حياة بطعم العلقم غادة عبدالرحمن
لم يجيبها شريف ولكن ظلت جملة وجد تتردد داخل عقله “انا مش هتجوز تاني ” ليتخذ قراره علي اساس امل واه تكون داخله من امكانية ارجاع وجد والسيطرة عليها مرة اخري.
يوم الخميس و كما هو متفق حضر أحمد لاخذ تقي الي الغذاء
اثناء تناولهم للغذاء وبين الكلام والضحك فجأة تجهم وجه احمد
– تقي متتحركيش ولا تبصي وراكي
– = في ايه يا احمد
– اسمعي كلامي او قولك تعالي نمشي
= لا مش همشي وهتقولي في ايه ولا شفت حد مش عايزه يشوفنا مع بعض
وصمتت لبرهة لتكمل
ولا يكون حبيبتكالتانية يا سي أحمد
– تقي …… في الطربيزة اللي وراكي والدك و هدير قاعدين مع بعض
= بابا و هدير … هدير مين ؟؟
– هدير اللي في الصيدلية عند عمتو وجد
شعرت تقي بالصدمة للحظات ثم قررت ان تعلم سبب اللقاء فتراجعت بالمقعد قليلا حتي تستطيع الاستماع الي حديثهم
شريف: انا مش عارف اشكرك ازاي يا هدير لولاكي مكنتش كسبت المناقصة
هدير: عشان تعرف قمتي يا باشا
– لا عرفت كان زماني لسه بحايل في الهطلة البليدة اللي اسمها تقي … لكن انتي جدعة وبتفهميني وزي ما اتفقنا عايز كل اخبارهم عندي اول بأول
احساس بالخذلان سيطر علي تقي و لم تستطع ات تكمل فاخذت حقيبتها وذهبت يتبعها أحمد و هو يشعر بالشفقة عليها.
السعي وراء المال والسعادة والسلطة هو أمر متجذر في النفس البشرية ولكن نهاية الطمع التحطم علي صخرة الواقع عندما لا يجدي القول او الفعل.
مرت الايام ونفذت ايملي تهديها و ذهبت عائدة الي بلادها اخذه معها كل شئ فهي كانت ومازالت صاحبة المال و العمل وتركت شريف كما قابلته اول مرة لا يملك الا الفتات والشركة هنا بلا مال ولا ممول
لم يجد مكان يأويه الا منزل والديه فرجع كما كان و لكن بطموح جديد وهو الحصول علي وجد والاولاد و الاعمال ليعود كل شئ الي سابق عهده بل وافضل
في شركة شريف
السكرتيرة : حامد الجيار طالب يقابل حضرتك
شريف : خليه يتفضل
حامد: ازيك يا شريف بيه
– اهلا اهلا حامد باشا نورتنا اتفضل
= شكرا… احممم انا جايلك في شغل
لتلملع اعين شريف فهو كان في انتظار اي عملاء جدد لانه لا يملك الا القليل من المال
– وانا تحت امرك اتفضل
= بالنسبة لمصنع د. وجد
– ماله
– = يعني انت لا بدأت شغل و لا حتي رسومات هندسية
– الرسومات جاهزة بسسسسس
= بس مفيش سيولة صح
– ايوه فعلا
= انا جاي اخد منك المشروع هشتريه يعني
– لا شكرا المشروع ده بتاعي وبتاع شركتي
= اسمعني بس هتاخد مبلغ حلو مقابل الرسومات والوقت
وهنا تبدل الحال فو في أمس الحاجة الي المال
– اذا كان كده مفيش مانع حلال عليك
ومرت الايام والشهور حتي جاء يوم تحقق الحلم و الحصول علي مكافأة الصبر والمثابرة ….بوم افتتاح مصنع الادوية الخاص ب وجد و قاسم.
حضر الجميع الاهل والاقارب و الاصدقاء لتقديم التهاني و كان من ضمنهم شريف الذي فاجأ الجميع بحضوره الدثم البشوش الذي كان مقلق للبعض ومعه باقة من الزهور ليتقدم من وجد قائلا
= الف مبروك يا دكتورة
لتأخذ منه باقة الورد في توجس وريبة ليكمل
= عارفك بتحبي النوع ده من الزهور
ليزداد قلقها مجيبة شكرا
ليقاطعهم احمد قائلا
= السلام عليكم
– وعليكم السلام
ليوجه احمد حديثه الي شريف
= انا كنت حابب نيجي البيت انا والعيلة اتقدم ل تقي
توقعت وجد رفضه للعداوة الكامنه بينه وبين اخيها ولكنه قذف بتوقعاتها عرض الحائط ليجيب
– وماله انتو اصحاب بيت هستناكو بكره عند وجد بعد اذنها طبعا موجها نظره لها
لتجيب وهي في حالة من التعجب طبعا طبعا تنورونا.
في اليوم التالي
وفي وجود الجميع تم طلب تقي للزواج من احمد وتمت الموافقة عليه بدون اي مناوشات او مناقشات مما يدعو الي الشك الذي رافق وجد طوال الوقت ولكنها استجمعت نفسها ل تتحدث
– دلوقتي تقي و احمد هيكتبو الكتاب ويسافروا علي طول بسبب الشغل الجديد اللي استلمه احمد في سفارتنا في انجلترا … بس انا عندي طلب كمان
لينظروا لها باستفهام
م نخلي الفرحة فرحتين وده بعد اذنك يا قاسم و اطلب ايد نور ل ادهم
لينظر لها بعتب قد فهمتها من نظرته
= عارفة ان المفروض نيجي البيت عندك وانا مش ممانعة بس نور بنتي و ده بيتها زي تقي بالضبط
– بس دراستها ؟؟
= هنكتب الكتاب بس عشان لو حابو يخرجوا او يتكلمو يبقو براحتهم والجواز بعد ما يتخرجوا …….. ها قولت ايه
– هقول ايه علي بركة الله
لتكتمل فرحة الاولاد ويبدأوا في التجهيزات.
في المصنع تجلس وجد تتابع عملها بجدية و نشاط حينما فتح الباب كالاعصار ليطل عليها نور وتقي هاتفين
– مفاااااااااااااااجأة
= خير يارب عايزين ايه
– جينا ناخدك نجيب الفساتين مع بعض لكتب الكتاب
= لاااا مش فاضية روحو انتو
– لا ممكن يا مامتي ابدا هتيجي معانا وده كلام نهائي
لتذهب معهم بعد الحاح منهم