على هامش حلمه الجزء الثاني حكايات سوما

* بتقلل تعلقها العاطفي بحسام بالتدريج، لحد ما بقى وجوده في حياتها زيه زي عدمه، حبيب سابق بتكن له الاحترام بس مبقتش تراهن عليه. وفي نفس الوقت، كانت داليا بتغرق في تفاصيل التحكم. . كل يوم طلبات، كل يوم دكاترة، كل يوم دلع ومصاريف.

وحسام بدأ يحس بالإرهاق المالي والنفسي، وبدأ يفتكر أيامه مع سلمى.. الأيام اللي كان فيها هدوء، وحب غير مشروط، وست مش بتطلب غير وجوده جنبها. بس كان الفأس خلاص وقعت في الرأس.. وداليا قربت تولد. وفي ليلة شتوية صعبة، جاءت لحظة الولادة. التليفون رن عند حسام بالليل، داليا بتصرخ.

حسام قام يجري، وسلمى قامت معاه بكل واجب وأخلاق. نزلت معاه، وشالت الشنطة، وراحت معاهم المستشفى. فضلت سلمى واقفة في الممر الطويل بتاع المستشفى، جنب حسام اللي كان رايح جاي بياكل في أظافره من القلق والتوتر. بعد ساعتين، خرجت الممرضة وهي شايلة لفافة بيضاء «مبروك يا أستاذ حسام.

. جالك ولد زي الفل!» حسام جرى على الممرضة، أخد الطفل بين إيديه، والدموع نزلت من عينيه بغزارة. بص للطفل.. الحلم اللي استناه سنين، اللحظة اللي ضحى عشانها بحاجات كتير، أخيرًا اتحققت! بص لسلمى اللي كانت واقفة بعيد شوية، بتبتسم بصفاء.

سلمى قربت خطوتين، بصت للطفل الصغير في إيد حسام. مكانتش بتكره الطفل، بالعكس.. كانت حاسة إنه البريء الوحيد في اللعبة دي كلها. مسكت إيد الطفل الصغير، وابتسمت وقالت لحسام: «مبروك يا حسام.. يتربى في عزك يا رب، ويجعله قدم السعد عليك.

» حسام بص لسلمى بعيون ماليان دموع وقالها بصوت مخنوق: «الله يبارك فيكي يا سلمى.. ده ابنك إنتِ كمان.. لولا تضحيتك وموافقتك مكانش اليوم ده هييجي.» سلمى بصلت له في عينيه بكل ثبات.. وقالت جوة نفسها: “صح يا حسام.. لولا تضحيتي مكانش اليوم ده هييجي..

بس التضحية دي كانت آخر حاجة هقدمها لك من غير مقابل.» في اللحظة دي، ولما شافت حسام غرقان في فرحة الولد، وشافت داليا خرجت من الأوضة ومحاطة بأهلها وحسام جنبها. . سلمى انسحبت بهدوء من الممر. وقفت في جنينة المستشفى بره، رفعت رأسها للسماء وقالت: «أنا عملت اللي عليا وزيادة.

. وحسام بقى أب.. ودلوقتي جه الوقت اللي سلمى تفكر فيه في نفسها بس. » حساب البنك بقى فيه مبلغ كافي.. شغلها بقى مستقر ولها دخل ثابت يعيشها بكرامة.. ومشاعرها تجاه حسام اتصفّت تماماً من أي تعلق عاطفي يخليها تتنازل تاني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *