الجزء الاول هى فقط ثانية مرت ببطء كمشهد سينمائى تلاقت به الأعين وبعدها كلا مضى فى طريقه او هكذا خيل لهما. والا لما جلس شاردا بتلك الأعين كلما أتت والدته على ذكر أمر زواجه، لما تحضر تلك الأعين كقطعة الشطرنج أمام عينيه وهو لا يعرف اسم صاحبتها حتى؟ هى فقط نظرة عابرة بدون قصد ، فلما ظل أسير تلك اللحظه حتى الآن وعلى الرغم من مرور عام كامل عليها، لما؟ سؤال اخذ يتردد بداخله كثيرا، لم ينتبه لوالدته التى تحدثه منذ فترة. _عبدالرحمن ، عبدالرحمن . _عبدالرحمن بدون وعى: ليه؟ الام ماجده :ليه يا بنى؟ مش زى زى اى ام وعايزة افرح بابنى . عبدالرحمن وقد انتبه عليها: تفرحى بمين يا أمى؟! هند: لااا، ده أبيه شكله كان فى حالة سرحان العروسة تانى. الام وهى تستند بوجها على راحه يدها بقله حيلة : شكله كده يا بنتى. عبدالرحمن بدون فهم: سرحان العروسة؟ ده ال هو ايه يا فيلسوفة عصرك. هند: دى حالة بتيجى لحضرتك كل ما ماما تجيب ليك سيرة اى بنت عجباها وبتاخد رايك نروح نخطبك. عبدالرحمن : يا سلاام. هند: امممم، اصل حضرتك مش بتشوف نفسك وقتها بتبقى عامل ازاى، سرحان وعنيك مركزة فى حاجه ايه مش عارفين بس مش بتكون معانا كانك فى مكان تانى فى حته تانية لا سامع ولا شايف. كان يستمع لها وهى تصف حاله ليغمض عينيه لا يعرف كيف يجيبها؟ كيف يخبرها بأن بالفعل يرى فقط أعين أسرته منذ عام بلحظه عابرة جعلته أسير لصاحبتها وقد اطرقت بلمعة عينيها على جنبات قلبه بقوه، كيف يخبرها بأن اخاها للمرة الاولى رفع عيناه على أحدهن وتمعن النظر بها كيف يخبرها بأنه دون ارادة منه كلما أتى ذكر زواجه تظهر هى أمام عينيه ، كيف أصبح فى الآونة الأخيرة يناجى ربه بأن يلقاها من جديد، كيف دعا ان يقربها منه ويجعل بها الخير له كيف تمناه لنفسه زوجه ! فقط زوج من الأعين وقع لهم أسير وهو لا يعرف صاحبتهم حتى، كيف؟!!! اخرج تنهيدة عميقة وهو يهز رأسه بقله حيله على حاله، فتح عينيه ليتفأجا بكلا من والدته واخته ينظران له. الام: ال واخد عقلك؟! هند: وصلت لحد فين يا أبيه؟ عبدالرحمن : ماما معلش ممكن نأجل الكلام فى الموضوع ده لبعدين؟ الام ماجده: ليه يا بنى؟ ناقصك ايه؟ شقتك جاهزة وعلى المفتاح شغلك المحل الله اكبر عليه يبقى نستنى ليه؟ انت ال قدك اتجوز وخلف. عبدالرحمن : مش بفكر فى الموضوع ده دلوقت. الام : يابنى فكر فيا انا نفسى افرح بيك العمر مفيهوش قد ال راح اختك اهى هتتخطب بكرة وبعدها بشهرين هتتجوز عايزة اطمئن عليك انت كمان. عبدالرحمن وهو يقبل راسها: ربنا يطول فى عمرك ياست الكل، ويديمك نعمة فى حياتنا، بس علشان خاطرى مش عايز ادخل بيت واخبط على بابه وانا لسه محتار كده. هند : أبيه هو فى حد فى حياتك. الام وهى تنظر له بأمل: طب هى مين؟ نعرفها؟ بنت مين؟ قولى وانا على كده البس واروح دلوقت اخطبهالك. عبدالرحمن بنظرة عتاب لاخته: تعرفى عنى كده؟ هند بإحراج: انا والله مقصد بس يعنى لو فى مواصفات معينه حضرتك بدور عليها، حد معين؟ أطلق تنهيده عميقه ثم نظر لامه: صدقينى يا ماما لما ربنا يريد وده .. اشار على قلبه. يدق ويقول هى دى، ساعتها انا بنفسى هاجى ليكى جرى واقولك اخطبهالى. الام: بس.. يقاطعها سريعا علشان خاطرى سبينى على راحتى. اومأت رأسها باستسلام، ليغير هو مجرى الحديث ملتفتا إلى أخته. _ها نويتى على ايه فى الخطوبه؟ هند وهى ترتشف من كوب الشاى خاصتها: ابدا هجهز هنا ما فيش داعى للكوافير وبالأخص ان الخطوبة فى البيت فمالهوش داعى اطلع وادخل كتيير. عبدالرحمن : ربنا يتمملك على خير يا حبييتى،على راجل وانا متأكد انه هيصونك. الام وهى تكمل تناول طعامها: الاه بالحق اخبار ملوكه ايه؟ عملت ايه فى موضوع العريس ؟ هند وهى تضحك بخفه: زى كل مرة حالة فصلان العريس؟ عبدالرحمن وهو يضربها على مؤخرة رأسها: انتى بتجيبى الأسماء دى من فين؟ وبعدين ايه فصلان العريس ده كمان. هند : دى بقا يا أبيه حالة كده بتجيلها كل ما يتقدملها عريس، مبتحسوش لا بترتاح ليه ولا بتتقبض منه كأنه مش موجود فالرفض بيترسم لوحده على وشها والرجل بيتكسف ويمشى. اكملت حديثها توجه لوالدتها: بس عارفة يا ماما كلمتنى امبارح بتقولى العريس المرة دى لاصق ومستنى الرد مع انه الوحيد ال شبه قالتله لا فى وشه وامها بتقولها صلى استخارة الاول، الشاب ممتاز وليه مستقبل. الام: سبحان الله شوف الأيام بتجرى ازاى، من سنة وحده أمها كانت خاربة الدنيا على لبسها للحجاب وتقول مافيش عرسان هتتقدملها واهو من وقتها كل يوم والتانى عريس. هند وهى تربط على كتف اخاها: البركة فى اخويا حبيبى اقنعها. الام وقد لمعت بأعينها فكرة: الا قوليلى لتكون بترفض علشان فى حد مستنياه؟! هند نافية بسرعة: لا، لا يا ماما ملك مش كده انا صحيح عرفتها فترة صغيرة قبل الحجاب كانت قافلة على نفسها وحاطة حدود فى تعاملها مع الزملاء وده ال شجعنى أقرب منها ونتصاحب لما اتنقلت للكلية ومعرفش فيها حد وأنها ساكنه قريب منى يعنى نروح ونيجى سوا. الام: اومال مالها؟ ايه سبب الرفض يعنى المشكلة فين وبالذات انك بتقولى معظم ال بيجيهولها ولاد ناس وكويسين. هند: بتقول حاسة أنها موعودة لحد معين حد هى اصلا مش عارفاه هو مين ! ولا واحد من ال اتقدموا حاسة انه هو ده. الام وهى تحرك شفتيها بالاتجاهين، تنظر إلى ابنها وقد رجفه حديث أخته من الداخل. "نفس خيبة اخوكى يعنى، ايه رايك يا عبدالرحمن اخطبلك ملك" عبدالرحمن وهو يبتسم بتوتر لا يعرف مصدره يقم من مجلسه يحمد الله يقبل راس والدته: انا هنزل علشان مش اتاخر على المحل اكتر من كده ، سلام يا أمى، محتاجه حاجة؟ الام : تسلم وتعيش يا حبيبى. عبدالرحمن :لو احتاجتوا اى حاجه لبكرة ناقصة كلمونى. الام بدعاء: يجعله دايما عامر بحسك يا ابن عمرى. بينما عبدالرحمن عقب فتح متجره الخاص بالأجهزة الكهربائية اول الشارع حيث يسكن، سمع صوت أحدهم يدلف خلفه. _ايه التأخير ده كله يا عبدالرحمن يابنى؟ التفت له مرحبا: حج كامل معلش اخدنى الكلام مع والدتى. حج كامل بابتسامه لذلك الشاب الخلوق: ربنا يباركلك فيها يارب. ها الطلبيه جاهزة. عبدالرحمن : نص ساعة هتكون قدام المحل عندك، قبل ما أنسى بكرة خطوبة اختى ياريت تنورونا انت والعائلة الكريمة. الحج كامل: ما كده كده ملك جايه ووالدتك عزمت المدام. هز عبدالرحمن رأسه مجاملةً وهو لا ينتبه للحديث عقب دخول احد العمال يسأله عن أمر ما. بمكان أخر. تنظر لنفسها بالمرأة بابتسامه ذاك الفستان الرقيق بلونه الوردى الهادئ، حجابها الكحلى اللون جعلها تشعر بالرضا كثيرا على نفسها، رسمت عيناها بقليل من الكحل مع ملمع بسيط للشفاه. ابتسمت بسعادة متمتة: مستنية اشوف رد فعل هند وكريمة لما يشوفونى بالحجاب. أمسكت بحقيبتها الصغيرة تقف أمام والديها بهيئتها الجديدة. الال بابتسامة سعيدة: بسم الله مشاء الله، زدتى جمال على جمالك يا بنتى، ربنا يثبتك عليه. ضحكت بسعادة تلتف برأسها لوالدتها تنتظر رأيها بفارغ الصبر. والأخرى تجاهد فى إخفاء سعادتها بوجهها المشرق الفرح وقد زادها الحجاب جمال فوق جمالها كما قال زوجها. _كويس. لم تختفى ابتسامتها من رد والدتها المقتضب هى ادرى الناس بها وبطباعها سعادة والدتها فضحتها عيناها الضاحكة. الام: البيت بعيد. _لا يا ماما فى المنطقة هنا برضه هركب توكتوك اعدى بيه على وحده صحبتى هنروح سوا بمجرد ما كريمة تلبس الدبل هناخد بعضنا ونمشى. الأم بأماءة من رأسها: تمام، بس ابقى طمئنينى عليك كل شوية وما تنسيش. ملاك مقاطعه عارفة وحافظة: توكتوك او تاكس راكب فيه اتنين لا، شكل السواق يخوف لا، طالعة منه ريحه بخور لا ريحة نفاذة لا متغطي زيادة عن اللزوم لا، طريقة كلام السواق فيها دلع فيها مجاملة فيها سهوكه لا، قالى معلش ناخد الأستاذة ال واقفة دى معانا حرام وقفتها كده وانت معرفهاش لا. التقت أنفاسها تنظر لها: فى حاجه تانى يا افندم. الام: هقول ايه ربنا يهديكى. الاب بضحكه : امين. ملك وهى تخطو تجاه الباب: يرضيك الكلام ده يا حج يعنى انا مجنونه. الاب: لا طبعا ستهم. ملك وهى تغلق الباب: جرحتنى فى معاميع قلبى، لما ارجع نشوف الموضوع ده لحسن أتاخرت، سلام. الاب/الام: مع السلامة. تجلس فى العربة تهاتف صديقتها: ها يا بومه خلصتي ولا لسه؟ _... _طب خلاص انا اهو داخله على اول شارعكم انزلى يالا عندى ليكى مفاجأة حلوة. _... _لا هتعرفيها لم تشوفينى لوحدك، سلام. أغلقت معها وهى تتنهد بسعادة تطل من جهة اليمين وهى تمسك بالحاجز المعدنى تتشبث به، ليتوقف بها الزمن للحظه وهى تراه زوج من الأعين التفت باتجاهها بنفس اللحظه لتتقابل الأعين بنظرة طويلة أنتهت برحيل العربة من أمامه. أشارت لصديقتها بتيه ان تصعد إلى جوارها. لتصرخ الأخرى بفرحة عاليه تحتضنها: اتحجبتى، مبرررروك. الف مبرووك. _حبييتى الله يبارك فيكى يارب. _امتى ده حصل؟ _انهاردة، بعد كلامى مع ماما امبارح ، بابا حبيبى كالعادة قالها سبيها تعمل ال عايزاه طالما مش غلط وانا بصراحه كان نفسى تعمل كده من زمان. _ابوكى ده عسل، ده كريمة هتزغرط اول ما تشوفك، يابنتى النهاردة انتى العروسة مش هى دى هتلمهم عليكى وهتزغرطلك وتعملك حفلة. _انا متأكده من ده علشان كده قولن لازم تكونوا اول ناس يشوفونى بيه. قطعت حديثها وهى تخاطب السائق بلهفة. يا اسطى انت ليه مرجعتش تانى اول الشارع وكسرت من هنا السائق : وليه اللفة دى يا استاذة ما فى أخر الشارع فى كسرة توديكى على العنوان ال عايزة تروحيه . صديقتها وهى تميل غليها تهمس لها: السواق عنده حق،فى حاجه هناك يعنى عايزة تعدى عليها؟ ملك: ها لا لا مافيش خلاص. صديقتها: وقف هنا يا اسطى، تشكر. هبط الفتاتان إلى خطبه وعقد قرآن صديقتهم التى بالفعل احتفلت بملك واجتمعنا حولها كأنها هى العروس لتلك الليلة، سعادة قلبها لا توصف وقتها . كيف عادت إلى منزلها و ضرباتها قلبها كانت عالية كلما تذكرت تلك الأعين. تململت فى الفراش تفرد ذراعيها، وسعادة ذلك اليوم أرتسمت تلقائيا على وجهها. عقدت حاجبيها وهى تتسائل: انا صليت استخارة علشان ربنا يدلنى اقول اه ولا لا، ليه حلمت باليوم ده كأنه لسه امبارح مع انه ليه سنه؟! عيشاه بأدق تفاصيله،ليه؟ معقول إشارة ليا انى استنى؟ طب استنى مين؟ انا حتى معرفهوش ولا قابلته تانى! صمتت لثوانى لتظهر أمامها تلك الأعين التى اسرتها من جديد، ابتسامة حالمة رسمت على عيناها قبل شفتاها متابعة بهمس: صحيح العيون دى ما سبتنيش لحظه بس انا اعيد اليوم من أوله كده، صورته عينيه بلون البندق، دقنه الخفيفة. خرجت من شرودها بعدما دلفت والدتها عليها بنفاذ صبر تسألها. "صليتي الاستخارة؟" ملك : صباح النور يا حبيبتى. الام وهى تنظر لتلك اللمعه الابتسامة على وجهه ابنتها تهللت أساريرها: أقول مبروووك ها اقول مبروووك. ملك: لا. الام بعدما عبس وجهها بشكل تلقائى: ليه؟ ملك : مينفعش. الام وهى تجلس إلى جوارها : ليه بس يا بنتى، ده دكتووووور. ملك: معندوش دم ولصقة ويخنق. الام وهى تلكزها بيدها بخفة: يا عبيطة ده متمسك بيكى. ملك : صدقينى مينفعش. الام وهى تكاد تصاب بجلطة: ليه بس؟ ملك ببراءة: الاستخارة هى ال بتقول. الام: عيديها تانى. ملك : ماهى باينه من اول مرة اهى ده غير الدعاء الكتير ال دعيته يا حجه ده انا قريت سورة يس اربعين مرة. الاب بضحكه يدلف إلى غرفتها بعدما استمع إلى حديثهم: هههههه، ليه بتعملى حضرة. ملك وهى تهب من على الفراش تقبله بوجنته: لا، علشان ابقى عملت ال عليا للأخر. صباح الخير على احلى اب فيكى يا مصر. الاب بمحبه خالصة: صباح النور على احلى بنوته فى الدنيا بحالها. الام بتذمر: ايوه يا اخويا دلعها دلع. الاب وهو يقرض وجنته ابنته: وانا عندى كم ملك ادلع فيها. ملك بسعادة: هى وحده بس انا. ختمت حديثها بعناق قوى. ليضربها على رأسها بخفة متحدثا بحنان: يالا قومى فوقى كده وجهزلنا فطار انا خرجت بدرى انهاردة ورجعت افطر معاكى يالا. ملك وهى تشير لعينيها: من عيوووونى هوا. بعدما خرجت نظرت الام لزوجها: انت مش قولت هتفطر فى الشغل. الاب وهو ينظر خلفه يتأكد من عدم وجودها ليغلق الباب يقترب من زوجته: بصراحة كنت قلقان وقاعد على نار مستنى اعرف وصلت لايه فى الاستخارة. الام وهى تكاد تصرخ عاليا من زوجها: لما حالك زى حالى موافقها على ال بتعمله ده ليه؟ الاب: انا كنت خايف توافق. الام وهى تجلس على الفراش تضع يدها على صدرها: اه يانى على ال بيجرالى، ماله الجدع عملك ايه انت وبنتك. الاب وهو يهز كتفيه بلا إهتمام: مش نزلى من زور. الام بما يشبه العويل: حد يرفض دكتور وحيد أمه عنده شقة. الاب وهو يشرد بمكان ما: انا عايز رجل لبنتى اطمئن عليها وهى معاه رجل زى .. صمت يتراجع عن حديثه لا يرغب بإخبارها عن رغبته بذاك الشاب وكم دعى ان يكون من نصيب ابنته حتى لا تعلق آمال وتتصرف بطريقة تحرجهم مع أهل الشاب دون قصد منها وهو أدرى الناس بطباعها. لكن هل يمكنها تفويت أمر كهذا وجعله يمر مرور الكرام، هبت واقفة تنظر له بلهفة: شاب مين، ها شاب مين؟ نظر لها يبلع ريقه، يلعن تسرعه، أنقذه صوت ابنته المنادى من الخارج لتناول الفطار. ليحاوط كتفها: انتى من كتر تفكيرك بالأمور دى بقى تجيلك تهيأت سيبى البنت تدلع وتختار ابن السلطان متستعجليش، خليها تختار صح علشان لو اتسرعت وقتها احنا ال هنندم قبلها وهتحملنا الذنب. الام: عايزة افرح بيها. الاب وهو يسحبها للخارج بالعقل ويالا بقا قبل ما تخلص على الاكل. الام: بالهناء والشفاء على قلبها اعملك غيره. ملك وهى تلك الطعام: اتاخرتوا ليه؟ الاب : قال يعنى البت افتكرت ابوها. ملك: سبتلك بيضه . ألقت له قبلة بالهواء ليرد عليها بأخرى لتهمس الام بصوت مسموع لهما: خلفت لنفسى درة. تعالت ضحكاتهم عليها ليأتيها أتصال على هاتفها. ملك وهى تجيب: اهلا اهلا بعروستنا. _... _لا ما تخفيش من النجمه هكون عندك فى البيت. _..... _لا حاضر هعدى على الاتليه واجيبه ما تقلقش يا صحبى. _.... _لا تمام خلاص ،سلام،سلام. الام: ربنا يتمملها على خير. الاب وابنته بصوت واحد: يارب. لتكمل الام هامسة لنفسها: وعقبال يا بنت بطنى . مر اليوم سريعا على أبطالنا كلا مشغول بعمل ينجزه. حل الصباح محملا بأحداثه، استيقظت باكرا وجدت والدتها تقم بوضع الإفطار على المائدة، قبلتها على جبهتها وتناولت بعض اللقيمات سريعا. الام: ايه اكل السربعة ده ما تقعدى وتفطري كويس. ملك وهى ترتدى حقييتها تستعد للخروج: هتقتلنى يا ماما ده هى ال مصحيانى، هروح اجيب الفساتين وارحلها. الام بفضول: ما قولتليش لون فستانك ايه؟ ملك بابتسامة : بالليل لما تيجى هتعرفى. رن هاتفها فى نفس اللحظه وهى تستعد للخروج لترفعه تشير لوالدتها: المرة رقم عشرة دى. تجيب على المكالمة وهى تغلق الباب خلفها، لتضحك الام معلقه: جوز مجانين واتلموا على بعض. هند بعدما أغلقت هاتفها: خرجت منادية على والدتها: يا ماما اعملى حسابها فى الفطور معانا لحسن تولع فيا مصحياها بمزيكا حسب الله وملحقتش تفطر. عبدالرحمن وهو يخرج من غرفته وقد استمع لحديثه اخته: بت يا هند. نعم يا أبيه؟ قالتها وهى تستدير له، ليرجع إلى الخلف بسرعة فزعة. عبدالرحمن وهو يضع يده على قلبه: ايه ده يا هبلة ال على وشك؟! هند: ماسك طين مغربي. عبدالرحمن : والله ليلتك ال هتبقى طين لو على شافك بالمنظر ده. على العموم انا هخرج افطر فى المحل ..