لقاء في القطر الجزء الاول
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx*
تتذكر آية ما حدث فى مقابلة وائل ….
وائل : خير ياآية .. فى ايه طلبتى مقابلتى ليه ؟
آية : جيرانى لمونى على توصيلك لية كل يوم لحد باب البيت ..
وائل : مش فاهم ..
آية ( وهى محرجة ) : يعنى لازم يكون فى نهاية للى احنا فيه ..
وائل : وهو ايه اللى احنا فيه ؟
آية : ايه اللى احنا فيه ؟ انت بتسأل ؟ المقابلات والتليفونات ..
وائل : خلاص نقطعهم ..
آية ( فى أمل ) : ازاى ؟
وائل : منشوفش بعض تانى ولا نكلم بعض تانى ..
آية : …………….
وائل : مش ده اللى انتى عيزاه ..
آية : انت كنت بتقابلنى وبتكلمنى بقلك سنتين فى التليفون ليه ياوائل ؟
وائل : عادى يعنى .. اصحاب ..
آية : اصحاب ؟!!! بس انا مكنتش متوقعة اننا بالشكل ده نكون أصحاب ..
وائل : اومال كنتى متوقعة ايه بقى ……. اوعى تكونى فاهمة انى بحبك ..
آية : فاهمة ؟!
وائل : لا ياحبيبتى فوقى من الوهم ده .. انا مبحبكيش الا كصديقة عادى بنتكلم مع بعض ونخرج مع بعض ..
آية ( فى صدمةٍ ) : مفيش اصحاب بيكلموا بعض كل يوم ولا بيخرجوا مع بعض كل يوم … اسمى ايه اللى احنا كنا فيه ..
وائل : انتى هتشغلى بالى ليه بالتسميات .. سميها زى ما تحبى ..
آية : انت بتهزر ياوائل .؟ صح ؟ قول انك بتهزر ؟؟
وائل : لا بصى متأرفنيش .. اهزر بتاع ايه يعنى .. انا مالى انا متوقعة انى بحبك .. سألتينى ؟ لا طبعا مسألتنيش .. متكلمتيش سنتين فى الموضوع ده جاية دلوقتى بعد أمك ما ماتت وتسألى .. وجاية تقوليلى الجيران بيتكلموا واللا يختى خايفة تقعدى لوحدك فى البيت واللا فكرانى واحد أهبل ممكن يتجوزك… انا مش فاضى للكلام الفارغ ده انا اصلا كنت جاى اقولك انى هسافر الاسبوع الجاى فى بعثة تبع النقابة لمدة 5 سنين وجاى أودعك واشوفك انتى عايزة ايه ..
آية : أحلى وداع ياوائل .. بجد أحلى وداع …
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx
أيمن : الندل ..
آية ( باكيةً ) : حسيت انى اتشليت .. ياريتنى كنت سمعت كلامك ياأمى .. من ساعتها وانا فى نار مليانى .. قلبى محروق .. مش مصدقة الكلام اللى اتقالى .. والله كنت هتشل .. ملقتش حد جنبى .. ابويا ميت وامى ميتة والجيران فى حالهم ويوم ما جارة جت تكلمنى عشان تقولى ميصحش راجل يوصلك .. طب فين الود .. فين السؤال عنى .. ده الناس كلهم شايفينى لوحدى .. حتى أعمامى وخيلانى .. قلت أروحلهم .. لقيتهم بيقابلونى بأسلوب زى الزفت .. خافوا اقولهم اجى اعيش معاكم .. ايوة انا كنت محتاجة مبقاش لوحدى لكن هما اللى طردونى من بيتهم ومن حياتهم .. ماليش اخوات .. الكل قطع معايا .. مش بسمع صوت حد الا صدى صوتى انا .. حسة انى مذلولة … حتى العرسان اللى بيجى كل أمهاتهم كانوا بيرفضونى .. معرفش ليه … هو انا بإيدى انى أكون يتيمة ..
أيمن : عشان كدة بتتعاملى معانا بعنف ..
آية : قولى انت اعمل ايه .. انا خوفت من كل الناس .. كرهتهم .. اشتغلت شهرين من بعد موت أمى وسيبت الشغل .. بقيت حسة انى عايشة فى غابة .. ومقدرتش انسى اللى وائل عمله فية .. وكل شوية دموعى بتنزل .. وكل شوية بلوم نفسى .. ياريت أمى كانت معايا .. ياريت حتى عم أو خال من الكتير اللى عندى وقفوا جنبى .. حتى يبعتوا بنت من بناتهم تقعد معايا اسبوع فى الشهر .. يومين فى الاسبوع طيب .. محدش كان راضى يساعدنى .. مسابوش قدامى باب موارب حتى .. رمونى وكأنى مش من لحمهم …
أيمن ( محاولا المرح لتخفيف آلامها ) : لا انتى حالتك أصعب من حاتم .. ده حاتم كدة بيمثل علينا …
آية ( فى شبه ابتسامة ) : ربنا يعينه .. كل واحد وله بلوته …
أيمن : اصبرى .. انا هقولك حاجة حلوة اوى .. عشان بس تتأكدى ان ربنا معاكى دايما وانتى مش لوحدك زى ما بتقولى ..
آية : ايه هى ؟!
أيمن : هقولك .. ودايما ردديها او على الاقل افتكريها .. ( ابتسم فإن هناك من يحبك .. يعتنى بك يحميك .. ينصرك .. يسمعك .. يراك .. إنه (( الله )) ما أخذ منك إلا ليعطيك … وما أبكاك إلا ليضحكك .. وما حرمك إلا ليتفضل عليك .. وما ابتلاك إلا لأنه يحبك .. سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم .. ) افتكرى الجملة دى دايما .. واستغفرى كتير بنية الحماية وبنية العلاج من الجرح ده .. اتقربى من ربنا أكتر .. واصبرى .. وأخرة الصبر خير يا……. انتى اسمك ايه يابنتى ..
آية : انا اسمى آية ..
أيمن : اسم على مسمى .. اصبرى وربنا هيجازيكى خير ياآية .. ودلوقتى بدل ما كنت بحاول مع عمك الحاج حاتم حاخدكم انتو الاتنين فى مقص واحد وححاول معاكى انتى كمان …
آية ( فى ابتسامة حقيقية ) : تحاول ايه ؟
أيمن : أعالجكم طبعا ..
يضحك كلٍ من آية وأيمن .. وبعد قليل يأتى حاتم .. وينظر لآية فى حزنٍ وندم حقيقى .. وتتصنع آية الغضب ..