لقاء في القطر الجزء الاول

يسير أيمن فى طريقه وهو يفكر فى طريقة يعالج بها صديقه الوحيد حاتم من ألمه وحزنه المتواجد داخله منذ أربعة سنوات … فكيف يستطيع ذلك وأية طريقة ستفيده .. أضاءت عينيه بفكرة ربما ستنجح .. سيتركه مع تلك الفتاة العنيفة … ربما ..

يرجع حاتم إلى مكانه وقبل أن يُرَجِّع رأسه للخلف لاحظ سقوط بل هطول الدموع من عينى تلك الفتاة .. مغمضة العينان نعم ولكن تسقط منها الدموع .. فهل تحلم .. أم تتذكر .. لا إنها تتذكر جرحها الماضى الذى يبكيها الآن .. فهو مثلها .. يدمع العنين وهو مغلقها ويتذكر جرحه الماضى .. الآن يشعر بالشفقة عليها و……..

آية : تانى يعنى ؟
حاتم : هو ايه ده اللى تانى ؟
آية : يعنى منتش عارف .. تانى بتنحلى وبتبصلى زى ما يكون مفيش بنات غيرى فى القطر .. أظن برده هتقولى سرحان ؟
حاتم : ده فعلا .. انا من النوع اللى بسرح كتير .. وحظك انى لما بسرح بيبان انى ببصلك مع انى اساسا ولا باخد بالى ببص على مين واللا مين اللى قدامى ..
آية : خلاص ياأستاذ .. ابقى روح اتعالج ..
حاتم : عندك حق انا هروح اتعالج من سرحانى وانتى تتعالجى من لسانك ..
آية : انت تقصد ايه ؟؟ انت تقصد انى قليلة الأدب ..

شعر حاتم بأنه قد أخطأ فى حقها .. فصمت لحظة وتابع حديثه معها …

حاتم : عندك حق انا كلمتى جت غلط .. انا اسف بس انا مقصدش انك قليلة الادب انا اقصد انك عنيفة جداً ومفروض تمسكى نفسك شوية وتهدى أعصابك .. مش اى حد تتعاملى معاه بالعنف ده .. وعموما ياستى انا اسف مرة تانية …

آية وقد شعرت بصدق كلماته .. فقالت فى استكانة وهدوء ..

آية : عندك حق انا فعلا عنيفة .. بس غصب عنى …

تترقرق عينيها بالدموع وتدير رأسها لناحية النافذة لتسقط دموعها دون أن يراها حاتم .. ولكن حتى وإن لم يراها حاتم فهو يشعر بها … كيف يواسيها وهو مجروحٌ مثلها .. كيف يعينها على المرور من ذلك الجرح إلى بر الأمان وهو قابعٌ فيه منذ أربعة سنوات .. كيف يساعدها وهو من فشل فى مساعدة نفسه بل وفشل معه الآخرون فى مساعدته .. أرجع حاتم رأسه للخلف وهو يفكر ويتذكر ..

xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx

مساء الخير … جملة قالتها عبير .. إذن فهى مثلى تريد التعرف بى والتقرب لى … كم سعدت وقتها عندما جاءت لتتحدث معى .. ظننت أننى موهومٌ بتلك الكلمتين من عمق عشقى لها .. لم أصدق أنها أمامى .. ظللت أنظر لها وانا صامتٌ فخجلت من عدم ردى عليها وهمت بالرحيل إلا أننى ودون وعى أمسكت يدها …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *