أوهام الجزء الثالث

صوفيا هتفيدك هناك اكتر حتى من لو كان عمك صلاح معاك والموضوع كله اسبوع بالكتير يا عاصم

اخفض عاصم راسه يزفر بقوة ثم نهض على قدميه قائلا باستسلام

= خلاص يا جدى تمام انا موافق

ما ان نطق عاصم حتى شعرت برغبة شديدة فى الصراخ لترفض هى هذا وبالفعل كادت ان تقف يشتعل وجهها بغصب لكن امدت ايدى امها خفية تضغط فوق ذراعيها لتتلتفت لها فجر بعنــ . ــف لتهز عواطف راسها تهمس

=اياكى تعملى اللى فى دماغك

اتسعت عين فجر تمتلأ عينيها بالدموع لتنظر لها والدتها بعطف يستمعوا الى الجد قائلا بهدوء

= تعال معايا علشان نجهز الورق ونشوف هتعمل ايه قبل ماتسافر

وماان انهى كلماته حتى دخلت صوفيا تلقى بتحية الصباح بمرح ليقابلها عبد الحميد ناهضا من مكان قائلا دون مقدمات

يلا يا صوفيا تعالى معانا على المكتب نشوف هنعمل ايه

ليغادر مسرعا تتبعه صوفيا بأبتسامة سعيدة بينما وقف عاصم مكانه ينظر الى فجر الجالسة تخفض راسها خوفا من رؤيته لدموعها ليقف عاصم لعدة لحظات بحيرة لايدرى كيفة التصرف ليزفر بقوة ثم يغادر الغرفة هو الاخر بخطوات سريعة تاركا الصمت والوجوم خلفه سيدا للموقف

جلس عاصم خلف المكتب يقلب فى الاوراق الصفقة امامه تقف صوفيا بجواره بدعوة مساعدته تستغل الامر من حين الى اخر لتتلمس يد او كتف عاصم لتظهر كانها لمسات عرضية لكنها ادركت من نظرات عاصم العاصفة لها بانه ادرك نيتها لتقف بعدها بثبات وتكمل الحديث بعملية لاتريد المخاطرة الان بادراكه لنويها فيرفض الذهاب معها بينما عبد الحميد جلس فى مقعده امام المكتب بتعب لينهض بعد حين يقف بضعف قائلا

= انا هقوم انا ارتاح فى اوضتى ولما تخلصوا ابقى اطلع يا عاصم عرفنى هتعمل ايه

نهض عاصم سريعا من خلف مكتبه يتقدم منه يسنده من مرفقه قائلا بحنان

= تحب اطلع اوصلك لجناحك ؟

هز عبد الحميد راسه يرتب فوق وجنته بحب قائلا

= لا خليك انت انا هطلع لوحدى مش عاوز اعطلك

لتتقدم بخطوات مرتعشة يغادر الغرفة تتابعه عين عاصم بقلق حتى غادر مغلقا الباب خلفه

لتقول صوفيا بحنان تحاول تهدئة الاجواء بينهما في

= شكلك بتحبه اووى يا بخته بجد ان عاصم السيوفى بنفسه بيحبه بالشكل ده

التفت اليها عاصم ببطء قائلا ببرود وصرامة

= مش نشوف شغلنا احسن من الكلام الفاضى ده

لتتحرك باتجاه مكتبه تاركا ايها تنظر فى اثره تضغط شفتيها بغيظ ثم تغمض عينيها لثوانى لتفتحهم بعدها ترسم ابتسامة فوق شفتيها وتعود لمكانها بجواره ما ان اقتربت حتى قال لها دون ان يرفع راسه عن اوراقه بجمود

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *