ممرضة دمرت حياتي شيماء سعيد
جيد لتدبير مصاريف الزواج .
كان يكفينى نظرة من عينيك يا حبيبى لتطمئنى ولكن صمتك قټلنى
شعرت حنين بالاستياء من موقفه السلبى وهمت أن تنطق أنها تريد الانصراف ولكن ما زادها حنق هو تصرف خالتها التى أشعلت الڼار فى قلبها أكثر حين قالت ….
انت لسه واقف مكانك يا حكيم انا مش قولتلك روح المشوار اللى قولتلك عليه روح يلا يا واد .
ثم نظرت بسخرية إلى اختها وابنتها قائلة ….وخالتك يعنى وحنين مش ضيوف عشان يعنى مش لازم تقعد معاهم .
بالعكس يلا أمشى وسبنا براحتنا عشان كمان بنت خالتك تاخد راحتها عشان شكلها مكسوفة يا حبة عينى .
أغلق حكيم عينيه بحزن ولم ينطق بكلمة وأثر الإنسحاب على أن يختلق مشكلة مع والدته .
وخطڤ نظرة سريعة على حنين ولكنه بادرته بنظرة عتاب شقت صدره حتى كادت تقتله .
فانسحب سريعا حتى لا ترى دموعه التى انسكبت على وجنتيه بغزارة عند مغادرته متسائلا بحزن ….ليه يا ماما تعملى كده فى ابنك الوحيد ليه ليه .
أنت افنيتى عمرك عشان خاطرى فليه مش عايزة تكملى جميلك وتخلينى سعيد مع الإنسانة اللى اخترها قلبى .
وانا وعدت ربنا سبحانه وتعالى انى هحاول أعوضك عن كل سنين التعب اللى شوفتيها عشانى ومكانتك عمرها مهتتغير فى قلبى .
بس أرجوك يا أمى متحرمنيش من حب عمرى حنين .
بعد مغادرة حكيم وقفت والدة روان بعد ما أصابها الاحراج مبلغه قائلة ….طيب يا اختى أفوتك بعافية .
كريمة بابتسامة صفراء….ليه كده يا حبيبتى ما لسه بدرى .
والدة حنين …بدرى من عمرك يا حبيبتى معلش عشان سايبين ابو حنين لوحده وأنت عارفة بعافية شوية .
كريمة …اه ربنا يشفيه ويعافيه .
سلميلى عليه ومعلش مش قادرة اقوم خدى الباب وأنت ماشية .
ثم قالت ل حنين بصوت غاضب ….يلا بينا يا بنتى.
فقامت حنين على الفور من ورائها وعندما غادروا بكت حنين حتى انتحبت فاشفقت عليها والدتها واحتنضنها بحب فى الطريق قائلة….لا أنت دموعك دى غالية اوى يا بنتى .
بس انا عرفاك مؤمنة بقدر الله ولى فى النصيب هتاخديه .
ولو حكيم مكتبولك هتاخديه ويستحيل يقف قصاد ده حد ولا خالتك ولا عشرة زيها .
حنين بغصة مريرة….. انا بس صعبان عليه نفسى يا ماما ده حتى حكيم كان ضعيف قصادها ومقدرش يكلم كلمتين .
والدة حنين …..معلش يا بتى ڠصبا عنه دى أمه اللى مربياه وتعبانة فيه ولى ملهوش خير فى أمه ملهوش خير فى حد .
ونصيحة ليكى يا بتى لو ربنا كتبلك تكونى مراته اوعى تحطى نفسك مقارنة بينك وبين أمه الام يا بنتى مهما كانت ليها الحق وهى فوق كل شىء .
حنين متعجبة.. …بتقولى كده يا ماما على الرغم من أسلوب خالتى الجاف معانا دى كانت قربت تكرشنا من بيتها ومش عايزة حكيم يقعد معانا .
فتنهدت والدتها بغصة مريرة قائلة …بصى يا حنون انا كنت مستغربة طريقة كريمة القاسېة دى من فترة .
عشان مكنتش كده كانت كويسة اوى وحنينة اوى وذوق كده وقلبها عليه وعلى ولادى .
وفجأة لما كبرتى أنت وبقيتى عروسة وحكيم كبر وبقا عينيه منك .
اتشقلب حالها وكنت شاكة فى حاجة واتأكدت منها النهاردة .
حنين …هى ايه دى يا ماما
يتبع يا قمرات
يارب الاقى تفاعل عشان نكمل
نختم بدعاء جميل
اللهم اني اعوذ بك من ضعف الصبر و فراغ الأنفس و ضيق الأمل و خيبات البشر
الحلقة الثالثة
ممرضة ډم رت حياتى
…………….
