أوهام الجزء الثالث
لم يجد عبد الحميد ما يستطيع به الحديث فهو يعلم يقينا ان من المؤكد سوء حالة ابنته بعد قراره المتعلق بابنها امس فلم يجد فى نفسه ان يرفض ايضا وجود زوجها معها فى تلك اللحظة ايضا لينتهد قائلا =
خلاص يا صلاح لما ينزل عاصم نبقى نشوف هنعمل ايه فى الحكاية دى
هز صلاح راسه بالموافقة يتمنى موافقة عاصم حتى تنال صوفيا ما ارادت ويتخلصوا سريعا من تلك المعضلة المسماة زوجةعاصم
فجر مش هتقومى تجهزى علشان تنزلى معايا
همس عاصم بتلك الكلمات الى فجر المستلقية فوق الفراش تهز راسهابضعف دافنة لوجهها اكثرفى الوسادة هامسة بأرهاق
= لااا انا عاوزةانام كمان شوية جسمى كله بيوجعنى
ضحك عاصم بمرح يجلس بجوارها فوق الفراش تعبث انامله بشعرها المتناثر بجنون حول وجهها وفوق الوسادة ليبعدا اياه خلف اذنيها لينحنى يقبل كتفيها الظاهر من الاغطية الملتفة بها قائلا بحنان
= طيب خليكى براحتك وانا هنزل اروح الشركةومش هتاخر علشان نخرج نتغدى سوا بره
ما ان ان نطق بكلماته حتى هبت جالسة تركع بركبتيها فوق الفراش هاتفة بلهفة وفرح
= بجد يا عاصم كلامك هنخرج سوا
لم ينطق عاصم بحرف تتسمر عينيه فوق جسدها المكشوف امامه بعد ان سقطت الاغطية عنه اثر نهوضها السريع لتلاحظ فجر نظراته تلك لتسرع بجذب الاغطية حولها مرة اخرى وهى تتراجع الى الخلف بخجل وارتباك
ليبتلع عاصم لعابه بصعوبة قائلا بتلهف
= شكلنا كده مش هنتــ. ــحرك من الاوضة دى النهاردة خالص
لتقدم منها يلتهم شفتيها يقبلها بجنون فلم تجد فى استطاعتها سوى مبادلته جنونه هذا خاطفا منهم انفاسهم حتى ابتعد عنها لكنه استمر فى تقبيلها فوق وجهها تتنقل شفتيه برغبة عاصفة حتى وصل الى حنايا عنقها فاخذ يقبلها برقة وتمهل كما لو كانوا يمتلكون كل وقت العالم لهم تاخذهم عاطفتهم بعيدا عن كل ما حولهم حتى اتت المقاطعة فجاءة من خارج عالمهم على هيئة دقات متتالية لم يعيرها عاصم ادنى اهتمام فى البداية وهو مغيب عما حوله تماما لتتعالى الدقات هذة المرة بقوة تتبعها صوت والدته قائلة باهتمام = عاصم فجر انتوا لسه مصحتوش يا ولاد
انتبهت فجر لصوت زوجة عمها الاتى من الخارج فاخذت تنبه عاصم تهتف باسمه بضعف لكنه تجاهل محاولاتها تلك غارقا فى عالمه اخر لتتعال الدقات ولكن بقوة وشدة هذة المرة فلم تجد فجر حلا اخر سوى ان تحاول ابعاده عنها قائلة بخجل