ممرضة دمرت حياتي شيماء سعيد
يحفظك ويسعدك .
ابتسمت حلا بخجل وتسائلت .
كيف لأول مرة يراها
فردد غنيم ردا على سؤالها الذى يشغل بالها .
غنيم ..تلاقيكى بتسئلى ازاى أول مرة اخد بالى
هقولك يا ستى عشان ترتاحى كمان من علا وغيرها .
وتعرفى انك ظلمتينى لما قولت عجبك حالها ده .
تعجبت حلا من حديثه واشتاقت للإجابة عليها فعلا .
غنيم…انا يا بنتى بغض بصرى الحمد لله ولو حتى بصيت اضطرار لحد وانا بكلمه والله مبقاش مركز اصلا فى ملامحه .
فسواء علا أو اى بنت تانية شغالة مهما لبست أو عملت مش فى بالى لانى بخاف ربنا سبحانه وتعالى .
فابتسمت حلا وحمدت الله فى نفسها ولم تجيبه بكلمة واحدة .
تعجب غنيم من رد فعلها واندهش وكاد عقله أن يفتك به متسائلا لما تفعل هذا
ولكنه لم يستطع أن يحدث نفسه بشىء سوى أنها ابنته فقط وقد تكون تخاف عليه من تلك الطامعة .
غنيم …ومدام خلاص اتصفينا يا بنتى ياريت تقبلى منى المبلغ الصغير ده .
ثم مد يده إليها به .
ولكن حلا عبست بوجهها وحركت رأسها بالرفض قائلة…لا يا حاج انا مش هقدر اقبل فلوس منك زيادة عن مرتبى تانى .
كفاية الكلمتين اللى سمعتهم النهاردة من الحرباية علا .
وكفاية عليه أنك تعاملنى كده بحنية وبما يرضى الله .
غنيم …ولو قولتلك عشان خاطرى وملكيش دعوة بيها .
ولو حد اتكلم فى سيرتك تانى شوفى انا هعمل معاه ايه
بس من غير هجوم مسلح منك سبينى انا اتصرف ماشى .
فضحكت حلا قائلة ..ماشى انا هخدهم بس مش عشان حاجة عشان بس خاطرك غالى عليه اوى يا حاج .
ثم تابعت …ومعلش نزلنى هنا عشان مش هينفع تدخل شارعنا بالعربية دى والناس تشوفونى نزلة من العربية .
وانا مش ناقصة كلام .
غنيم …حاضر ماشى زى ما تحبى يا بنتى .
ثم وقف وابتسم لها فقالت …هشوفك على خير بكرة يا حاج .
ثم غادرت من أمامه وشعر فجأة أنها ليس التى غادرت ولكن قلبه قد غادر معها .
فوضع يده على قلبه قائلا …ايه يا حاج مالك
لا أهدى كده وركز واعقل دى اصغر من بنتك كمان .
وانت باللنسبالها زى ابوها وبس .
ثم ردد….بس افعالها لغبطتنى ومبقتش عارف راسى من رجليا .
يا مثبت العقل فى الدين يارب .
بس ممكن لو ….
لا انا شكلى إتجننت ولا ايه
انا هفتح إذاعة القرآن الكريم واسمع كتاب ربنا يطمن قلبى احسن من الجنان ده .
ففتح المذياع وصادف قوله تعالى …..ولسوف يعطيك فترضى .
فردد غنيم …عطتنى والله يارب كتير الف حمد وشكر ليك يارب .
عادت حور الى منزلها وأخذت تتطرق الباب بطرقات متناغمة سعيدة .
حنين بفرحة..دى اكيد حلا رجعت وشكلها مبسوط عشان هى مبتخبطش الباب كده الا لما تكون مبسوطة .
تلاقيها قبضت لما أغلس عليها واخد منها قرشين كده .
لغاية ما ربنا يكرم فى الشغلانة الجديدة بتاعة بكرة دى .
فقفزت من فراشها وأسرعت لفتح الباب قائلة بفرحة ……اهلا اهلا اختى حبيبتى .
ثم ضمتها لصدرها .
فابعدت حلا نفسها ثم ضحكت قائلة …لا الډخلة دى فيها إن و إن جامدة كمان .
حنين بمكر …يسلام يا اختى ليه
حلا …مش متعودة على الحب الجامد ده ده انا لسه شيفاكى الصبح كان بوزك شبرين ومش طايقة حد يكلمك .
اوم فجأة كده حب وحضن وكلام معسول .
لا اكيد فيه حاجة .
اطلعى منها وقولى يا حنين
حنين بحرج …يعنى يا اختى يا حبيبتى حسيت من خبطتك أن الغزالة ريقة حبتين .
فقولت يعنى يمكن القرش جرى فى ايدك .
وزى المثل اللى بيقول المليان يكب على الفاضى .
حركت حلا رأسها وابتسمت قائلة …قولتيلى بقا .
منا قولت الموضوع يستحيل يكون لله فى لله كده .
بس ماشى عشان بس مبسوطة النهاردة حبتين
هديكى اللى انت عايزاه .
حنين …يا قلب اختك أنت بس تعالى ندخل جوه وتقوليلى ايه سبب الانبساط ده يا اختى .
حلا…يلا يا اختى بس استنى .
هدخل اسلم على ست الكل واديها حتة اللحمة دى تحضرها على العشا عشان جعانة اوى .
وكمان سيد الرجالة ابويا الغالى هسلم عليه وادوقه حتة البسبوسه دى .
يتسلى عقبال العشا .
فاوقفتها حنين قائلة …لا أنت شكلك حكايتك حكاية
لحمة وبسبوسة كله ده من المرتب أنت شطبتى عليه كده مرة واحدة .
ولسه هتسلفينى !
امال هتكملى بقية الشهر ده ازاى
تلعثمت حلا بقوله …يا اختى خلينا فى النهاردة الاول وبعدين نشوف بكرة إن شاء الله .
انا داخلة لماما وبابا واستنينى أنت جوه يا حلوة .
حنين بضحك …انا مش هستناكى أنت بس وهستنى اللحمة كمان دى شكلها ليلة القدر باين .
فضحكت حلا …ضحكتينى يا بنتى ربنا يسعدك وأشوفك احلى عروسة مع الواد حكيم بن خالتى .
بس تتحملى خالتى مع الحب معلش مهو كده الحلو مبيكملشى .
حنين …ايوه لازم حتة مخلل عشان الحلو زيادة بيموع النفس .
فضحكت حلا ..يخربيت فقرك دمك شربات يا اختى .
ويلا وسعى للحمة يا أختاه .
حنين ..اتفضلى يا اختى وعقبال لما تعمليها فى بيتك .
وتعزمينى طبعا .
حلا…لا ألا تيجى خالتك معاكى وتسد نفسنا .
حنين ..لا يا بنتى أنت الكبيرة وهتعمليها الأول .
وانا هكون لسه سنجل ورقان مش مستعجلة على الكلبشات انا .
ضحكت حلا …بت انا خلاص فطست ضحك وجعت اكتر ما انا جعانة .
سبينى يلا .
فجاءت والدتهم لتقول …ضحكونى معاكم يا بنات .
حور …لا كده كتير لسه هنعيد الكلام وانا ھموت من الجوع .
والدة حنين …يا ضنايا يا بتى حالا هسخنلك العدس .
حور …لا عدس ايه
النهاردة افراج من العدس .
هاتى ايدك كده يا ست الكل .
فمدت يدها والدة حنين فناولتها كيس اللحم قائلة …اتفضلى كيلو لحمة شمبرى إنما إيه ترم العضم يلا سويها يا قمر أنت.
عقبال ما أدخل اسلم على بابا واخد دش يريحنى من وقفة المحل .
تكون إستوت صح
انفرجت اسارير والدتها قائلة ..لحمة يا بتى .
بس كتير عليكى كده أنت محتاجة مرتبك
تجيبى منه حاجة لجهازك أنت كبرتى يا بنتى والعرسان خلاص على الابواب .
حور …يا ستى العريس يستنى لكن بطنى لأ ومفهاش حاجة لما نشبرء نفسنا كل وقت للتانى من نعم ربنا .
امال الفلوس عملوها ليه
والدة حنين ..يسعدك يا بتى ويراضيكى .
وحاضر من عينيه الاتنين هسويها بسرعة وانادى عليكى يا قلبى .
فحمحمت حنين ..هتنادى عليها هى بس ولا ايه يا حاجة
كلك نظر برده .
فضحكت والداتها قائلة …لا طبعا وأنت كمان يا بكاشة .
حنين …مقبولة منك يا عسل .
ثم ولجت حور لغرفة والداها والإبتسامة على وجهها الجميل قائلة …ايه اخبارك يا ابو حجيج النهاردة .
ثم طبعت قبلة على جبينه .
والد
حنين …بخير يا بتى طول ما انا شايفكم منورين البيت جمبى .
حور …طيب افتح بوقك الحلو ده كده .
فأخرجت حور قطعة من البسبوسة ووضعتها فى فمه فتذوقها قائلا …الله يطعمك يا غالية من نهر العسل فى الجنة .
قلبى وربى راضى عنك أنت واختك .
فدمعت عين حور مرددة …ويرضى عنك يا حاج.
اسيبك بقا عشان شوية وهتدخل عليك الحاجة بمفاجأة حلوة .
فابتسم والدها
قائلا …خير ان شاء الله.
حلا….كل خير بإذن الله.
…………..
عاد حكيم إلى