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
تسائلت حنين بإندهاش هى ايه الحاجة دى يا ماما اللى شاكة فيها
والدة حنين هى يا بنتى إن خالتك غيرانة منك وده واضح اوى فى كلامها وده ديما بيحصل كتير اوى فى امهات الولد الواحد بتحس ان مرات ابنها هتيجى تاخده على كبر كده ومش هيكون لها دور ولا رأى فى حياة ابنها وتتكون على الهامش بعد سنين التربية والتعب الطويلة دى .
حنين بإستنكار بس دى سنة الحياة يا أمى وحتى لو مش هيتجوزنى انا هيتجوز غيرى مفروض انا بنت اختها وتحبنى اكتر مش تعمل كده .
فوضحت لها والدتها .مهو عشان يا بنتى شيفاه متعلق بيكى زيادة وخاېفة منك إنك تنسيه أمه ومتعرفش انك تربيتى وعارفة ربنا وانك يستحيل تعملى كده .
حنين بأسى …يستحيل طبعا يعلم ربنا انى كنت هشلها فى عينيه الاتنين وهتكون عندى زى امى .
والدة حنين معلش ماهى مش فاهمة كده بس لو فيه نصيب يا بتى معلش استحمليها لغاية متاخد عليكى وتشوف معاملتك الحلوة معاها وانك مخدتيش منها ابنها وساعتها هتحبك اوى .
انا عارفة كريمة من جواها قلبها طيب .
بس أنت ادعى وقولى يارب .
حنين وهى تنظر للسماء … يارب .
……..
فى اليوم التالى استلمت روان العمل مع حنين فى مستشفى دكتور خالد الدمرداش .
رحب خالد بهم كثيرا بحبور وظنت روان إن بهذا الترحيب الشديد تأكدت من حبه لها فنظرت للجميع بزهو لإنها ستصبح زوجة الطبيب قريبا .
ولا تعلم أنها مجرد أداة لنزواته الخاصة وهو متزوج بابنة عمه ولديه منها ولدان ولكنه لم يخبر أحدا حتى يطمع الفتيات به .
دكتور خالد نورتينى يا روان اخيرا وفقتى تيجى المستشفى .
روان بدلال مصطنع ….والله جيت عشان خاطر عيونك يا دكتور خالد انا كان معروض عليه مستشفى تانى بأجر كبير بس انا قولت اللى تعرفه أحسن من اللى متعرفهوش.
خالد بتهكم …لا فيكى الخير ياروان .
ثم حدق النظر إلى من بجانبها حنين .
فشعرت حنين بالخجل الشديد واحمرت وجنتيها خجلا.
فحدث نفسه خالد …ايه ده دى بتكسف من نظرة بس وخدودها بتحمر كمان يا وعدى يا وعدى أموت انا فى الصنف ده .
وعارف الوصول ليها مش سهل بس انا بحب المغامرة اوى .
وادينا بنتسلى لكن روان أمرها سهل ومش هتاخد منى غلوة .
آخرها عزومة على الغدا وكلمتين حلوين ووعد بالجواز وهخليها تبنى احلام فى الهوا وبعدين تنزل على رقبتها لما تصحى الصبح تلاقى نفسها على سريرى من غير ما تحس .
أشار خالد الى روان ….مش تعرفينى على الآنسة مع انى حاسس انى شوفتها قبل كده .
روان بنظرة غيظ له ولها ..دى حنين يا دكتور حضرتك نستها ولا ايه
كنا بنيجى نتدرب مع حضرتك بس فى المستشفى الحكومى العام مش هنا .
خالد بنظرة متفحصة ل حنين …اه افتكرت صراحة كنت فعلا بنت ذكية اوى وبتفهمى بسرعة كل اللى بقوله .
وانا متاكد انك مش هتتعبينى هنا وهتكونى أمينة فى رعاية المرضى .
فاومئت حنين رأسها قائلة بخجل .. ان شاءالله هكون عند حسن ظنك يا دكتور .
روان بغيظ محدثة نفسها …ايه هى هتاخد منى الجو من دلوقتى ولا ايه
ثم قالت …ماشى زى بعضه بس تكون مجرد كوبرى بس اطلع انا عليه وهى تاخد استمارة ستة بعد ما ياخد منها اللى هو عايزه ويرميها لكن انا طبعا هعمل البنت المؤدبة اللى مش بتيجى غير بالحلال .
خالد ..طيب نبتدى الشغل وأشار إلى حنين
..انت هتمسكى قسم العظام عشان قلبك حنين زى اسمك كده
.
وأنت يا روان قسم الأسنان ثم