رفع صوته قليلا. "ما تعمليش حسابى يا امى" هزت الام رأسها بتفهم لطباع والديها. هند: ليه بس يا ابيه حضرتك بتتكسف من صحبتى ده هى الوحيدة ال بتدخل البيت وعارفين مامتها وبيزورونا ونزورهم انا متهيألي لو شفتها فى الشارع مش هتعرفها! عبدالرحمن : معلش علشان تاخد راحتها وانا كمان وبعدين هيفرق معايا ايه اذا كنت اعرفها ولا لا طالما البنت أخلاقها كويسة ومامتك بترتاح لها خلاص ويالا بقا سلام يا احلى عروسة، هخلص كم شغل على السريع وهقفل وارجعلك ما تقلقيش. ختم حديثه وهو يقبل أعلى راسها، ليكمل باشمئزاز : وابقى امسحى ال على وشك ده. هند تتسع عيناها وهى تنظر إلى ساعة يدها: وقته خلص. قالتها وهى تركض إلى المرحاض سريعا ليضحك عليها اخاها وهو يتوجه إلى الباب، ليقف وهو يعقد حاجبيه بدهشة وضحكه خفيفة على تلك التى بالخارج والتى يبدو أنها نسخة اخرى من أخته بجنونها. "افتحى يا هند وانجزى الفساتين هتقع منى مش عارفة اخبط، افتحى هتفرجى علينا الجيران يا هبلة، حقك تتدلعى وعاملة عليا عروسة، كل ده هطلعه على جدتك فى عزومة الكافية بكرة. أوشكت هند على النداء عليها واخبارها بأنها قادمة، لتمسكها والدتها سريعا، تهمس لها بالصمت تشير على ابنها. "هش، اسكتي خليه هو يفتح" هند بغباء: اشمعنا. الام بتمنى: مش شايفاه واقف بيسمعها والضحكة من الودن للودن يمكن لما يشوفها يحصل قبول ويخف من حالة السرحان. هند وهى تؤمى برأسها: معقول برضه. لتنظر كلاهما له بانتباه وهو يقف أمام الباب يكتم صوت ضحكاته هامسا" لا كده افتح الباب لحسن انتى ال فضحتينا فى العمارة كلها، صحيح ما جمع الا ما وفق" بينما هى بالخارج كانت منهمكة تحاول امساك الفساتين بطريقة صحيحة حتى لا تقع من بين ايديها ليفتح هو الباب. لتعتدل بوقفتها معلقة" اخيرا الهانم رضيت وووو" وقف الحديث على الشفاة وهى تنظر له غير مصدقة هل يعقل؟ نفس الأعين نفس الملامح التى لم تفارقنا طوال العام الماضي لحيته لمعة البندقيه بعيناه شعره الاسود الناعم القصير، يقف امامها الان؟! ضربتها رجفة خفيفة بسائر جسدها لا تقوى على رفع عينيها عن تلك الأعين التى اسرتها طوال تلك المدة وهو حاله لا يقل عنها بمجرد ان اعتدلت ورفعت رأسها له شعر كأنما الزمن توقف به من جديد هى نفسها ام أنه من كثرة شوقه لها تمنى رؤيتها تلك العينان بلونهما الاسود ملامحها البوهيمية ووجها الابيض المستدير أنها هى، نعم فلقد أخبرته دقات قلبه بأنها الفتاة التى تمناها ولم يكن يعرفها قبلا، ان الفتاة التى شغلت عقله وقلبه تقف أمام عتبه منزله الان، حاول كثيرا أبعاد عينيه عنها ولكن كيف وهو كالمسحور ينظر لتلك الأعين التى سلبته راحته وارقت مضجعه كظمان يشتاق للماء. توقف بهما الزمن ثانية لا يشعران بهاتين الاتى اقتربتا تنظران اليهما بدهشة واستغراب. الام: هما مالهم بلموا كده ليه؟ هند:تحسى جاتلهم حالة سرحان العروسة وفصلان العريس. الام: طب ما تفوقيهم. هند بصوووت عالى وضعت الام يديها على اذنها من شدته: اخيراااا جيتى. قرضتها الام بكتفها: قولتلك فوقيهم مش اطرشينى. هند وهى تلاعب حاجبيها: بس جاب نتيجه. لملم الاثنين شتاتهما بصعوبة عقب سماعهم لصرختها مع نظرات مختطفة من الحين للأخر. _ايوه يا بنتى من بدرى بنادى عليكى. هند: طب يالا ياملوكه انتى لسه واقفة عندك. عبدالرحمن بزهول: ملووكه يعنى هى ملك صحبتك. هند بمكر وهى تسحبها للداخل: مالك يا بنية وشك احمر كده ليه؟ ده اخويا عبدالرحمن واه يا ابيه هى ملك صحبتى بس هنعمل ايه مجتش فرصة تتقابلوا قبل كده. الام بسعادة وهى تلاحظ ما يحدث امامها: كله بوقته حلو ودلوقت احسن من بعدين. بينما همس كلاهما باسم الآخر داخله كأنما يستمع له للمرة الاولى. الام وهى تربط على كتف ابنها وهو ينظر فى أثرها بعدما دلفت إلى مع اخته إلى الغرفة. _ها يا حبيبى هتفطر معانا. _عبدالرحمن بلجلجه وهو يشعر أنه مكشوف أمام والدته: اه ، لا بقولك سلام يا أمى. قالها وخرج سريعا من المنزل لتضحك والدته بخفه عليه متمتمه وهى تغلق الباب خلفه. "شكلك وقعت يا ابن عمرى" اسكريبت " أسرتنى عيناكِ" الجزء الثانى بقلم مروة حمدى "وقعت أسير لعيناكِ، لا هى تركتني فى صحوِ ولا فى منامىِ، رأفةً بقلب تلهف لرؤياكِ، متعثر الخطا بدرب الهوى سار به لأجل عيناكِ" ****** جالس على مكتبه يرجع برأسه إلى الخلف وهو يستند بظهره على كرسيه الدوار ينظر إلى السقف بشرود، يتذكر ذاك اليوم كأنه البارحه. "يقف أمام المتجر الخاص به يغلق المكالمة مع رفيقه على عندما أخبره بأمر قدومه له، بمجرد ان وضع الهاتف بجيبه رفع رأسه ينظر للأمام حتى يتسنى له رؤيته، توقف به الزمن وهو يبصر عينان تلمعان لفتاة بوجهه مبتسم أمامه لا يفصل بينما سوى ثلاث امتار، عيناها الساحرة وقد خطت بكحل عيناها على قلبه، ملامحها والتى تشع براءه حجابها وهو يغطي نصفها العلوى بالكامل، وكأنما استجابت قدماه لنداء العقل والقلب لمعرفة من تكون ليهم بالتحرك باتجاهها كالمسلوب، لتتحرك العربة سريعا من أمامه ينظر لها لعله يستكشف اى شئ عنها، لتمتد يد تعيد رأسه إلى مكانها. على: ايه يا عم فينك بنادى. عبدالرحمن بتوتر: ها لا مفيش. على : طب ايه هنقعد هنا ولا ندخل جوا. عبدالرحمن وهو ينظر إلى اثر العربة التى اختفت من امام ناظريه. تنهد بخيبة ونظر له: خلينا هنا يمكن. على بحيرة: يمكن ايه؟ عبدالرحمن بابتسامة مقتضبة: ماتاخدش . نادى على أحد العمال يجلب له مقعدين للجلوس. ابتسم بسعادة وهو يتذكر ما أخبرته به شقيقته عندما عاد للمنزل بعد العمل. هند: ابيه انت جيت؟ عبدالرحمن : لا لسه. هند بسعادة: مش وقته تردهالى استنى ليك عندى خبر. عبدالرحمن وهو بجلس بجانبها ياكل من طبق الفشارالموضوع امامها: خير يا جلابه الهنا. هند: ملك. عبدالرحمن : ملك مين؟ هند : ال انت كلمتها على الفون امبارح ونصحتها تعمل ايه مع مامتها. عبدالرحمن باستذكار: اه مالها؟ هند بسعادة: اتحجبت. عبدالرحمن : بجد! هند: اه عدت عليا انهاردة روحنا خطوبة كريمة سوا، وكانت عملاهالى مفاجأة وقالتلي انى اول واحده اشوفها بيه. هز رأسه نافيا بفرحه وهو يعود من شروده: لا مش اول واحده، انا ال خطفت قلبى الاول يا هند. ضحكه ضحكة خفيفة وهو يعود لليوم السابق لذاك اليوم. عاد من منزله لموعد الغداء وجد كلا من أمه واخته تجلسان على الاريكة ويبدو على أخته الانفعال وهى تصيح. هند بعصبية: والنبى ايه؟ هى مامتك بتفكر ازاى؟ يعنى ابقى اتحجبى فى بيت جوزك؟ صمتت تستمع لبكاء صديقتها من الجهة الاخرى. ليميل على والدته هامسا: هو فى ايه مالها هند بتزعق كده ليه؟ والدته: البنت عايزة تتحجب وامها رافضة واختك بتنصحها. رفع حاجبيه ينظر إلى أخته والى تلك الطريقة التى تتحدث بها ليشير عليها وهو يتحدث الى والدته: بزمتك دى طريقة نصيحة دى ! دى بتقومها على امها . الام: حتى انا مش عجبنى اسلوبها بس بقول اصحاب ماليش انى ادخل. عبدالرحمن : لا طبعا كده اكبر غلط يا أمى، هند هتتعلم البجاحه والبنت التانيه هتتعلم تقف فى وش امها. على صوته مناديا: هند. نظرت هند له: أبيه حضرتك جيت امتى مخدتش بالى. عبدالرحمن باستهزاء يجيبها: وحضرتك هتاخدى بالك ازاى وانتى بتتخانقى وصوتك موصل لبره الشقة! نظرت له بحرج ليتابع هو: قوليلى يا هانم يا محترمة الأسلوب ال بتكلمي بيه صحبتك ده وعايزها تتكلم بيه مع مامتها انتى بتتكلمى مع مامتك بيه. هند بسرعة: لا طبعا. عبدالرحمن : اومال. هند: اصل مامتها تفكيرها مش عاجبنى غلط. عبدالرحمن : ده ما يدكيش الحق انك تتكلمى عنها بالاسلوب ده علشان اختلاف فى وجهات النظر ما بينكم، ولا يديكى حق تنصحى بنت تقف فى وش امها وتقولها بمنتهى قلة الأدب انتى غلطانه. هند بصدمه: انا يا أبيه. عبدالرحمن : ده انا ال سامعه وشايفه قدامى. اتجهت برأسها تنظر لوالدتها تطلب العون، لتهز رأسها موافقة على حديث ولدها. هند بصوت متحشرج: انا كان قصدى أقف معاها وانصحها. عبدالرحمن : مش بالطريقة دى يا هند ، من فضلك شوفى صحبتك لو ينفع افتحى السماعه الخارجية عايز اقولها كلمتين . ملك بسرعة قبل أن تسألها هند تخبرها: افتحى السماعة يا هند. وكيف لا وقد استمعت إلى حديثه كاملا مع اخته، لقد بدأ لها اكبر بكثير مما سمعته من أخته عنه وانها لم توفه حقه عندما تتغزل بصفات اخاها أمامهم بالجامعة. عبدالرحمن : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ملك بصوت متحشرج من اثر البكا: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. عبدالرحمن : ممكن يا انسه ملك تفهمينى ايه المشكلة. قصت له عن رغبتها بارتداء الحجاب وان والدتها تعارض الأمر وبشده واخبرتها صريحة أنه لا حجاب الا بعد أن تتزوج. عبدالرحمن : طب فى سبب معين بسببه قالتلك كده. ملك بحرج: بصراحه اكتر من وحدة سمعتهم فى فرح حضرناه قريب بيتريقوا على العروسة انها محجبه من ثانوى والعريس مغشوش فيها وأنها كانت لابساه مش تدين لا بتدارى خبيتها، وأن تاج جمال البنت شعرها وعلشان كده بناتهم بيجيلهم عرسان كتير وهما ال بيتشرطوا. عبد الرحمن بتفهم: امممم، طب ورأى والدك ايه؟ هو حيا يرزق مش كده. ملك بسرعة وخوف: ربنا يديله طوله العمر يارب، هو مش معترض نهائى وقالى انا مش عايز اغصب عليكى فى حاجه واتمنى انك كنتى اخدتى الخطوة دى من زمان، ماما بس هى ال تعبت وضغطها علي عبد الرحمن بتعقل: انسه ..صمت قليلا. لتجيبه هى بخفوت: ملك. عبدالرحمن بابتسامه من الجهة الاخرى: انسه ملك من كلامك انا شايف ان مامتك بتحبك قوووى قووى خايفة عليكى ان حسب ما اتذكر هند قبل كده قالت انك بنت وحيدة فطبيعي اى ام بتحلم بليلة فرح بنتها من اول ما تشيلها ايديها فما بالك فى حالتك ؟! هى كانت فى الفرح انتى يمكن انشغلتى مع العروسة صقفتى اتكلمتى مع حد بس هى لا ، كان كل تفكيرها فى ليلتك هتجيب ايه وايه مش هتجيبه، بتبص على التجهيزات وتشوف الحلو ال فيها وتعملهولك كلام عواجيز الفرح ال سمعته خوفها. هند وملك فى نفس الوقت: خوفها. إماءة والدته برأسها كتاكيد على حديثه ليعيدها مرة أخرى: ايوه خوفها عليكى. خافت تسمع كلام زى ده يكسر فرحتها بيكى فى يوم زى ده، يوم فضلت تحلم وترسم ليه بدليل أنها ما اعترضتش هى بس أجلته لحد ما تتجوزى، فمكنش ينفع تزعليها وتوقفى قدامها. ملك : يا حبيبتى يا ماما. هند بطبيعتها المندفعة: بس يا ابيه لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق. اغمضت هند عينيها بحرج وهى تستمع لحديث والدتها: انتوا فاكرين ايه؟ انتوا غاليين اوى علينا لدرجه ممكن تشيل عنكم وزر او ذنب ، ده الام بتدعى لابنها وتقول يارب خد من عمرى واديه. عبد الرحمن: تتكلم بالراحه بهداوة ويوصلوا لحل بصى يا انسه ملك انتى اول حاجه هتعتذرى لوالدتك، تبوسى راسها وتقعدي جنبها وفهميها بهدوء انك كده هتبقى مرتاحة اكتر وصدقيني هى اهم حاجه عندها راحتك. والدة ملك من الجهة الاخرى والتى استمعت لحديثه منذ البداية فابنتها انخرطت بموجه من البكاء وهى تهاتف صديقتها لم تستمع لها وهى تناديها لتناول الطعام وعلى الرغم من ضيقها منها الا ان قلبها ساقاها إلى غرفتها استمعت لبكاء ها فتحت الباب سريعا لتجد ابنتها تجلس على الفراش تضم وسادتها إلى صدرها والهاتف أمامها تحادث صديقتها. "والله انا اهم حاجه عندى راحتها دى بالدنيا كلها، نفسى اشوفها ملكه يوم فرحها ، ان جمالها ما ينقصش علشان ما تبقاش اقل من اى وحده نعرفها لما تتجوز بالعكس يكون نصيبها احسن منهم كلهم" ملك بنفضة: ماما. والدتها وهى تجلس إلى جوارها: كده برضه يا ملك بتشتكى منى. بسرعة قامت من مجلسها قبلت راس والدتها ويدها تعتذر منها. على مسمع من هند وعائلتها لتعتذر منها هى الأخرى. صمت عبد الرحمن قليلا حتى هدأت كلا من الام ووالدتها ليبدأ بالحديث مرة أخرى ولكنه وجهه إلى الوالدة هذة المرة. _ممكن اسالك سؤال يا أمى بس اسمحيلي اناديلك أمى. والده ملك براحه لهذا الشاب: دى حاجه تبسطني يا ابنى. عبد الرحمن بابتسامة: حضرتك لو جه عريس لملك واعجب بشعرها وجمالها، وطلب أنه يتجوزها وحصل قبول وتم الامر، تفتكرى هل فى حاجه مضمونه فى الدنيا دى. والده ملك: قصدك ايه فهمنى يا ابنى. عبدالرحمن: ال اقصده ان لا قدر الله وحصل حاجه والانسان معرض للحوادث دايما، احنا ماشين بستره، وحصل حاجه لجمالها او شعرها تفتكرى واحد اتقدملها بس علشان دول ال راحوا منها هيرضى يكمل معاها بعد كده. اجابته بهزة نافية من رأسها وكأنه يراها ليكمل هو: جمال البنت فى عفتها واخلاقها يا أمى لان هو ده ال دايم. الام: عندك حق يا بنى. نظرت إلى بنتها بمحبه: هننزل نشترى امتى الطرحة. ملك بسعادة تقفز على والدتها: بحبك بحبك بحبك. عاد من شروده وهو يبتسم يعتدل فى جلسته وعيناه تلمع ببريق اندهش على أثره العاملين معه بالمتجر. ليمر خاطر ما على ذهنه جعله يعقد حاجبيه بسرعة عندما تذكر حديث أخته عنها صباح الامس يتحدث بهمس: العريس؟؟ بسرعة اخرج هاتفه يطلب رقمها. بينما ثلاثتهن فى ذاك الوقت يجلسن حول المائدة تنظر كلا من الام ووالدتها لتلك التى تجلس ولا تاكل شاردة مبتسمه لا يعلمن بأنها عادت بذاكرتها لذلك اليوم عندما استمعت لصوته لأول مرة وكيف ساعدها بحل مشكلتها! لم تتوقع أن تراه باليوم التالى دون أن تتعرف عليه ليكن القريب منها المجهول لها. ابتسامة صغيرة ارتسمت على شفتيها وهى تتذكر رؤيتها له صباحا. الام: شايفة ياهند ال انا شيفاه؟! هند: اه يا ماما شكلها لقطت. الام: ما تقاطعيش انتى بس. تهم بالرد ليصدح صوت هاتفها، ترفع احد حاجبيها وهى تنظر لوالدتها. _عبده بيرن. _افتحى بسرعه شوفيه عايز ايه. _الو من الجهة الاخرى عبد الرحمن: بنت يا هند. _نعم. عبد الرحمن بصوت هادى: ملك جنبك. هند: اها. طب اتسحبى فى اى حته، عايزك فى كلمتين. _ثوانى. دلفت إلى المرحاض واغلقت الباب خلفها. _نعم يا أبيه. _هى حكتلك حصل ايه فى موضوع العريس اللاصقة. هند بضحكه ساخرة: يا قلب اختك دى اول حاجه ماما سألتها عليها بعد ما مشيت. عبدالرحمن بلهفة: وقالت ايه؟ هند بمكر: وحضرتك مهتم كده ليه؟ عبدالرحمن: هند انا على اعصابى انجزى ردها كان ايه؟ هند : بالراحة، رفضته. عبدالرحمن: بجد ...اكمل بلهفة مقالتش السبب هوو هو ال بتقولى عليه ده فصلان ولا حاجة جديدة. هند بصدق: والله يا أبيه قالت شافت حاجه قديمة موقف حصل معاها من سنه وحست أنها لشارة ليها تقول لا ومعرفتنيش ايه هى لما سألتها حتى! عبد الرحمن بتنهيدة راحة وهمس : بس انا عارف. هند: بتقول حاجه يا ابيه؟ عبدالرحمن بقولك ابعتيلى اسمها رباعى فى رسالة وكمان عنوانها ورقم تليفون والدها او والدتها او الاثنين الموجود معاكى تبعتيه . هند: ثوانى. أغلق معها يمسك الهاتف بيده ولحظات الانتظار تمر عليه ببطء. أعلن هاتفه عن رسالة، فتحها على عجالة، لتتسع اعينه بدهشة ممزوجه بسعادة: معقول كنت قريبة منى اوى كده الوقت ده كله. لا مش هينفع اضيع ثانية بعد ما لاقيتك. نادى على أحد العمال حتى ينتبه للمتجر فى غيابه . بعد وقت خرج يبتسم بسعادة يلتف لذلك الواقف خلفه يبادله الابتسامة، رحل من امامه وهويخرج هاتفه. كذلك فعل الاخر أخرج هاتفه يحادث زوجته يزف لها هذا الخبر. عبدالرحمن وهو يطلب رقم والدته. التى أجابت على الفور: قلب أمه. عبدالرحمن: ليكى عندى خبر هيفرحك. الام: قوول مع انى عارفاه. عبدالرحمن بضحكه: ما فيش حاجه بتعدى عليكى يا ست الكل طب اسمعي كويس وما تبينيش حاجه لابنتك ولا لملوكة لحد ما اسمع منها كويس. الام بضحكة: هو بعد ملوكة فى كلام تانى. عبدالرحمن اخذ يقص عليها ما فعل. الام: زين ما فعلت يابنى ولاد الأصول يدخلوا من الباب. عبدالرحمن: بس كان لازم اعرفك الاول على اى خطوة اعملها بالأخص فى موضوع زى ده. الام: قلبى وربى راضين عنك يا نور عينى. أتى المساء بنسماته العليلة، تزين المكان بالاضواء المتلالئة، حضر الضيوف تباعا والفتاتان تتجهزان بالداخل لم يخرجا منذ الصباح بناءٍ على تعليمات عبدالرحمن بسبب وجود العمال لتزين المكان وتهيئته. أتى والدى ملك لتفتح والده عبدالرحمن يدها بمجرد رؤيتها لهم. والدة عبدالرحمن: حبيبتى. والدة ملك وهى تفتح ذراعيها هى الاخرى: الغالييييييية. احتضنتا بعضهما البعض ليجلسا على أحد المقاعد يتبادلون الحديث باندماج شديد تاركين عبدالرحمن ووالد ملك ينظران باثرهما بدهشة ثم لبعضهما البعض ، لتنطلق ضحكاتهم عليهما. أتى العريس وأهله ليقم عبدالرحمن بطلب رقمه اخته، يطلب منها الخروج. ثوانى وفتح باب الغرفة وخرجت منه هند بفستانها الذهبي اللامع وحجابها السكرى بزينة خفيفة برزت بها ملامح وجهها الجميلة. تقدم لها اخاها، تباطات ذراعه وسارت إلى جواره لتنطلق الزغاريط حولهما، اجلسها إلى جوار خطيبها. التفت ناحية الباب بلهفة جديدة عليه ، ينتظرها بفارغ الصبر يتساءل لما لم تخرج حتى الآن. بدون وعى منه ساقته قدماه لها وكأنها رأفت بحاله وخرجت أمامه بهيئتها التى هزت قلبه بقوة، فراشة بفستانها الوردى الرائع وحجابها الكحلى الامع وكأنها تذكره بتفاصيل ذاك اليوم الذى لم يغب عن باله. وقف أمامها بينما هى نظرت لأسفل بخجل فنظراته تلك مختلفة عن سابقتها . عبدالرحمن : ملك. اغمضت عينيها وهى تستمع له يناديها بتلك الطريقة التى بعثرتها. ملك: نعم. عبدالرحمن: عايز اتكلم معاكى شوية، ممكن؟ ملك: ااقول لبابا الاول. عبدالرحمن: انا استأذنت منه، هسبقك على البلكونه ما تتاخريش. ملك: وهند. عبدالرحمن: مش هنتاخر عليها. كل هذا تحت أأنظار والدها المتابعة لهما، بعد رحيله من امامها، أسرعت إلى والدها. ملك: بابا. والدها وهو يلاحظ ارتعاشة يدها: مالك يا قلب ابوكى. ملك وهى تفرك يدها بتوتر: الأستاذ عبدالرحمن طالب أنه يتكلم معايا شوية ومش عارفة عايزنى فى ايه بس قالى أنه واخد منك الأذن. والدها بإماءة من رأسه ربط بعدها على حجابها: قالى يا حبييتى وانا عارف هو عايزك فى ايه بس عايز اقولك حاجه عبدالرحمن شاب لا غبار عليه أمنية لكل اب بيحلم بزوج يراعي ربنا فى بنته. رفعت نظرها له بدهشة ليتابع هو: بس كمان رايك عندى اهم ومش هيحصل غير ال انتى عيزاه، روحى واسمعيه وادى لنفسك وليه فرصة. هزت رأسها بصمت راحلة من أمامه ناظرا هو لها يتذكر ما حدث اليوم صباحا وهو جالس على مكتبه ينهى بعض المعاملات الورقية افزعه صوت يناديه. "حج كامل" رفع رأسه للمنادى، نظر بدهشة: عبدالرحمن! مالك يابنى بتنادى كده ليه فى حاجه؟ عبدالرحمن: انا طالب ايد الآنسة ملك. عبدالرحمن بحاجب مرفوع يحاول إخفاء تلك البسمة من على وجهه. كامل: طب اقعد الاول كده، ما ينقعش الكلام وبالأخص فى موضوع زى ده على الواقف كده. عبدالرحمن باعتذار وهو بجلس: عندك حق، انا اسف. كامل: فهمنى بقا فى ايه؟ عبدالرحمن بأعين ظهر بها رجاءه: انا بطلب منك ايد بنتك الآنسة ملك. حج كامل: وانت شايف ان ده مكان نتكلم فيه بحاجه زى كده. عبدالرحمن بصدق: مش عايز اضيع ثانية وحده بعد ما لقيتها، اخاف تضيع منى تانى. الحج كامل باستغراب: انا مش فاهم قصدك ايه؟ تضيع ازاى ولقيتها ازاى ياريت توضحلى. عبدالرحمن وهو يحيد بنظره عنه: هحكيلك حكاية صغيرة عن شاب بيخاف يرفع رأسه فى بنت او ست ما تحللهوش صدفه شاف عنين معدية من قدامه غصب عنه ماقدرش يشيل عنيه من عليها لما فاق وحب يعرف هى مين كانت اختفت من قدامه، فضل سنة كاملة وذكرى اللحظة دى مش مفارقاه لدرجة ان كل ما تيجى قدامه سيرة عروسة تظهر هى قدام عنيه خد عهد أنه مش هيخبط على بيت ولا يعشم بنت مالهاش ذنب بحيرته الا لما يرتاح ويعرف اخر ال هو فى ايه لدرجة انه بقى يدعى فى كل صلاة ربنا يجمعه بيها وتكون نصيبه ويجعل له فيها الخير من غير حتى ما يعرف هى مين، كانت قريبه من قلبه وعقله بعيده عن عينه ومع ذلك شغلاه كان بيدور عليها فى كل الوشوش ومش عارف انهت قريبه منه اوى. نظر للحج كامل وتابع حديثه: تعرف أن مكنتش اعرف انها ملك صحبة اختى، طب تصدق انى اصلا مكنتش اعرف انك والد ملك. نظر له الحج كامل بدهشة ليتابع هوبعدما هز رأسه له بالايجاب: مكنتش بركز اصل هستفاد ايه لما اعرف، زى ما تقول كده مكنتش بهتم اوى طالما والدتى عارفاها وعارفه اهلها وشكرت فى أخلاقها ، يبقى خلاص وعلاقتى بحضرتك كان أساسها الشغل بعيد عن العلاقات الشخصية. انهاردة لما شفتها مكنتش مصدق نفسى، ومكنتش مصدق اكتر أنها هى نفسها ملك، ولما طلبت اسمها من اختى علشان اعرف مين أهلها اروح واسأل واشوف كانت الصدمة التانية أنها بنت الحج كامل الرجل الطيب شريكى ال دايما كنت بشوف فيه صورة والدى. مقدرتش اصبر جيتلك جرى وكلى أمل انك توافق. الحج كامل بتاثر ينظر له عرفه منذ سنتين تعامل معه وأصبح شريكه بالمتجر الجديد شهد الجميع بأخلاقه وهو اولهم وحسن تعاملاته فى البيع والشراء ، راءه الشاب الطموح المكافحة البار بوالدته الحنون باخته المتفهم من يعرف الله ويخشاه تمناه لابنته كثيرا، وها هو الان يطلبها منه برجاء امتلئت به عيناه وصوته ، كعادته شاب صريح لا يراوغ أخبره بمكنون قلبه صراحةً، تنهد بالراحة متمتما: وانا مش هلاقى لبنتى زوج احسن منك يا عبدالرحمن. لم يكد ينتهى من حديثه ليندفع الاخر يحتضنه بفرحه، ليبتسم عليه الحج كامل بسعادة هو الآخر يخرجه من أحضانه، يشير له باصبعه: بس علشان نبقى على نور رأيها هو المهم . عبدالرحمن بثقة: بإذن الله هتوافق بس بعد اذنك محتاج اتلكم معاها قبل حضرتك . الحج كامل: وانا موافق يا بنى، ثقتى فيك مالهاش حدود. يبقى تقرأ معايا الفاتحة الاول دلوقت. الحج كامل : ما قولنا نعرف رأيها الاول. عبدالرحمن: علشان لما اتكلم معاها وقتها ابقى متأكد انى مش بعمل حاجة مش من حقى والفاتحه مفتوحة بالخير حضرتك وكيلها نقرأها سوا وباليل لما توافق هنقرأها تانى فى خطوبة اختى وقدام كل الناس، لا قدر الله وقالت لا يبقى نصيب وفى الاول والاخر اللى بنا مالهوش علاقه بأى حاجه شخصية. الحج كامل: كل مادا وبتكبر فى عينى يا