ممرضة دمرت حياتي شيماء سعيد
غمزها قائلا…عشان تهونى عليهم الألم يا رورو .
فضحكت روان قائلة …عيونى يا دكتور .
يلا يا حنون استعنى بالشقا بالله .
خرجت أمامها روان فلحق خالد ب حنين وهمس. فى أذنها كى لا تسمع روان .
حد قلك انك حلوة اوى قبلى .
فانتفضت حنين ورمقته بنظرة غاضبة ثم خرجت مسرعة الى روان .
فضحك خالد قائلا …يا جمالوو احب انا اللى بيكسف كده وعيونه شريرة .
………..
مرت الايام وألتحق حكيم بكلية الهندسة وكان سعيد للغاية ولكن كان هناك من يعكر صفو نفسه .
حيث شعر من حنين كلما حدثها بالنفور وأنها تتجنب الحديث معه .
فكاد أن يجن ولا يعلم سر ابتعاد حنين عنه بهذا الشكل
فلماذا ابتعدت عنه حنين هل اندثر الحب فجأة
ام هناك شىء آخر
لذا قرر أن يذهب إلى مقر عملها فى مستشفى دكتور خالد الدمرداش ليعلم سر ابتعاده عنه.
وعندما ذهب رأته روان فحدثت نفسها …يخربيت حلاوته هو اللى بيدخل كلية الهندسة بيحلو اوى كده .
يخربيت الحظ ده دكتور خالد ميجيش فى حلاوته حاجة ومع ذلك شايف نفسه اوى وعمال يوزع حنية على كل البنات وبيستغفلنى .
لكن ده مش شايف غيرها شوف عينيه عمالة تدور عليها ازاى
لما اروح أفقع فيها خازوق محترم كده يمكن يكون معجزة ويبعد عنها .
خصوصا وانا لسه شايفة خالد داخل عندها زى كل يوم وبيحاول يغريها بكلماته المعسولة وهى تصده برده كالعادة ومع ذلك مش راضى ييئس منها .
وقعت عين حكيم على روان فهو يعرفها منذ فترة لأنه شاهدها معها كثيرا من قبل ويعلم أنها صديقتها المقربة وحنين تحكى لها كل أسرارها بعفوية .
اسرع إليها حكيم فاستقبلته روان بابتسامة حنونة قائلة …اهلا يا باشمهندس ده ايه النور ده كله .
عاش من شافك .
حكيم …نورك يا روان .
هى فين حنين
روان ..لسه كانت معايا وبعدين نده عليها دكتور خالد راحت جريت عليه أصلها بتعزه اوى ومش بتقدر تتأخر عليه .
فتلون وجه حكيم ڠضبا فكلمات حنين أشعلت الغيرة فى قلبه فقال بحدة …بتعزه ازاى يعنى قصدك ايه
روان بمكر…عادى يمكن زى اخوها متفهمنيش غلط يا باشمهندس .
حدث حكيم نفسه قائلا …معقول يكون ده السبب اللى خلاها تبعد عنى الفترة اللى فاتت معقول تكون خلاص مبقتش تحبنى وهتبعنى بالسهولة دى عشان خاطر واحد تانى .
حكيم…طيب الاقيها فين دلوقتى
روان …اهى الغرفة اللى قدامك دى غرفة العظام والدكتور خالد اختارها مخصوص للعظام عشان ايديها حنينة اوى على المرضى.
فجرت الډماء فى عروقه حكيم قائلا بحدة…لا كده كتير اوى لما اشوف الست هانم دى .
ثم ذهب إليها غاضبا فابتسمت روان بمكر قائلة…يكش تولع اكتر واكتر ويدخل يلاقى خالد مسيطر عليها فيقوم يكرهها ويسبها .
وكان خالد فى تلك اللحظة مع حنين يحاول بكلماته المعسولة أن يخطف قلبها ولكنها تقوم بصده.
دكتور خالد بنظرات هائمة ….وبعدين معاكى يا حنون تعبتينى اوى نفسى تحسى بيه مرة .
حنين پغضب…دكتور خالد ارجوك مينفعش الكلام ده لو سمحت .
انا قولت لك كذا مرة انى مرتبطة بابن خالتى وبحبه وحضرتك مجرد رئيسى فى الشغل وبس .
خالد …وانا مليش فى قلبك اى شعور
حرام عليكى ده انا مستعد اجبلك الدنيا دى كلها هدية .
بس ترضى عنى وتفتحيلى قلبك يا حنون .
ثم اقترب منها وهو
ينظر إلى عينيها بشوق …بحبك حب صادق صدقينى ونفسى تنسى ابن خالتك ده خالص ده لسه حتة عيل لكن أنا راجل ناضج وهعرف ازاى اخليكى مبسوطة .
