أوهام الجزء الثالث
هز عاصم راسه يحاول ان يخرج من دوامة افكاره يزفر بقوة فهو ان ظل يقف امامها يتأملها كثيرا لن يتحرك من مكانه ابدا ليسير باتجاه الحمام يغلقه خلفه بهدوء
فزعت فجر من نومها تنظر الى جهته فى الفراش لتراها فارغة لتشعر بالحزن والالم يهاجم قلبها تلعن نفسها بعنــ . ــف فا هى قد استغرقت فى النوم ليغادر هو دون ان تراه وتودعه لتعنــ . ــف نفسها بغضــ . ــب
= غبية يا فجر كده تنامى وتسبيه يمشى من قبل حتى ما تشوفيه
لتتسع عنييها بصدمة وهى تستمع الى صوته الاتى من امام طاولة الزينة تراه يقف امامها يعدل يرتدى ساعته ويضع متعلقاته بداخل البدلة قائلا بحنان
= وتفتكرى هو يقدر يمشى من غير ما ياخدك فى حــ . ــضنه قبل ما يسافر
تراه يتقدم منها بخطواته الواسعة الواثقة عينيه لا تفارق عينيها حتى وصل اليها ليجلس بجوارها يجذبها الى صدره بحنان لتضع راسها بسـ . ــكينة فوق صدره تشعر بالدموع تحــر . ــق عينيها تصل الى مسامعها صوته الاجش
= عاوزك تخدى بالك من نفسك وانا كل يوم هتصل بيكى اكلمك واطمن عليكى اتفقنا
هزت فجر راسها بضعف لا تقوى على الكلام خشية ان تخونها دموعها لكنه ادرك مابها ليرفع وجهها اليه يرى عينيها الممتلئة بدموعها تنساب ببطء فوقه لتنهد عاصم قائلا برقة
= ليه الدموع دلوقت كلها اسبوع وهبقى معاكى بس علشان خاطرى بلاش اخر حاجة اشوفها هى دموعك
رفعت ذراعيها تلفها حول رقبته تتضغط جسده اليها بقوة تهمس بصوت متحجرش باكى
= غصب عنى والله اصل انت هتوحشنى اوووي
ظل عاصم بين احضانها يتنمى ان يظلا هكذا لاطول وقت ممكن لكنه بعد حين ابعدها عن برقة يمرر انامله فوق جفونها برقة يهمس
= عاوز قبل ما امشى اشوف ابتسامتك ليا ومش عاوز دموع خالص
هزت فجر راسها بالموافقة تبتسم برقة اليه تلتمع عينيها بدموعها ليظل هو يراقبها لعدة لحظات قبل ان ينهض سريعا من فوق الفراش قائلا
= انا نازل وزى ما اتفقنا هكلمك كل يوم
ثم اسرع بحمل حقيبته يتجه الى الباب بخطوات سريعة مغادرا دون ان يلتفت خلفه ابدا يغلق الباب خلفه بهدوء
لترتمى فجر فوق الفراش تبكى بقوة لمدى طويلةحتى غفت من مرة اخرى ودموعها ترتسم فوق وجهها من شدة ارهاقها
????????
مر ثلاث ايام منذ سفر عاصم كانت الامور فى القصر هادئة خاصة بعد سفر عمتها وزوجها معهم هنا الى فيلا الساحل للمكوث هناك لبضع ايام ولم يتبقى سوى ثريا ونادين معهم بالقصر لكنها استطاعت تجنبهم وتجنب تعليقاتهم الخبيثة المتعلقة بعاصم وسفره مع صوفيا بمفردهم تدرك محلولتهم لتعكير صفو علاقتها الحديثة بعاصم حتى اتى يوم كانوا جميعا مجتمعين داخل غرفة الاستقبال معهم الجد ليسأل صفية لكن كانت انظاره موجهه الى فجر كانه يسالها لكنه يستعلى سؤالها هى شخصيا