عبد الرحمن على بركة الله يا بنى. عاد من شروده وهو ينظر لزوجته التى لا تزال تتحدث مع والده عبدالرحمن تقف إلى جانبها خلف ابنتها، ابتسم عندما تذكر زغراطيها الفرحة بالهاتف عندما أخبرها بتقدم عبدالرحمن لخطبه ابنتها، وقص عليها ما أخبرها إياها وكيف كان جوابها وقتها. ماجده: عبدالرحمن زين الشباب واللى عمله ده يرفع منه عندى اكتر واكتر وامه ست طيبة سكره بحبها لله فى لله متأكده انهت هتراعى بنتى وتكون ليها ام واهو هند صاحبتها واختها على بركة الله، صحيح الخيرة فيما اختاره الله. بينما بداخل الشرفة يوالى ظهره لبابها يستند بيده على حافة سورها، مغمض العينين يستنشق هواء الليل بهدوء، شعر بها خلفه ليبتسم بخفه. ظلت صامته هادئة خجلة لا تقوى على الحديث تنظر إلى الأرض اسفلها بينما هو لا يزال يوليها ظهره، لايقوى على الالتفات لها يغشى ان يغضب ربه اكثر من هذا، ليبدأ حديثه. _انا مكنتش اول مرة اشوفك فيها انهاردة. رفعت نظرها لظهره وقد جذبت جملته كافة حواسها. _من سنة فراشه خطفتني من نظره وحده وبعدها اختفت من قدامى، ماقابلتهاش تانى بس مسبتش تفكيرى ولا ريحتنى فى منامى، وانهاردة شفتها تانى خفت تروح منى واتقدمت لبابها، واهو واقف قدامها خايف ابصلها مقدرش امنع نفسى بعدها من انى اتأمل جمال عنيها اشبع من ملامحها ال مفارقتنيش ثانيه، سعادتى كلها مربوطة بكلمه واحده منها تفتكرى ردها هيكون ايه؟ هتوافق؟!! صمتت ثوانى ، لتغمض عينيها هى الأخرى اولت له ظهرها حتى تقوى على قول أعمق اسرارها: من سنة كنت راكبه توكتوك رايحة اعدى على وحده صحبتى اروح معاها مناسبة، بالصدفة اتقابلت عينى بعيون شدتني ليها مش عارفة ازاى ؟ عيون ما بشوفك غيرها كل ما يتقدم ليا عريس مكنتش ببقا مركزة معاه ولا عارفة هو بيقول ايه ؟ هى بس العيون دى، التفت لها سريعا ينظر إلى ظهرها ودقات قلبه تضرب بداخله طبول حرب. لتتابع هى: لحد ما جه عريس وكان مصمم ، صليت استخارة دعيت كتير ربنا ينورلى طريقى ويختار ليا الصالح، حطيت راسى على المخده ولسانى بيدعى بمجرد ما عينى غمضت رجعت من جديد عشت نفس اللحظة بكل ما فيها، حسيتها إشارة من ربنا ليا، تفتكر، لما اقابل صاحب العيون دى تأنى وكمان والدى شفت فرحته بيه فى عنيه وهو بيكلمنى عنه، تتخيلى ردى هيكون ايه؟ عبدالرحمن بتمنى: عايزة اسمعها منك. ملك : موافقة. قالتها وخرجت سريعا من النافذة . ليبتسم هو باتساع ينظر فى أثرها يعبث بخصلات شعره. خرج خلفها، قابلته أعين والدها ليهز رأسه ببسمه: ليهمس له الاخر مبروك. التفت بعينيه لوالدته، أشار لها بيده ، لتشهق هى بفرحه تطلق بعدها الزغاريط العالية، شاركتها إياها والدة ملك بعدما أشار لها زوجها وهو يحتضن ابنتها الخجلة بانها وافقت، ليشاركهم بعض المعازيم ظنا منهم أنها فرحة لأجل ابنتها. وقف عبدالرحمن فى المنتصف وجه حديثه للحضور. عبدالرحمن: انهاردة مش بس خطوبة اختى وكمان قراية فاتحتى على الآنسة ملك بنت الحج كامل ابويا وشريكى. هند بسعادة: ايوه بقا. وجه حديثه للحج كامل: حج كامل موافق تقرأ معايا الفاتحة للمرة الثانية. نظرت ملك لوالدها بعدم فهم ،ليميل عليها هامس: طلب منى قراية فاتحة مرهونة بموافقتك علشان يعرف يكلمك ويقولك على ال جواه. نظر له والدها بعدما رأى علامات السعادة والرضا تتجلى واضحة على معالمها: وانا موافق يا عبدالرحمن. عبدالرحمن: سمعونا الفاتحة يا جماعة. رفع الجميع أيديهم بالقراءه وبعد الإنتهاء تهالت المباركات والتهنئة من الجميع . انتهى اليوم بسعادة ، انتظر رحيل الضيوف ليأخذ الحج كامل وجماعته إلى الطابق العلوى يريهم شقته، نظرت حولها بسعادة جلية. عبدالرحمن: اى حاجه حابة تغيرها انا معاها. ملك بلا وعى: دى حلوة اوى. الام : اللهم صلى على النبى. والدة عبدالرحمن: عامل كل ركن فيها بيده يا قلبى. الام: ربنا يرزقهم خيرها ويجعلها عتبة خضرا عليهم يارب. اتفق عبدالرحمن مع الحج كامل على الزواج مع اخته هند بنفس اليوم اى بعد شهر من الان على أن تكون خطبة وزفاف، مع طلب السماح له بالاتصال بملك من حين لاخر لمهاتفتها وكذلك المقابلة ستكون فى منزلهم وتحت اشرافهم حتى يتقاربوا من بعضهم اكثر. مر الشهر سريعا لا يصدق أنه الان يجلس ويضع يده بيده والدها، اسمها يقترن باسمه حتى نطق المأذون بجملته. "بارك لكما وبارك عليكما وجمع بينكما فى خير" ليهب واقفا من مكانه يقف امامها لا يرى سواها وقد اختفى الجميع من حوله، يقبل جبهتها بعمق هامسا لها لأول مرة: بحبك. غمضت عينيها لتهمس له هى الاخرى: بحبك. نظر لها طالبا بتمنى: فتحى عنيكى. رفعت نظرها له وهى تكاد تذوب خجلا. عبدالرحمن: فى كلام كتير عايز اقوله ليكى بس ده لا وقته ولا مكانه، بيتنا يجمعنا وهناك هقول كل محوشهولك جوايا. ملك: وانا مستنية. افاقهم على حالهم صوت على المتذمر: ايه يا عم ما تيجى علشان اكتب كتابى انا كمان ولا نسيتنى. ضحك الجميع عليه، ليجلس عبدالرحمن امامه: بسلمك حته منى يا على. على: فى عينى وفوق راسى يا عبد الرحمن. ليتم عقد قران على وهند، وبعدها جلس كل زوج على المنصة الخاصة به، كانت أجواء الفرح مليئة بالمحبه والبهجة مع قليل من الحضور من الطرفين فقط من يثقون بمحبتهم وفرحتهم لفرحهم. ليأخذ كل عريس عروسة إلى عش زوجيته لتبدا حياتهم سويا. تمت.