على هامش حلمه الجزء الثاني حكايات سوما

جزء بسيط جداً للمصاريف الشخصية المواصلات والحاجات الضرورية، والجزء الأكبر أخدته وفتحت بيه حساب توفير في البنك من ورا حسام، وبقت تحول فيه المبلغ ده كل شهر أول ما تقبــ,,ـــــض. و موقفتش هنا .. بقت تقلل في مصاريفها الشخصية من حسام، والمصروف اللي كان بيدهولها للبيت بقت تديره بحرفية شديدة، تدبر منه قرشين كل أسبوع وتشيلهم على جنب.

مكانتش بتعمل كده بدافع الانتقام ولا الشر؛ كانت بتعمل كده عشان تبني “درع الأمان” اللي حرمت نفسها منه سنين. في الوقت ده، كان الوضع في البيت فوق بيتغير أكثر وأكثر. داليا، لما عرفت إن سلمى نزلت تشتغل، حسيت في الأول بالقلق.

كانت فاكرة إن سلمى بتعمل كده عشان تبعد عن البيت وتلفت انتباه حسام، فبدأت تضغط على حسام أكتر: «حسام.. هو إنت إزاي توافق إن سلمى تنزل تشتغل؟ الناس هيقولوا إيه؟ هيقولوا حسام مش مكفي بيته وشايل مراته الأولى المصاريف!

» حسام رد عليها وهو متضايق من الزن: «داليا، سلمى بتشتغل عشان تسلي وقتها وتخرج من جو البيت .. وبعدين هي مش محتاجة الفلوس، أنا بديها مصروفها عادي. سيبك منها وركزي في صحتك ونونو بتاعنا.» داليا لما لقيت إن نقطة الشغل مش جايبة نتيجة مع حسام، بدأت تستغل كارت الحمل بشكل مكثف عشان تضمن إن حسام يفضل في شقتها أكتر وقت ممكن.

تتصل بيه وهو في شغله: «حسام.. النونو بيلعب في بطني وبيتعبني أوي.. تعال بدري النهاردة.» أو لما يرجع من الشغل: «حسام.. أنا مش قادرة أطبخ النهاردة، انزل هات لنا أكل جاهز وتعال كل معايا فوق، أصل بحس بزهق وأنا باكل لوحدي.

بقى يقضي معظم وقته فوق عند داليا، وشقة سلمى بقت مجرد محطة ينزل فيها ساعة زمن قبل ما ينام أو يستحمى ويغير هدومه. الغريب بقى.. إن سلمى ما كانتش بتعترض! لما حسام كان ينزل لها ويقولها بتمثيل متقن: «معلش يا سلمى..

داليا تعبانة النهاردة وهطلع أنام فوق عشان لو احتاجت حاجة بالليل.» كانت سلمى تبص له بكل هدوء، وتثبت طرحتها، وتقول بابتسامة صافية: «ولا يهمك يا حبيبي.. ربنا يقومها بالسلامة، اخرج وراعي صحتها وصحة الولد.» التصرف ده كان بيربك حسام جداً!

كان متوقع إن سلمى تتخانق، تعاتب، تصرخ، تقول له “دي ليلتي وده حقي!”.. بس هدوئها الغريب وقلة تعلقها بيه بقت تخليه يحس بحاجة مش مظبوطة. بقى ينزل يقعد معاها، فيلقاها بتكتب في دفاترها، أو بتقرأ كتاب، أو بتجهز هدومها لشغل بكرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *