حياة بطعم العلقم غادة عبدالرحمن
الفصل الثالث
قبل عدة ساعات وفي جامعة القاهرة بالتحديد
في كافيتريا كلية طب يجلس ادهم شاردا
– انااااا جيت
= ازيك يا نور …جاية طب ليه ؟! ليكمل حديثه متهكما مش خايفة يطلع لك جث..ة من تحت الكرسي
– هتفضل شايلهالي يعني قلت لك انا عايزة ادخل صيدلة زي ماما وجد …. وكليتنا جنب بعض فكها بقي
= انتي حرة في اختياراتك …. ده موضوع وانتهي
– مالك يا ادهم بتكلمني كده ليه
– مفيش يا نور… عادي
= لا مش عادي قولي في ايه
– يعني انتي مش عارفة …. وعايزة تفهميني انك جاية من نفسك مش ماما اللي كلمتك
ادارت وجهها للجهة الاخري مجيبة
هااا لا لا ماما ايه
– ياااا نور قولي قولي
= يووووه بقي ايوه خلاص عايزين نطمن عليك غلطنا يعني
– متقلقوش عليا انا تمام وزي الفل …. رجوعه مش فارق لي كتير
= بس ده مهما كان والدك اكيد بتحن له
اجابها ياستهزاء
– احن له ليه شفت منه ايه انا اعرفه اصلا …. انا كل علاقتي بيه انه اسمه بعد اسمي في شهادة الميلاد
= بس انا اقصد………
– مفيش بس .. يلا انا عندي محاضرة سلاااام
وتركها وذهب وجلست تحادث نفسها
– يا تري هتبقي قاسي زيه ولا اتعلمت من تجربة مامتك … قلبي ملك ليك بس عقلي مخوفني منك لتطلع زيه… يارب طمني
ليضئ عقلها بمواقف كثيرة ل وجد معها نعم هي تناديها بأمها لانها استحقت ذلك وعن جدارة
منذ وفاة والدتها و هي معاها في كل تقلبات حياتها سعيدة كانت ام حزينة لم تفرق يوما بينها و بين تقي حتي في مقدار الحب وهذا ما يجعل تقي تشعر في بعض الاحيان بالغيرة منها فهي تريد والدتها لها وحده.
في مكان اخر في الجامعة في كلية الهندسة
كان يقف في سيارته الفارهة يراقبها من بعيد كيف تضحك وتتكلم مع اصدقائها فهتف بداخله
– ايوه هي دي اللي هتوصلني للي انا عايزة شكلها هبلة زي امها وابتسم بخبث
وعندما لوحت لاصدقائها مودعة نادي عليها ولكنها لم تلتفت ولكن في المرة الثانية
– ياااقوت يااااقوت
التفتت ورائها لتجد والدها يجلس خلف مقود السيارة بابتسامة واسعة فهتفت في دهشة
– بابا !! …. انت هنا ازاي ؟
= جيت اشوف بنتي الباشادهمسة حبيبت ابوها
اتسعت ابتسامة تقي فها هي كل احلامها تتحق وركبت بجواره
= تحبي تروحي فين اامري
تذكرت والدتها فسالته في توجس
– ينفع اكلم ماما اعرفها عشان متقلقش
= طبعا يا حبيبتي
– الو ايوه يا ماما….. انا مع بابا…… وهنخرج شوية ممكن؟ تمام حاضر مع السلامة
= وافقت بالسرعة دي؟؟
– اصلها في اجتماع مش فاضية تناقش
= اجتماع؟؟!!! ليه؟
– مش عارفة بس ممكن بخصوص المصنع اللي هتبنيه
نظر لها في صمت محدثا نفسه كمان مصنع انت حسبتها غلط ولا ايه يا شريف
= هنروح فين بقي يا بابا
– اولا هوريكي الفيلا اللي جبتها لحد ما اخلص بني الفيلا بتاعتنا
= بتاعتنا !؟
– طبعا يا حبيبتي امال انا اتغربت كل ده ليه
ابتسمت له تقي بتفهم
وامضو اليوم معا وهو يحاول ان يستقطب كل الاخبار والمعلومات التي قد تساعده في مسعاه دون ان تلاحظ تقي ولكن الغريب ان اي سؤال يخص ياسين كانت اجابته مختصرة ومقتضبة فلازال لغز ياسين يحيره
عودة الي الوقت الحالي …. …. …
سهااااااااا