حياة بطعم العلقم غادة عبدالرحمن
في سنتر الملابس
– كفاية كده يا بنات ابدأوا قيسوا بقي
= ودي تيجي نقيس من غيرك
– نعم ده اللي هو ازاي
= اصل احنا قررنا ان هنعمل زي بنات اليومين دول ونلبس زي بعض ممكن نغير الاستايل بس لون واحد
– اممممممم طب والله حلو انا بقي مالي
لتجيبها نور مازحة
_ وانتي كمان يا هنودة …… شوفي انا اختارت لك ده ممكن تشوفيه و =ارجووكي متقوليش لا
وكعادتها معهم انصاعت لهم
وجاء يوم عقد القران وتسير التجهيزات علي قدم وساق
قد تتحقق احلام وقد تنكسر احلام لا احد يعلم ما هو آتٍ
ينتظر الشباب حبيباتهم ان يطلو عليهم فاليوم سيكتبون علي اسماءهم و سيكونو امانه في اعناقهم فهم السكن والانس و الحبيبة والصديقة
وعلي الحان عذبة طلو عليهم نازلين من اعلي متأبطين ذراع قاسم ومن خلفهم كالحورية لا يظهر عليها فرق العمر وهي مرتدية الذهبي مثلهم.
وهناك من ينظر لها بعين متفحصة يريد ان تحين له الفرصة ليتقرب منها لينفذ خطته فلقد اوشك ما معه علي النفاذ وهي سبيل الانقاذ الوحيد
والتفوا جميعا حول طاولة المأذون لعقد القران وعندما بدأ المأذون في الكلام قاطعه كلا من نور و ادهم وتقي متجهين الي والدتهم ليبدأ ادهم بالحديث
– حضرتك اتحملتي كتير وتعبتي وعمرك ما قصرتي في اي واجب من واجباتك
لتكمل بعده نور
– حضرتك عوضتيني وادتيني الحب والحنان بعد ماما الله يرحمها بدون مقابل وبدون ما اطلب
وتكمل تقي
– دايما كان لينا الاولوية في حياتك عمرك ما فكرتي في نفسك بس انهارده فكرنا بدالك واخدنا القرار انك لازم تعيشي مع اللي يستحقك لتصمت قليلا وتنقل انظارها ما بين قاسم وشريف
وتردف قائلة
وعشان كده احنا قررنا انك تتجوزي بابا قاسم
ويذهب ادهم ليأتي به الي جانب وجد منتظرين اجاباتها
صمتت ولم تجيبهم للحظات تراجع فيها حياتها وما عاشته…. تقارن بين رجلين في حياتها وتضعهم في الميزان لتري كفة من هي الراجحة
لترفع عينيها الي وجه قاسم لتري في عينيه الحب والشوق و الانتظار
لتردف قائلة بابتسامة خجولة اللي تشوفوه
لتنطلق الصيحات والزغاريد فقد ان الاوان لان تجبر الخواطر المكسورة وتلتئم الجراح
لم ينتبه احد الي من خرج غاضبا بعد ان ضاعت فرصته الاخيرة فهو قد خسر كل شئ ايملي واموالها و وجد واولاده لا يعلم كيف سيعيش فهو طفيلي يريد من يعيله ولكن هذه هي نهاية الجشع..