن ظهره بقوة تهمس بشغف =
وحشتنى يا عاصم انت عارف انى مبقدرش ابعد عنك و…..
صرخ عاصم بغضــ . ــب يلتفت اليها بعنــ . ــف جعلها تتراجع بتعثر وخوف من غضــ . ــبه هذا ترى عينيه مشتعلة بالنيران=
صوفيا احنا مش انتهينا من الموضوع ده من زمان وقفلناه لازم تفهمى اننا مننفعش لبعض
اشتعلت عينيها هى ايضا بالغيظ تهتف=
ليه يا عاصم لقيت ايه فى حتة اللعبة اللى اتجوزتها زيادة عنى انا
ضيق عاصم مابين عينيه يسالها بهدوء ما يسبق العاصفة =
وده بقى الى جابك وخلاكى تنزلى مصر
تلعثمت صوفيا فى الحديث قائلة =
لا… طبعا…. انا نزلت علشان فى شوية امور مع عيلة بابا لازم تتحل وكان لازم انا شخصيا اكون موجودة
ازداد الضيق ما بين حاجبى عاصم ومعه ازداد الشك اكثر فى عينيه ولكن اتى صوت طرقات فوق الباب تستأذن بالدخول ليهتف عاصم بالاذن دون ان تفارق عينيه وجه صوفيا المرتبك
ليدخل صلاح مرة اخرى يمرر نظراته بينهم يشعر بالجو المتوتر فى ارجاء الغرفة لكنه تجاهل كل هذا قائلا بمرح =
الباشا الكبير طالب يشوفك يا صوفيا هانم فى القصر واكد عليا انى اجيبك معايا على الغدا
التفت عاصم بحدة يهتف =
وايه اللى عرفه بوجودها من الاساس
تظاهر صلاح بالارتباك قائلا بتوتر مصطنع=
انا كنت بكلمه فى شوية امور تخص الصفقة اياها والكلام جاب بعضه فطلب منى كده ليكمل باسف زائف =
انا اسف لو كنت عملت حاجة ضيقتكم
هتفت صوفيا بمرح زائد =
ابدا صلاح بيه انا كنت اكيد هروح ازور عمى عبدالحميد انتوا متعرفوش وحشنى اد ايه هو طنط صفية انا مشفتهمش من اخر زيارة ليهم لنيويورك
اخذ عاصم ينظر اليها عدة لحظات لتشعر خلالها صوفيا كما لو كانت موضوعة تحت مجهر لمعرفة ادق تعبيراتها لتهرب من نظراته تلك قائلةبتوتر لصلاح الواقف يمررنظراته بينهم باهتمام خبيث=
لو مكنتش هعطلك نقدر نمشى دلوقت نروح نشوف عمى عبد الحميد
لتسير بخطوات سريعة مرتبكة فى اتجاه صلاح ليهتف عاصم بحدة لتتوقف خطواتها تسمعه يقول ضاغطا حروف كلماته بتاكيد=
صوفيا كلامنا لسه منتهاش ولازم نقعد بعد زيارتك للقصر ننهيه
هزت صوفيا راسها بالموافقة ثم تسرع بالمغادرة يتبعها صلاح ليلتفت عاصم الى النافذة مرة اخرى ينظر خلالها بشرود يدور فى راسه الف سؤال وسؤال لا يتوقف عقله عن التفكير ليذهب فى اتجاه مكتبه يختطف من فوق مقعده جاكيت بدلته ومفاتيح سيارته يغادر سريعا هو الاخر