ابتعدت حنين عنه وقد دخل الخۏف والقلق
فى قلبها لاقترابه منها بهذه الدرجة فقالت بصوت متلعثم….لا حضرتك كده انسان مش طبيعى ازاى تسمح لنفسك تقرب منى بالشكل ده .
فتقدم منها خالد مرة أخرى والرغبة تملىء عينيه قائلا بصوت هامس ..قولتلك مش قادر بحبك .
حنين وقد ارتجف جسدها…لا انت إتجننت رسمى ابعد عنى بقولك يا مچنون والا والله لأسوط وألم الناس عليك وتبقى فضحيتك بجلاجل.
خالد …طيب بصى لو مش عايزة كده نخليها بالحلال انا مستعد اجوزك دلوقتى .
ها قولتى إيه يا قمر انت
حنين …قولت لا برده لإنى مبحبكش افهم بقا .
انا بحب ابن خالتى وفى تلك اللحظة كان حكيم يستعد للدخول المفاجىء عليهم وتطرق بإذنه قولها إنها تحبه فابتسم ولكن قلبه وقف عندما سمع صوت استغاثتها .
عندما ھجم عليها خالد قائلا ..خلاص يستلمك بقا حبيبك ده استعمال منا مش سايبك النهاردة .
وهم أن ينزع عنها سترتها فاستغاثت حنين .
ليتفاجىء خالد بمن يمسكه من تلابيب قميصه ويدفعه نحو الحائط بقوة فتألم بشدة
قائلا پغضب ….انت إتجننت انت مين انت وازاى تدخل هنا من غير استئذان
انا هنديلك الأمن .
فصړخت حنين …خاااللد انااا صدقنى .
حكيم …متقوليش حاجة يا حنين انا سمعت كل حاجة بنفسى وعارف أن المتخلف ده كان عايز يعتدى عليك.
والحمد لله انى جيت فى الوقت المناسب بس حسابى معاك بعدين برده .
عشان ازاى ترضى تشتغلى فى مستشفى دكتور مچنون كده .
وقدامى يلا يا ست هانم .
فلم تجد حنين مفر سوى الانصياع له والدموع فى عينيها محدثة نفسها…انا غلطانة من الأول انى سمعت كلام روان وجيت اشتغلت عند المچنون ده .
رأتها روان تخرج مع حكيم بعد أن أنقذها من براثن خالد فاشتدت الغيرة فى قلبها أكثر قائلة …مفيش فايدة برده فيك طالعتى كسبانة .
والحمش بتاعك انقذك وحتى خالد كان ھيموت عليكى ومش معبرنى من ساعة مجيت عشانك .
بس ماشى اديكى انزحتى ومفضلش غيره قدامه .
خصوصا أن الكل خلاص عرفه ولى وحدة هتخاف تقرب منه بعد ما سمعته راحت فى الارض كده .
لما اشوف هيعمل ايه
ما هو لازم اكلبشه .
امال اطلع كده من المولد بلا حمص .
ثم مرت حنين امام روان فتظاهرن روان بالبكاء من أجلها واحتضنتها بحب قائلة…حبيبتى يا حنون الحمد لله أن ربنا نجاكى منه انا مكنتش عارفة أنه ساڤل للدرجاتى .
حنين…الحمد لله انا كنت حاسة بكده من زمان ومكنتش عايزة اشتغل معاه بس اعمل ايه الحوجة وحشة .
والحمد لله أن حكيم جه فى اللحظة المهمة ولحقنى .
ثم نظرت له بإمتنان قائلة ..ربى ميحرمنيش منك لآخر العمر يا ابن خالتى .
فدق قلب حكيم وابتسم لها ابتسامة عذبة جعلت قلبها يحن له من جديد بعد أن كانت حزينة من أجل موقفه السلبى معها يوم أن ذهبت لتبارك له على النجاح .
روان محدثة نفسها…يا عينى على النظرات اللى تاخد العقل مش عارفه بېموت فيها ليه كده
إذ كان على الحلاوة انا أحلى منها مفيهاش حاجه زيادة عنى ياريت يجى اليوم اللى اقدر اخده منها .
زى ما بتقدر تاخد هى كل حاجة .
حنين ببشاشة وجه لها …معلش يا روان انا كده خلاص النهاردة بعد اللى حصل مش هقدر اكمل شغل تانى هنا.
وأنت ياريت برده تستقيلى عشان تتقى شره .
روان بغيظ ..طيب واعيش ازاى
فرددت حنين ..يا ستى محدش بينام من غير عشا والرزق بتاع ربنا وهو سبحانه بيقول ..ومن يتقى الله يجعل له مخرجا و يرزقه من حيث لا يحتسب .
روان …ربنا يسهل لما
اشوف .
ثم قبلتها حنين واستودعتها الله وغادرت مع