حياة بطعم العلقم غادة عبدالرحمن
الفصل السابع والاخير
بين الفعل ورد الفعل لحظات معدودة كيف ل اب ان يري ابنته فلذة كبده تهان وتتضرب ولا يحرك ساكنا … ام ماتت مشاعر الأبوة بداخله من البعد ولكن الاحق انها لم تولد ابدا بداخله الممتلئ بالكبر و الجشع وحب الأنا
في حين ان من قابل حبه الامتعاض و اهتمامه باللامبالة اثبت عن جدارة انه يستحق مكانته وبإمتياز.
قبل ان تمس يد ايملي وجه تقي وجدت يد من حديد تمسك بمعصمها وتقذفه بعيدا
– مين سمحلك تمدي ايدك على بنتي …. طول ما انا عايش محدش يقدر يأذيها او يقلل منها … لولا احترامي لجوزك اللي واقف جمبك زي خيال المأته انا كان ردي هيبقي اصعب،
والتفت ليطمئن علي تقي ليجدها تحتمي خلف ظهره كالطفل الخائف مما زاد من غضبه الداخلي علي عكس ما ظهر لها من نبرته الحنون
– تعالي يا توتا متخافيش من حد يلا ماما بتستنانا بره
لترفع تقي عينيها الممتلئة بالدموع وقد تغيرت نظرتها له بالكامل تحاول الحديث
– عمو قاسم انااا انااا ………….
= مش هنا يا توتا انا عارف ليربت على وجنتها ياخذ ويذهب بعد ان القي علي شريف ايملي نظرة من نار كفيلة بحرقهم في مكانهم
في غرفة تقي
بعد انقضاء اليوم بما فيه من فرح وحزن جلست علي فراشها تحادث من اشتاقت الروح لحديثه فهو حبيبها وملجأها
= كان عندك حق كل كلامك كان صح بس انا كنت عامية كنت مستنية الاب الحنون و الطيب … لتكمل وهي تبكي بس محصلش كل ده كان حلم ملوش علاقة بالواقع انت صح …. انا …..انا كنت هخسرك عشانه لمجرد انك اتكلمت عليه وفي الحقيقة انت كنت بتحاول توريني الحقيقة اللي غمضت عيني عنه
لتدخل في نوبة بكاء ينقطع لها نياط القلوب
– طيب اهدي بس ومتعمليش كده في نفسك ….. الحقيقة موجعة بس احسن ما تعيشي مخدوعة
= فعلا انا كده اتاكدت انه عمره ما حبنا و انه فعلا مش ندمان
ليسألها بحذر
– وبالنسبة ل قاسم
لتتنهد تقي ثم تجيبه
– طول الوقت كنت بغير علي ماما وحتي علي ادهم منه و فاكره انه مش مننا وانه دخيل بس حتي هنا كنت غلط لما دافع عني وحماني وابويا اللي انا من دمه واقف ولا فكر يدخل من جوايا كنت دايما حاسه انه ف مكان بابا وعشان كده حسيت بالامان لمجرد وجوده في موقف زي ده
= حبيبتي العاقلة وست البنات كفاية كده يا تقي انا هكلم بابا ونيجي نخطبك بعد مناقشة الماجيستير علي طول وبلاش ترفضي وتقولي نأجلها
– مش هقول وانا موافقة وفي انتظارك
= طيب بمناسبة الموافقة الحلوة دي هكلم عمتو واعزمك علي الغدا يوم الخميس
– حلو اوي
في ذات الليلة ولكن في فيلا شريف
تستشيط ايملي من الغضب و تحوم في المكان ذهابا وايابا تلعن بالالماني تارة وتارة اخري بالمصرية لتتوقف فجأة امام شريف الذي يجلس كالتلميذ المعاقب في انتظار عقابه
لتهتف امامه بصوت يشبه فحيح الافعي
ازاي سمحت لكلب زي ده يتطاول عليا ولا حتي يلمسني
ليحاول شريف الاجابة لكنها لا تتيح له مجال للحديث لتكمل
وانا مستغربة ليه انت واحد عديم المسؤلية سبت مراتك وعيالك عشان تحقق طموحك وملذاتك وكنت عايز تشهر باختك
لتلتفت له مستمرة في حديثها
خلاص انا كده بالنسبة الي الزيارة انتهت وفي اول طيارة هرجع وانت قبلي
لينتفض شريف من مكانه معلنا التمرد
انا ساكت من بدري بس كفااااية انتي ايه مبتتعبيش بتبيعي وتشتري فيا لييييه ان كنتي ادتيلي فلوس فانا اشتغلتوكسبتك قده اضعاف و فوق الشغل كمان ضحيت بشبابي اللي ضيعته معاكي
= بقي كده يا شريف طيب يا ترجع معايا يا هاخد منك كل جنيه معاك واندمك الباقي من عمرك