لقاء في القطر الجزء الاول
يرحل أيمن عن المكان ويذهب إلى حيث وجود حاتم ويذهبا سوياً إلى الكافتيريا لإحضار الطعام وفى الطريق ..
أيمن : حاتم .. متلومش آية ولا تعاتبها على حاجة .. فعلا اللى فيها مكفيها …
حاتم : ليه ياأيمن .. هو حصل ايه ؟
أيمن : هقولك ياحاتم .. والكلام ده كأنك معرفتوش ….
حاتم : احكى ياأيمن .. قلقتنى عليها …..
الحلقة ( 10 )
ما هذا التشابه بينى وبينها … عبير تخدعنى وتكشف لى الأيام أمر زواجها ووائل يخدع آية وتكشف لها الأيام أمر زواجه .. لماذا أشعر بحرقة قلبها أكثر من حرقة قلبى .. هل لأنى تذوقت مرارة الخداع وقابلت المخادعين الذين حسبتهم أحباباً لى … أنا رجلٌ وأستطيع تحمل ما تذوقته .. أما آية .. تلك الفتاة التى أشبهها بالنسمة الرقيقة والتى أشعر كثيراً بانها تلمس الأرض بأصابع قدميها فقط … كيف يستطيع أحد جرح تلك النسمة التى فى جرحها ربما تُشَلّ ولا نملك لها علاجاً ..
لماذا أتمنى من الله أن يطول بنا السفر ونظل بالقطار وقتاً أطول حتى أستطيع بجانبها .. ربما أنجح فى نسيان أوجاعها …. أرى أيمن أمامى وهو يتحدث .. ولكنى لا أسمع له صوتاً .. أرى شفاهه تتحرك بحروفٍ غير مفهومة لى ولا مسموعة … أنظر له متعجباً لذلك المشهد التمثيلى وأرى بعض تعبيرات وجهه .. تارة غاضب وتارة يبتسم وتارة يغمز لى .. حتى أفاقنى من شرودى … يَهِزُّ يدىّ قائلاً ..
أيمن : ايه ياحاتم .. انت فى ايه ساكت ليه .. ما ترد علية ..
حاتم : ارد على ايه ؟
أيمن : يخرب عقلك .. ده انا رصيتلك كلام كتير هنا .. ايه مسمعتش واللا ايه ..
حاتم : كنت سرحان ..
أيمن : اه زى عادتك .. وبعدين بقى فى عبير دى .. هو احنا مش ناويين نخلص منها ومن ذكراها ومن ……
حاتم : عبير مش شاغلة تفكيرى ياأيمن … اللى شاغل تفكيرى هى آية ..
أيمن : بجد .. بتتكلم جد ؟!! يامسهل الحال يارب .. وشاغلة تفكيرك بس واللا قلبك كمان ..
حاتم : والله ما انا عارف ياأيمن ..
يترك أيمن وحده ويمشى خطواتٍ بطيئة ويشعر أيمن بسعادةٍ غامرة … ويدعو الله أن يتمم نعمته على صديقه وينقذه من ذكرى امرأة غادرة تدعى عبير .. ويلحق بصديقه حتى يُكَمِّل حديثه معه ..
أيمن : بص ياحاتم .. هقولك حاجة يمكن تكون انت مستبعد انها تحصل ..
حاتم : حاجة ايه ياأيمن ..
أيمن : آية .. بنت كويسة اوى .. وطيبة .. وغلبانة ويتيمة .. وواضح انها مطيعة … ملناش دعوة بأى حاجة من حياتها اللى فاتت … خلينا فى حياتها الجاية واللى ان شاء الله هتخصك …