لقاء في القطر الجزء الاول
لم ترد آيه عليه بل أدارت وجهها للناحية الأخرى باكيةً بكاءً لم تبكيه من قبل .. حتى لم تبكيه من جرح وائل الشديد لها .. وائــل .. ذلك الشاب الأسمر الذى أحبه قلبها … وعند ذكر اسم وائل رجعت آية مرةً أخرى إلى ذكرياتها معه ..
لاحظ أيمن شرود آية فى تلك المرة وطلب من حاتم أن يتحدث معه بعيداً عن مكان مجلسهم ..
أيمن : حاتم .. تعالى نتكلم شوية بعيد عن هنا ..
حاتم ( فى استسلام وحزن ) : حاضر ..
وبعد أن يذهبا بعيداً يتحول أيمن من الشخص المرح إلى الشخص الغاضب .. ويثور على صديق عمره …
أيمن : ايه ياأخى .. ايه اللى انت هببته ده ..
حاتم : ارجوك ياأيمن .. اللى انا حاسس بيه دلوقتى محسيتوش قبل كدة .. الندم اللى جوايا من اللى عملته فى البنت دى أكبر من الندم اللى حسيته فى حب عبير .. البنت دى قدرت فى لحظة تنسينى جرح عبير لية من المصيبة اللى انا عملتها فيها .. انا مش عارف أعمل ايه ..
أيمن ( فى غضبٍ وانفعال ) : اسمع بقى متتعبش اعصابى بكلام كل يوم اقولهولك .. متاخدش البنات المحترمة بذنب ست عبير هانم .. ست عبير اللى قعدت كل يوم تقابلك وتاكل وتشرب معاك وتمثل عليك الحب وتسحب منك فلوس بالهبل وفى الاخر تطلع الهانم متجوزة وبتدى الفلوس دى للنطع جوزها يصرفها فى القمار وانت مش اول واحد تعمل معاه كدة .. يعنى هى تصطاد زباين وتستغلهم وتمثل عليهم الحب والهيام وهو يصرف فلوس الزباين على الأرف والحرام .. ياأخى افهم .. عبير دى أزبل عينة فى البلد لكن البنت اللى انت بهدلتها دى من العينات المحترمة .. وواضح على وشها .. ولو تفتكر محمود صاحبنا لما قالك ابعد عن الست دى .. وحاول مليون مرة معاك وانت ولا انت هنا .. البنى ادم بيبان من وشه وملامحه وطريقة كلامه .. عمرى فى حياتى ما شوفت ست هى اللى بتروح تتعرف على الراجل .. انا اعرف اننا اللى بنحفى وراهم لحد ما يوافقوا يرمولنا السلام بس .. لكن دى وبمنتهى السهولة جت عشان تتعرف معاك واول قعدة بتقولك غدينى واللا مش عارف ايه .. ايه ده .. ايه الارف ده .. فوق بقى واعرف الفرق بين بنات الناس وبنات الشوراع .. فوق ياحاتم .. فوق ..
يترك أيمن صديقه حاتم وحده دون أن ينتظر منه رداً ويرحل عن المكان ويرجع مرةً أخرى إلى مجلسهم .. حيث يريد التحدث قليلاً مع آية …. وعند وصوله كانت آية تبكى بشدة وبصوت ضعيف ..